مقالات

مطبّعون بالفطرة

عمود.. انفراد

الشارقة : غادة الترابي
ذات يوم و في نهار صيفي الملامح و أنا أدير حوارا مع الراحل المقيم شيخ حسن الترابي ووأحمل تساؤلات عديدة كنت أظن أن الرجل الإسلامي الأول في السودان يملك أفكارا متشددة حيال التطبيع مع إسرائيل؛ لذا كان جوابه بمثابة صدمة لي، لكن سرعان ما تفهمت المعنى و أدركت بعد ليالٍ من التفكير أن من تذهب به رياح التشدد لن ينظر إلى الجانب الإيجابي الواقعي أبدا.
قلت للدكتور حسن الترابي ما رأيك بصراحة في التطبيع مع إسرائيل؟ رد بسخريته المعهودة و ملامح الإعجاب بالسؤال تكسو ملامحه قال: هل تعلمي أننا أول دولة في العالم تعترف أن إسرائيل دولة، بمعنى أصح جعلنا من إسرائيل دولة بما تعنيه كلمة دولة، فقلت و الدهشة تسيطر على ملامحي كيف ذلك؟ قال: أنظري إلى جواز سفرك مكتوب عليه يسمح له بالسفر لجميع الأقطار عدا إسرائيل و هذا يعني أننا دون أن نقصد منحنا إسرائيل دولة بجرة قلم.
إذا جينات التطبيع موجودة لدينا، فقط الاختلاف بإعلان ذلك الأمر علانية بعلاقات اقتصادية مباشرة و تمثيل دبلوماسي مع إسرائيل لذا فلا داعٍ لما يقوم به أنصار النظام المخلوع بإدعاء العتب و السخط على الحكومة بأنها دفعت ثمن رفع إسم السودان من قائمة الإرهاب نقدا وتطبيعا.
انفرادات متفرقة:
تذكرت و مثلي كثيرون اعتذار الشاب الدكتور الأصم للعالم عن الغياب وذلك عندما وقع الرئيس الأمريكي ترامب رسميا على إنهاء حالة الغياب تلك برفع الحظر عن السودان و إخراج اسمه عزيزا مكرما من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
مبارك للسودان هذه العودة و نقاء السريرة و التعازي لأسرة الشهداء الذين قدموا أرواحهم مهرا غاليا لمثل هذا اليوم و الذي نتمنى أن يكون فتحا عظيما للسودان و أن يكون شامخا آمنا قويا اقتصاديا و عمرانيا.
السودان عاد لوضعه الطبيعي و لا عزاء للمتباكين على القضية الفلسطنية و هي دعوة حق أريد بها باطل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى