تحقيقات

مخابز الخرطوم. تتجاهل قرار. الوالي وتحدد5 جنيهات للقطعة الصغيرة

الناير: الحكومة تبحث عن مخرج لتعديل اسعار الخبز من دون ان يشعر المواطن

خمسة جنيهات سعر الرغيفة زنة 70 جرام

تحقيق : عرفة خواجة

لم تمض أيام على قرار والي الخرطوم “أيمن خالد نمر”، باعتماد الكيلوغرام كوحدة أساسية لبيع الخبز بالعاصمة  ، وتحديد قيمة الكيلو جرام للخبز بـ (50)  جنيهاً،حتى تراجعت معظم المخابز عن ذلك وفق جولة (S.T) بعددا من المخابز  ، حيث كشفت الجولة عن
أن معظم مخابز الخرطوم باتت تبيع قطعة الخبز الواحدة بملغ 5 جنيهات بوزن لايتجاوز ال(75) جرام،  مما يؤكد ذلك بان اصحاب المخابز غير مبالين بقرار  والي الخرطوم الذي قطع بعدم التراجع عن القرار حفاظا لحقوق المواطنون ولكن هيهات!
1
وسادت حالة من السخط والغضب بين المواطنون بمحلية شرق النيل والمحليات الاخرى  ، بسبب رداءة رغيف الخبز وصغر  حجمة ووزنه ، وأصبحت مرحلة تصنيع رغيف الخبز، مليئة بالفساد وانعدام الضمير والوازع الأخلاقي لدى بعض أصحاب المخابز، ولا يحكمها سوى قانون قديم يفرض غرامة على المتلاعبين ولصوص الخبز و(الميزان )، هذه الكارثة المدوية فتحت الباب على مصراعيه أمام اللصوص من دون رقيب،
2
  وقد تنامت عشوائية أنتاج وتوزيع الخبز بولاية الخرطوم التي أعقبت زيادة وأرتفاع مدخلات الانتاج لصناعة الخبز وتحولت الى فوضى تجارية تعتمد على المضاربات لتحقيق أكبر قدر من الأرباح والكسب على حساب المواطن الذي بأت الخبز عبئا اضافيا له بسبب التلاعب في أوزانه والمواصفات   التي حددتها هيئة المواصفات السودانية ، فهنالك غياب تام للرقابة على المخابز ومنتجاتها لذلك تناقصت أوزان الخبز داخل ولاية الخرطوم بصورة ملحوظة  ، واصبح المواطن في حيرة بسبب الأعباء المعيشية ، ولم تسهم الجهات المختصة في الرقابة على المخابز وإلزام أصحابها بالوزن المحدد وحسم تلك الفوضى التي عمت أرجاء المخابز بولاية الخرطوم ، (S.T) أستطلعت عدد من  المختصين في هذا الشأن وكان الآتي
(S.T) شرعت في جولة بعدد  من مخابز محلية شرق النيل  ، واكتشفنا أن بعض المخابز تقوم بصنع  خبز   زنة  75 جراماً بدل من 90 جرم اي الوزن  الحقيقي يباعه
بواقع خمسة جنيهات  ،  ويتم  تسويقه بواقع خمسة جنيهات للخبزة الواحدة                                                                  4
ومن جانبة  قال أحد العاملين بالمخابز بشرق النيل ، رفض ذكر اسمه، أن أى مخبز يلتزم بمطابقة الوزن فى الساعتين الأولى والثانية من ورديات عمل المخابز، وبعدها يتم تخفيف وزن الرغيف،
5
  تعالت صرخات المواطنين  من دون أن تجد من يسمعهم ، و يقول “سيد علي” عامل يومية، إن منظومة الخبز لم تتغير كثيرًا، حيث تحول اللصوص من سرقة الدقيق إلى سرقة وزن رغيف الخبز، مؤكدًا أن وزن الرغيف قل كثيرًا، والجودة انخفضت، معللًا ذلك بأن المخابز فى المنظومة الجديدة تعمل على حساب عدد الأرغفة، وأصحاب المخابز يستفيدون من نقص وزن الرغيف، مطالبين بسرعة اتخاذ القرارات العاجلة للحفاظ على رغيف الخبز الذى يسرق أمام أعينهم، ونزول الجهات المختصة على الشوارع  للتفتيش
 6
قال صاحب مخبز إن تخفيض وزن الخبز متعمد وليس تلاعب كما يسمونه المواطنون وأضاف أن أصحاب المخابز مجبرين على التخفيض بحسابات منطقية حيث زاد  سعر جوال الدقيق وارتفع سعر  أجرة العامل في اليوم  فضلا عن  ارتفاع  اسعار مدخلات الانتاج  خاصة الخميرة  التي ظلت في تزايد مستمر
7
وتساءل المواطن “جاد الرب  الطاهر”  عن الجهة التي تراقب  المخابز  هل هو المواطن ام الجهات المختصة  وقال ان الحكومة اصبحت  تغض الطرف عمداً لاستيعاب ارتفاع أسعار الدقيق الجديدة وامتصاص غضب أصحاب المخابز والحد من احتجاجهم ، وقال: إن الحكومة وضعت أسعار الخبز وفقاً لبيانات خاطئة وغير صحيحة
 8
وقال أنه عند شرائه للخبز  كثيرا ما يجده بصورة سيئة للغاية وليس بالوزن المحدد وهنالك تفاوت بين مخبز وآخر ، وكثيرا ما يجد قطعة خبز اصغر من اخرى، مبينا  بأن اصحاب المخابز يعلم يقينا أن قطعة الخبز  غير صالحة للأكل أو غير صالحة للإستخدام الآدمي ومع هذا يتم بيعها ويقبض الثمن ، والسؤال هنا: هل الجنيه الذي اخذوه حلال أم حرام ؟..ثم هل هناك جهات مسؤولة تطوف على المخابز لتتأكد من سلامة هذه السلعة بأعتبار أن المواطن هو أغلى رأس مال
                              
                 انعدام الرقابة:
الاستاذة “سميرة احمد”  اوضحت بأن   المخابز  على مستوى المحليات بولاية الخرطوم تتفاوت في أوزان الخبز من مخبز لآخر ، دون أن تحرك الجهات المسؤولة ، وعليها أن تشدد من الرقابة علي المخابز ، وأصحاب المخابز يعملون كما يحلو لهم وكل يوم الخبز يختلف عن اليوم الذي سبق ، ويصبح أسوأ وكثير من أصحاب المخابز يقومون ببيع خبز غير صالح   للاستخدام الآدمي ولأتوجد رقابة ومحاسبة من الجهات المختصة ، وهذا من إختصاص المواصفات والمقاييس ثم المحلية المنوط بها المراقبة والمتابعة وجلها تحت إدارتها ويليهم مراقبي المخابز والدقيق ، وأضاف بأن هذه الجهات موجودة ولكن ليس لديها دور فاعل تجاه المخابز ، وأن الرقابة على المخابز تكاد تكون منعدمة
9
ومن جانبة قال رئيس جمعية حماية المستهلك “دكتور نصرالدين شلقامي”  مسؤولية مراقبة اوزان الخبز تقع على المحليات خاصة وان  هي التي تقوم بتوزيع ومراقبة الدقيق ، لذلك وجب عليها مراقبة المخابز  وضبط المخالفات  ،
١٠
وانتقد الخبير الاقتصادي دكتور “محمد الناير” الحكومة فيما يخص بيع الخبز بالكيلو ؛ وقال ان الحكومة تبحث عن مخرج لتعديل اسعار الخبز من دون ان يشعر المواطن؛ لذلك اصدرت هذا القرار ؛ وقال الناير في تصريح خاص ل(S.T) ان عملية بيع الخبز بالكيلو غير متعارف عليها في دول العالم ؛ واضاف بان هذه الخطوة من جهة تعمل علي حماية المستهلك ولكن في ظل الازدحام الحالي تسبب. في مزيدا من التعقيد ؛ واصبحت المؤسسات هي صاحبة القرار مما جعل ذلك الدولة تفقد هيبتها
11
وفي وقت سابق وقبل صدور قرار بيع الخبز بالكيلو اغلقت عدد كبير من المخابز بولاية الخرطوم ابوابها امام المواطنين بحجة ارتفاع تكلفة الانتاج في الوقت الذي قطعت فيه الجهات المختصة  بتوفر الدقيق و كشف  الناطق الرسمي باسم تجمع اصحاب المخابز “عصام عكاشة” عن توقف عدد من المخابز بعد صدور قرار البيع بالوزن تخوفا من الدخول في اصطدام مع المواطنين
ووصف القرار بغير موفق وتم اتخاذه من غير تحديد تكلفة مشيرا انه في حالة انه اراد الوالي رفع الضرر عن اصحاب المخابز لابد من تحديد التكلفة وبناء عليها يتم تحديد اسعار جديدة
12
وقال في تصريح صحفي  القرار فيه تعويم للأوزان لانه لم يحدد كم عدد الرغيف في ألف جرام واعتبر ان ترك الباب مفتوح يعني صدام مابين المخابز والمواطن ، وانتقد صدور قرار البيع بالوزن
وكشف عن توقف كثير من المخابز لجهة انها ليست لديها امكانية للدخول في صدام مع المواطن وكان الاجدر اصدار قرار واضح يلزم كل الاطراف، واعتبرا القرار غير مدروس ، وكشف عن انقسام في اللجنة التسييرية لاتحاد المخابز مبينا انها ضعيفة وغير شرعية ولن تستطع الزام المخابز بما تقرره، مبينا ان رفضهم لاستلام الدقيق المدعوم بسبب تكبدهم الخسائر واشار الى ان المخابز صاحبة حق وتطالب
 13
وبالمقابل  قطع الاستاذ أيمن “خالد نمر” والي ولاية الخرطوم أن سلطات الولاية لن تتراجع عن بيع الخبز بالكيلو، موضحاً أن ذلك يحفظ حقوق المواطن ويحميه من التلاعب بأوزان الخبز وان بعض المخابز تعمل على تقليل أوزان الخبز لتحقيق مكاسب وأرباح إضافية. وقال “نمر” في تنوير صحفي بوكالة السودان للانباء مساء امس أن ولاية الخرطوم تعاني من نقص كبير في حصتها من الدقيق المدعوم وانها تحصل في الاونة الاخيرة على 50 أو 60% من حوجتها الفعلية مبيناً انه تم وضع ترتيبات لمعالجة أمر إستقرار حصة الولاية من الدقيق حتى وصلت إلى 80% من حوجة الولاية ومن ثم قاربت ال 90% مما خلق إستقرارا في توفير الخبز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى