منوعات

ومع النسمة الصباحية …رحل “حمد الريح” …مخلفاً الوصية

الخرطوم: ساجدة احمد دفع الله
يكاد النيل العظيم ان يجدد فيضانه ليعانق أهالي جزيرة توتي، و(يقالدهم) فرداً فرداً، ليشاركهم الحزن ويقاسمهم الدموع على رحيل الفنان الكبير “حمد الريح”، ابن توتي التي يحتضنها النيل كما العشاق حين التلاقي.
فزغزغة الطيور في (المغيرب) على أشجار الجزيرة تُسمع بكاءاً على فنان تغنى للنيل والوطن وغرد باسم العصافير في أجمل أغنياته، لكنها سنة الحياة فقد ختمت مسيرة إبداع طويلة وحافلة بالتميز.
وبعد أن نعاه الناعي سيكون “حمد الريح” حاضراً بصوته الشجي وصورته الباهية لكنه حتماً لم (يرجع في المغيرب) كما كان يغنى (نحن راجعين في المغيرب).
جاءت كلمات نجله “الحارث” عبر صفحته الرسمية على (الفيسبوك) قائلاً :
(أنعيك اليوم مربياً وأباً وصديقاً، تغمدك الله بواسع رحمته وغفر لك وأسكنك الفسيح من جناته وربط على قلوبنا لفقدك،
لن أطيل نعيك فأنا أشتاق إليك لعلي ألقاك قريباً عند مليك مقتدر .
(٢)
في حديثه ل (S.T) قال “الفنان الطيب عبدالله” رحل الفنان “حمد الريح” وسيبقي مخلداً في نفوس محبيه، مبيناً أنه بدأ، مشواره الفني برفقته في منتصف الستينيات وتنافسا منافسة شريفة، واستطاع الراحل أن يقدم روائع الأغنيات والألحان الجميلة التى جعلته يتربع على عرش الأغنية السودانية ، مشيراً الى ان الراحل كان عظيم الوفاء.
وذهب في حديثه قائلاً( سافرت معه كثيرا في جميع أنحاء السودان بل واستغرقت احدي الرحلات اكثر من شهرين فلم اسمع منه غير الكلام الطيب بل كان تعامله في غاية اللطف)، والفقيد ذو اخلاق عالية، وتجده في كل الملمات، فهو يتمتع بثقافة عالية واستطاع ان يتبوأ اماكن رفيعة إلى أن وصل إن يكون مسؤول عن اتحاد الفنانيين في الستينيات، وهذه درجة لايصلها إلا شخص متمكن ومثقف، له الرحمة والمغفرة
ولمحبيه الصبر وحسن العزاء إنا لله وإنا إليه راجعون.
(٣)
عضو فرقة تيراب الكوميديا “محمد صديق” في حديثه ل(S.T) قائلاً : فقدنا اليوم عمود من أعمدة الفن السوداني، الفنان الدكتور الأستاذ “حمد الريح”، والذي يعتبر أحد صناع الأغنية الأصيلة المحفوظة المتداولة بين الناس، وفنان الأغنية الوطنية السودانية، فقد رحل ولكن تظل ( الساقية مدورة بصوتها وحنينها، وانينها، ورنينها، وبأغنياتها الجميلة، ويظل فنه فن اصيلاً متداول من جيل لجيل وستظل أعماله الفنية راسخة موجودة موصلة متأصلة في وجداننا كشعب رحم الله أستاذنا “حمد الريح” جعل مسكنه الجنة مع الصديقين والشهداء،.
(٤)
“أنا اليوم حزين شديد” هكذا ابتدر رئيس جمهورية الحب والرومانسية الشاعر إسحق الحلنقي حديثه ل(S.T) وقال: مؤلم جداً خبر فقدان أحد أهم نجوم الفن السوداني، “حمد الريح”، حيث شكلنا ثنائية جميلة في منتصف الثمانيات،تصدرها ” حمام الوادي” واستمرت العلاقة حتى وفاته عليه رحمة الله، وعندما كان يصعد للمسرح لم تكن رسالته الغناء فقد بل كان ينشر الأشياء الجميلة، ويحارب الأغاني الركيكة والهابطة.
أشار “الحلنقي” إلى أن الفقيد أغنيات الراحل تحمل مضمون رسالي يخاطب دواخل الناس، ، أحر التعازي لعائلته والشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى