تقارير

مطالبات بعودة جامعة الشيخ “البدرى” إلى جامعة حكومية

الخرطوم :شذى الصويم
اتهم تجمع أساتذة جامعة الشيخ “عبدالله البدري” بولاية نهر النيل وزيرة التعليم العالي “انتصار صغيرون” بمساندة اسرة وإدارة جامعة الشيخ “عبدالله البدري” بعدم تلبية مطالبهم بتحويل الجامعة إلى حكومية .
وقال عدد من الأساتذة: ان جامعة الشيخ “عبدالله” و التي تصرف مرتباتها من الحكومه تعامل معاملة جامعة أهلية بموجب قرار جائر من الرئيس المخلوع “البشير” و لا تنظر إدارة الجامعة لمصلحة الاساتذة وكثيرا من الطلاب الفقراء الذين يدرسون بها . مؤكدين أن معظم عمداء ومدراء الكليات والإدارات بالجامعة من أسرة “البدري” وحيرانه بجانب مديرة الجامعة إبنة الشيخ وكل الإدارات من أهالي الشيخ كما أكدوا أن أكثرهم غير مؤهلين لتولي تلك المناصب 
واكد تجمع الأساتذة والطلاب تمسكهم بمطالبهم بعودة الجامعه إلي حكومية
.رغم تعرضهم للتهديد بالفصل بعد فشل الإغراءات بكسر الاعتصام والموافقة على استمرار الجامعة أهلية وتم تسليم نحو (45) من الأساتذة خطابات إعفاء . و قد تم تسليم المديرة خطاب برفع الاعتصام في الأسبوع المقبل . وقال الأساتذة : أنهم شركاء في تأسيس الجامعة وأن مرتباتهم يتحصلون عليها من الحكومة وتم تشييد الجامعة باموال حكومية وأن الأرض التي قامت عليها هي أرض حكومية .
بدء الخلافات:
واشار التجمع الى ان جامعة الشيخ عبدالله البدري
تقع بولاية نهر النيل ، بربر القدواب بدأت كإحدى الكليات التقنية في العام 2002 واستفادت من المباني التي كانت موجودة والتي أنشأها الشيخ “عبدالله البدري” بعدد 6 جملون وقاعة كبيرة ومبني إداري وسكن للأساتذة. تم بعد ذلك تقسيم الجملونات لقاعات دراسية بمال حكومة السودان وقامت الدولة بتوفير كافة المعامل والورش من الصين والهند عبر شركات التعليم العالي التي استوردت الماكينات والمعامل عبر وزارة المالية وإدارة التمويل ، وتجهيز القاعات وشراء عربات تحمل اللوحة الصفراء الحكومية وقال التجمع فى بيان له في العام 2003 بدأت الخلافات مابين الشيخ والعميد الذي تم تعيينه من هيئة التعليم التقني بسبب أن العميد لا ينصاع لأوامر وتوجيهات الشيخ وأبنائه وتم طرد العميد وعدد من العاملين من السكنات الخاصة بهم ولولا تدخل المرحوم بروفيسور “عبدالله احمد عبدالله” لحدثت كارثة.
بعدها تم وضع مقترحين إما نقل واستبدال هذا العميد أو نقل الأصول الحكومية التي تقدر بملايين الدولارات إلي مبني حكومة بمدينة عطبرة ، وتم اللجوء للحل الأول بتعيين عميد عراقي للكلية و في العام 2008 تم إنشاء كلية أخري ذات تخصصات صحية وتكليف ابن الشيخ “عبدالله البدري” عميدا لها 
في العام 2011 تم ترفيع الكليتين لجامعة حكومية ، واستمر التوسع هكذا من مال حكومة السودان في بناء قاعات وداخليات من الصندوق القومي لدعم الطلاب.
و لفت الى انه في العام 2013 اختلف الشيخ مع مدير الجامعة المكلف وتقدم بطلب للرئيس بإعفائه .
واضاف تم اللجوء للرئيس المخلوع لتعيين احد حيران الشيخ مديرا للجامعة في العام 2013 وهو بروفيسور “البدري الامين ابوشكيمة” وتم التعيين وقام بتنفيذ كل ما طلب منه من فصل تعسفي وظلم اداري ، ومره ثالثة اختلف معه الشيخ وطلب من الرئيس إعفاءه وتعيين ابنه الدكتور “عمر عبدالله البدري” مديرا ، تم رفض المقترح من قبل الوزيرة “ابوكشوة” ومن ثم قام الرئيس بتحويل الجامعة من حكومية لأهلية حتى يتم تعيين ابن الشيخ ، مع الاحتفاظ بالدعم الحكومي الفصل الاول من مايو 2017 وحتي مايو 2022 وإضافة للرسوم الدراسية ورسوم التسجيل من الطلاب وهي ليست رمزية وإنما تزيد أحيانا عن رسوم الجامعات الخاصة و في أغسطس 2020 كلفت وزيرة التعليم العالي لجنة برئاسة بروفسور “حمد النيل محمد الحسن” وعضوية عدد من مدراء ونواب مدراء بعض الجامعات ، لدراسة العلاقة بين الوزارة والجامعة وقد قابلت هذه اللجنة إدارة الجامعة وممثلي تجمع الأساتذة الذين لم تتم دعوتهم وحتى لايتم الاستماع لرؤيتهم بل أصروا على مقابلة اللجنة وتوضيح الحقائق لهم ، واوضح قدمت اللجنة تقريرا وافيا للوزيرة منذ منتصف سبتمبر و قال حتى الآن لم نر أي قرار من الوزارة ، وتابع قدم تجمع الأساتذة رؤيته ومبرراته بعودة الجامعة حكومية ودعم ذلك بالمستندات والحجة.
بعد حضور اللجنة ووقفة أساتذة التجمع في قضيتهم وكشف التجمع عن تقدم مدير الجامعة بالاستقالة بعد أن تم كشف أمره للجنة حيث هو ترقى لدرجة بروفيسور دون المرور بدرجة أستاذ مشارك وتحصل على الدكتوراة من جامعة الرباط في العام 2013 ثم بروفيسور في 2016 ترقية من المدير السابق له بدون أي لجنة ترقيات، لوالده الشيخ وهو (رئيس مجلس أمناء الجامعة) ، ليتم تكليف ابنة الشيخ الدكتورة “فانية عبدالله البدري” مديرا للجامعة علماً بأنها طبيبة ولاتحمل درجة الدكتوراة حتى الآن ، وقد كان هذا التكليف ، تحت استغراب واستهجان جميع الأساتذة .
واردف التجمع خلال فترة إدارة بروف البدري ود: عمر تم تحويل غالبية الموظفين الإداريين بالجامعة لأعضاء هيئة تدريس وأصبحوا عمداء للكليات واستدل : ب”السجاد عبدالله” من موظف بالكلية الصحية ليصبح عميد لكلية الإعلام بل تقلد منصب أمين الشؤون العلمية لمدة عامين – :الصاوى نافع البدري” من مدير للخدمات إلي عميد كلية الاقتصاد والعلوم الادارية – “مشرف صديق البدري” من مدير تنفيذي لمكتب المدير لأمين شؤون علمية وحالياً نائب عميد الدراسات العليا – “مصدق قريب الله البدري: من موظف بالكلية الصحية ليصبح عميد الطلاب بالجامعة – وكافة رؤساء الأقسام العلمية من الأسرة كانوا موظفين إداريين تم تحويلهم لأعضاء هيئة تدريس : “اكرام شرف الدين البدري” – “تسابيح قريب الله البدري” و اشار إلى أنه تم بناء العديد من الكليات والمباني والمستشفي بدون طرحها بعطاء بل تتم الإحالة مباشرة لشركة “البدري” للعقارات التي تحت اشراف ابن الشيخ والذى لا علاقة له ولم يدرس حتي ولو دبلوم الهندسة وحتى اللجنة المُكلفة لاحظت ان المباني لا تنطبق بها أي مواصفات او خرط .
وأضاف التجمع أن ملكية اراضي الجامعة لحكومة السودان حيث اثبتت العقودات وشهادات البحث ذلك 
وقال ان مطلب أساتذة الجامعة عودة الجامعة لحضن حكومة السودان وليس لديهم اي مساومة في ذلك وهددوا بالتصعيد لتحقيق هذا الهدف بكافة السبل القانونية التي يكفلها لهم القانون.
قرار الرئيس المخلوع:
وكان قد أصدر الرئيس المخلوع “البشير” قرارا جمهوريا فى التاسع والعشرين من مارس لسنه ٢٠١٧م بتحويل جامعة الشيخ “عبد الله البدرى” إلى جامعة أهلية وقال القرار عملا باحكام المادة ٥٨(١)(م) من دستور جمهورية السودان لسنة ٢٠٠٥ م مقروءة مع المادة ٧من قانون جامعة الشيخ “عبد الله البدرى” وبعد الاطلاع على توصية لجنة النظر فى أمر الجامعة أصدر القرار بأن تحول الجامعة إلى جامعة أهلية وان يستمر الدعم للجامعة لمدة خمسة سنوات لاستكمال برامج وأهداف الجامعة
من جهتها وجهت وزيرة التعليم العالى والبحث العلمى “انتصار صغيرون” مدير جامعة الشيخ “عبد الله البدرى” بابقاء الوضع كما عليه حاليا حسب القرار السابق للعام ٢٠١٧م وتوفيق أوضاع الأساتذة بحسب رغبتهم وبالتنسيق مع الوزارة على أن تستمر الجامعة فى أداء رسالتها نحو مجتمع ولاية نهر النيل وفق موجهات الوزارة
فيما تحفظت مديرة الجامعة ا د: “فانية البدري” عن الإدلاء باى معلومة تخص الجامعة وقالت إن الجامعة تم تحويلها من حكومية إلى اهلية منذ ثلاثة سنوات واستنكرت ذلك فى هذا التوقيت وهددت فى الوقت ذاته بالاتجاه إلى القانون فى حال نشر أكاذيب بالجامعة واردفت لن ادافع عن الجامعة الا امام المحكمة على حسب قولها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى