تقارير

والى نهر النيل ٠٠٠ضوابط جديدة للمعدنيين

الخرطوم :شذى الصويم
اكدت والية نهر النيل د.”آمنة المكي” ،أن البلاغات ضد أصحاب الخلاطات بالمنازل والمزارع الغرض منها الحد من الظاهرة المدمرة لجهة أنها تهدد حياة الإنسان عبر تلوث البيئة بالزئبق والسيانيد وغيرها من الممارسات السالبة.
وطالبت “المكي” الشركة السودانية للموارد المعدنية بالعمل على ضبط التعدين الأهلي بحصر المعدنين وإيجاد سجل لهم ووضع ضوابط للتعدين التقليدي وتوفير بيئة صالحة للمعدن والمواطن ابتداءً من توفير المياه والصرف الصحي في مناطق معالجة (الكرتة) ووضع حلول للتشوهات البيئية والصحية الماثلة في مواقع التعدين.
معالجات كبيرة :
وقال مواطن بولاية نهر النيل ان الوالي تتحدث عن ملفات ضخمة وتحتاج إلى معالجات كبيرة ومعالجات جذرية بحيث تكون هذه المعالجات في صالح تقدم المواطن سواء في التعدين أو التجارة أو الزراعه وخلافه من الأعمال بولاية نهر النيل خصوصا وأشار بقوله نأتي إلى اتخاذ القرارات تجاه أي مجال من المجالات المذكورة سواء (زراعة، تعدين، تجارة) لجهة أن
اتخاذ قرار بإيقاف عمل ما وبحجم التعدين فان هنالك تبعات لقرار الإيقاف ومن هذه التبعات الكم البشري الهائل في هذه المجال.
وتساءل هل تحسبت الوالي أين سيكون مصيرهم أو لديها أعمال بديلة لهم ومجزية بقدر الذهب
إن اتخاذ قرار مثل هذا يجب أن يشمل جميع المعالجات وردود الفعل وتأمين بدائل لأصحاب المهنة.
وقال يجب ان تكون المعالجات جزئية بتحريك أجهزة الولاية المختلفة من تنظيم للعمل الحالي في التعدين بتوسيع أفق ومدارك المعدن وتحويل التعدين من تقليدي إلى تعدين متطور لزيادة الإنتاج وتقليل تكاليف الإنتاج باستجلاب بيوت خبرة عالمية من جنوب أفريقيا مثلا ومصاحبة كل ذلك بمعالجات لحظية لكل الظواهر السالبة المصاحبة للتعدين من مخلفات ضارة بالبيئة ومخلفات الكم البشري الموجود بالتعدين وتحريك الجانب الصحي والتوعوي بين هذه الشريحة من المنتجين للذهب
السيل الهادر لا يوقف إنما تتم معالجات الأطراف بالتروس لحماية الموجودات لحظيا واتخاذ قرارت مستقبلية لتلافي مثل هذه العمل الذي اصبح كالمسخ ويعمل بدون تنظيم
على الوالي أن تكون قدر المسؤولية وتخرج بزيارات ميدانية وإيجاد حلول كبيرة وجاذبة للمستثمرين المحليين في مجال التعدين وزيادة الإنتاج وتقليل التكلفة بمد الطواحين بالكهرباء وتعبيد الطرق لمناطق الإنتاج الكثيف والمستمر ومحاولة توفير خدمات لكل منطقة إنتاج في مكانه لتخفيف الضغط على المدن المتاخمة للتعدين وتقليل تكلفة الإنتاج من تكاليف الترحيل
وقال كل قرارت الإيقاف للأعمال تمت بدون دراسة أو معرفة وأن التبعات تعتبر قفزة في الظلام ونتائجها كارثية دوما على المواطن وعلى خزينة الدولة ذات نفسها
عدم استطاعة :
من جهته قال المواطن “محمد بابكر” من مواطنى ابو حمد بأن والى نهر النيل لا تستطيع إيقاف التعدين التقليدي أو المنظم لعدة أسباب ترامي أطراف مناطق التعدين
ووعورة الطرق وعدم امتلاك الولاية للمعينات التي تساعدها من ضبط ومراقبة المعدنيين الذين تتجاوز أعدادهم ال5 مليون معدن وامتلاكهم للسلاح وكل ما يحميهم، هم ببساطة مافيا خارج عن السيطرة
والولاية وكل أجهزتها الأمنية لاتستطيع أن تصل إليهم
وعدم المامهم بخرط مواقعهم وأماكن تواجدهم تقف حاجزا من الوصول إليهم.
وقال بأن مافيا المعدنين من الأهالي يعلمون كل الطرق المؤدية لمناطق تعدينهم وأصبحوا فيها ملوك على أراضيها المترامية.
ولا تستطيع الولاية أن تشن حرب عليهم لأن ذات النظاميين المتواجدين بالأجهزة الأمنية هم أبناء عمومة لهؤلاء المعدنيين
ويجب أن تأتي الحلول من المعدنيين ذات نفسهم لأنهم قوة ضاربة ولايمكن محاربتهم مالم كل الأطراف تأتي للجلوس للحل
قرار صائب:
من جهته اعتبر ممثل الكيان الشبابي “مهاب ابراهيم” قرار والى نهر النيل بايقاف عمل الخلاطات بالمنازل قرار صائب لانه يحافظ علي صحة الإنسان والبيئة فهذه الظاهرة
تعتبر أكبر مهدد لحياة الإنسان عبر تلوث البيئة بالزئبق والسيانيد وغيرها من الممارسات السالبة.
مؤتمر قومى:
وفى ذات السياق دعا رئيس مجلس الوزراء الدكتور “عبدالله حمدوك” الى قيام مؤتمر قومي لمعالجة مسألة تعدين الذهب، في وقت أكدت فيه والي نهر النيل ان أوضاع التعدين بالولاية أصبحت مهددا أمنيا يفوق قدرات الولاية.
وعبر “حمدوك” في تعقيبه على كلمة والي نهر النيل د. “آمنة المكي” التي تناولت فيها مسألة تعدين الذهب إمام الملتقى الاول لولاة الولايات في جلسته الختامية التى عقدت الخميس المنصرم تحت شعار “اللامركزية دروس مستفادة ، عن عدم الرضا لما يشهده قطاع التعدين بهذه الكيفية دون رابط يجنب هذا المورد الهام للاقتصاد حالة الفوضى التي يشهدها ، وتساءل مستنكرا “هل هذه هي الطريقة الامثل في التعامل مع مورد هام وحيوي بهذا القدر؟ وأشار الى ضرورة النظر في السبل الانجع لما يمكن أن تجنيه البلد من مردود تعدينه.
من جهتها اشارت والي نهر النيل الى خطورة اوضاع التعدين في ولايتها الى الدرجة التي اصبحت تشكل مهددا امنيا، حيث قدرت تعداد الذين يعملون في قطاع التعدين ما يقارب الاثنين مليون فرد تقريبا ، هذا خلاف عدد الاجانب الذين لا تعرف لهم اتجاه لعدم توفر سجلات لهم ، او حتى معرفة أماكن عملهم في هذا القطاع ، ودعت الى إيقاف العمل في التعدين بشكل كلي الى حين توفيق اوضاع هؤلاء المعدنين خاصة الاجانب منهم وذلك بضبط تعدادهم عبر تقييدهم في سجلات.
وأبانت أن قضية التعدين تجاوزت قدرات الولاية حيث تعاني قطاعات الامن والشرطة والجيش من ملف هذه القضية خاصة وانها قضية لا تخص الولاية وحدها ، بل تعدتها لتصبح قضية أمن قومي.
وكشفت عن بروز ظاهرة الحمية القبلية في شكل اجسام سياسية كمسمى مجلس شورى الجعليين الذي أتهمت فلول النظام السابق بالوقوف ورائه ودعت الى سن قانون يمنع التخفي وراء مسميات قبلية ليست لها احجام واوزان فعلية.
مخاوف :
وفى سياق متصل جددت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، مخاوفها من إستمرار إستخدام الخلاطات في مناطق التعدين التقليدي بولاية نهر النيل.
وكشف المدير العام للشركة “مبارك أردول” خلال ملتقى زيادة الإنتاج في قطاع الذهب الذي تنظمه شركته، عن وجود خلاطات للتعدين التقليدي ببعض المنازل تتداول فيها مواد سامة تباع مثل التسالي والفول على الملأ حسب تعبيره.
ودعا السلطات الحكومية المختصة والمجتمعات المحلية إلى التعاون للقضاء على ظاهرة استخدام الخلاطات التي وصفها بالكارثة التي تهدد حياة الإنسان والبيئة والعائق الأكبر للإستثمار في مجال التعدين بولاية نهر النيل.
وأعلن “أردول” إتخاذ العديد من القرارات الصارمة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.
وإمتدح المدير العام للشركة السودانية شركات التعدين التي التزمت بأنصبتها في مشروعات المسؤولية المجتمعية الأمر الذي انعكس إيجاباً على الإيفاء بالالتزام.
مطالبة :
وسبق ان طالبت “المكي” في أكتوبر الماضي وزارة الطاقة بالتوجيه بايقاف توصيل الكهرباء غير المقنن للخلاطات بالمنازل والمزارع توطئة لنقلها بعيداً عن المناطق السكنية والزراعية للحفاظ على صحة الإنسان والبيئة وأيضا طالبت بإصدار قرار بمنع تصنيع الخلاطات العشوائية في المناطق الصناعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى