تقارير

مسار الشرق …. الكباشي والوساطة هل يمسكان بموضع التغيير ؟

الخرطوم:عثمان حمدين
أعلن ممثلوا مسار الشرق في وقت سابق رفضهم القاطع لتجميده ، و تزامن ذلك مع موجة أحتجاجات عاصفة عبر عنها أهالي الاقليم وسط تحذيرات من تدخل مخابرات دول شقيقة في جوف الازمة التي اشتد وطآتها وﺑﺪﺃ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺿﺪ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ أنذاك  ﺑﺈﻏﻼﻕ ﺍﻟﻌﻘﺒﺔ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻧﺊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻭﺑﻠﻎ ﺫﺭﻭﺗﻪ ﺑﺈﻏﻼﻕ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺳﻮﺍﻛﻦ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ببورتسودان ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻨﻘﻞ ﻭﺗﻔﺮﻳﻎ ﺍﻟﺒﻀﺎﺋﻊ بالمدينة ، و ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ عندها ﺇﻳﻘﺎﻑ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﺻﺎﺕ السفرية ﻣﻦ ﻭﺇﻟﻰ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻹﻏﻼﻕ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺮﺍﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﻣﺪﻥ ‏ ﺳﻨﻜﺎﺕ و ﻫﻴﺎ ‏ﺛﻢ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﻣﻮﺟﺔ ﺗﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻋﻤﺖ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﻭﻗﻌﻬﺎ ﻗﺘﻞ ﺿﺎﺑﻂ ﺷﺮﻃﺔ ﺑﺮﺗﺒﺔ ﻣﻼﺯﻡ ﻃﻌﻨﺎ ﺑﺎﻟﺴﻜﻴﻦ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ  ﻫﻴﺎ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﺿﺒﻴﻦ ، ويري محتجون ان ﻣﺴﺎﺭ الشرق ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺪ ﺃﻏﻔﻞ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻷﻫﻞ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ، ﻭﺟﻌﻠﻬﻢ ﺭﻫﻦ ﺍﻹﺧﻔﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ  ﻭﺍﻷﻃﻤﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ، وأستنفر المجلس السيادي جهوده أنذاك عندما توجه نائب رئيس المجلس السيادي “محمد حمدان دقلو” ورافقه وفد رفيع المستوي لحضور مؤتمر سنكات ، الا ان غضب الجماهير حال دون نزع فتيل الازمة.
معالجات أخري:
وبعد أن رشحت انباء عن تجميده واثارته للعديد من الصراعات بين المكونات القبلية للاقليم في وقت ماضي لجهة أن الغموض الذي ظل ملازما للمسار ليتم تجميد أختيار ممثلين الاقليم في مجلس شركاء الفترة الانتقالية الي وقت لاحق ، فيما سارعت مكونات السلطة الانتقالية لتدارك الموقف وﻭﺻﻔﺖ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺑﺎﻟﺸﺎﻣﻞ ﻭﻗﻄﻌﺖ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﺠﻤﻴﺪﻩ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﻪ ، ﻭﺗﻌﻬﺪﺕ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺎﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺑﻨﻮﺩﻩ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﻩ ﻓﻲ ﺍﻃﺎﺭ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺳﻼﻡ ﺟﻮﺑﺎ ، وجاء ذلك علي لسان ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺃﻭﻝ ﺭﻛﻦ “ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﺒﺎﺷﻲ” ، ﻟﻠﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ وكشف ﺧﻼﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻪ أمس ﺑﺠﻮﺑﺎ ﺑﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ “ﺗﻮﺕ ﻗﻠﻮﺍﻙ” ﻭﺑﺤﻀﻮﺭ ﻣﺸﺮﻑ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ “ﺧﺎﻟﺪ ﺇﺩﺭﻳﺲ” ﻭﺭﺋﻴﺲ ﻭﻓﺪ ﺗﻔﺎﻭﺽ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻕ “ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺳﻌﻴﺪ” ، ﻛﺸﻒ “الكباﺷﻲ” ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺳﺘﺠﺮﻯ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ، ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﺯﺍﻟﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺮﺽ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺸﺮﻕ ، ﻭﺍﻗﺎﻣﺔ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺣﺴﺐ ﻣﺎﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ الموقعة وﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺃﻋﻠﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺳﺎﻃﺔ “ﺗﻮﺕ ﻗﻠﻮﺍﻙ” ﻋﻦ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﻢ ﻟﻠﺨﺮﻃﻮﻡ ﺍﻻﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺮ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻭﺑﺤﺚ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﺸﺮﻕ ، ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺴﺎﺭﺍﺗﻪ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ  ﻛﻤﺎ ﺗﻠﻘﻰ ﺗﻮﺕ ﺗﻨﻮﻳﺮﺍ ﻣﻦ “ﻛﺒﺎﺷﻲ” ﻋﻦ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﺸﻜﻴﻠﻬﺎ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ، تصريح الفريق “الكباشي” ربما نزل بردا وسلاما علي القوي السياسية والمكونات المجتمعية لكنه ربما يقلق منام الموقعون
فلاش باك :
ومنذ أن وقع الاتفاق أحدث جدلا وصخبا واسعا بين الاطراف الموقعة والاصوات الرافضة له ليتبادل الطرفان الاتهامات والتراشق السياسي مما أدي الي اغلاق الموانئ البحرية وسقوط قتلي وجرحي علي خلفية أشتباكات عنيفة بين المؤيدين والاصوات المناوئه للمسار وحتي بالامس القريب كان قد ﺃﻛﺪ ﺭﺋﻴﺲ  ﺣﺮﻛﺔ ﺟﻴﺶ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ “ﻣﻨﻲ ﺍﺭﻛﻮ ﻣﻨﺎﻭﻱ” بحسب وسائل اعلام ﺗﺠﻤﻴﺪ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻟﺤﻴﻦ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ المنصوص ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺟﻮﺑﺎ ﻟﻠﺴﻼﻡ، ﻭﻗﺎﻝ “ﻣﻨﺎﻭﻱ ” حينها ﺃﻥ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻔﺎﻭﺽ ﻋﻠﻴﻪ  “ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺩﺍﺅﻭﺩ” ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺗﺠﻤﻴﺪﻩ ﻭﺗﺴﻠﻴﻤﻪ ﻻﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﻭﺍﻷﺭﺽ، ﻛﺎﺷﻔﺎ ﻋﻦ ﻧﻘﺎﺵ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺑﺸﻜﻠﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﻣﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ،
تصريحا بدا مثل من يتلقي الصفعه من أبناء جلدته وعلي الرغم من أن ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻲ ﺧﻼﻝ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺣﻮﻝ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺷﻤﻞ يومها العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية والامنية ، ﻭﻋﻨﻲ ﻇﺎﻫﺮﻳﺎ ﺑﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺮﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻌﺐ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻌﻘﻮﺩ ﻃﻮﻳﻠﺔ ، الا أن هنالك أصوات قللت منه
نفوذ وتعديل :
وعن امكانية اجراء تعديل يري المحلل السياسي “الفاتح محجوب” ان اتفاقية جوبا للسلام جعلت للشرق مسارا خاصا وأكد أن توقيع الاتفاقية كان في هذا الصدد وأشار في حديثه ل(S.T) أن مشكلة اتفاقية الشرق تكمن في أنها تمت مع شخصيات ليس لها نفوذ حقيقي في الشرق لجهة أنهم ينتمون لبعض المكونات القبلية بالاقليم ، لافتا الي غياب ممثلو المكونات القبلية الاخري ، وشدد “محجوب” على ضرورة التعامل بحكمة كبيرة لهذا الملف ، وأعتبر أن زيارة الفريق أول “الكباشي” للعاصمة جوبا وإعلان التزام الحكومة باتفاقية جوبا للسلام ومن ضمنها مسار الشرق امر يمكن قراءته في ضوء تشكيل لجنة مشتركة تضم مجلسي السيادة ومجلس الوزراء والجبهة الثورية وقوي الحرية والتغيير لإنقاذ اتفاقية جوبا للسلام والاسراع في إنهاء العقبات التي تواجه تطبيقها الا أن “محجوب” تابع قائلا: لكن هذا التصريح للفريق اول “الكباشي” لا يعني التصادم مع المكونات القبلية في الشرق الرافضة لمسار الشرق بل العمل علي توسيع مسار الشرق ليشمل هؤلاء ودلل علي ذلك بعقد مؤتمر جامع لأهل الشرق ومشاورتهم في كيفية تنفيذ مسار الشرق بحيث يكون معبرا عن كل القوي السياسية والمجتمعية في شرق السودان ،ولم يذهب المحلل السياسي د.”راشد التجاني” بعيدا عن حديث محجوب ورجح أن ذلك ربما اتجاه للنظر في مراجعات الاتفاقية والانتقادات التي وجهت له ، وأشار في حديثه خص به ل(S.T) أن هنالك محاولات واضحة لحدوث مراجعات لمسار الشرق ، وأرجع “التجاني” تلك الخطوة لسببين هما أن ذلك الامر لايؤثر علي الاتفاقية ككل ، والآخر للمطالبات الداعية لتعديل الاتفاق من قبل الاصوات المناوئه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى