اخبار

متى تتزوجين ؟..

من بعيد...

الشارقة:نعمات حمود
و لأن المرأة الانتماء الأصيل للحقيقة التي مفادها العطاء دون مقابل ..وهي العطاء الممتد ، المجبولة عليه لكل شئ من حولها الأرض والأرواح ، الشجر والماء الكون بأكمله ، هي انطلاقة في كل مكان لا تحدها حدود ، هي الإلهام لكل إبداع وتميز ، إلهام للرجل في كل مراحل حياته ، من أجل هذا يجب أن تعيش مكرمة كما كرمها الله وهو تكريم لكل نساء الأرض قاطبة، ولأن هناك اختلاف بينهن فهناك من أعطت بتجلي بلا حدود وتميزت فتركت اثرا كبيرا واضحا فاستحقت التقدير أكثر من غيرها لأن بالمقابل هناك من لم تحسن الاختيار ومن لم تساعدها الظروف الحياتية في الكثير فكان الفشل حليفها وكانت صورة سيئة للمجتمع .
فهناك اختلافات كثيرة تقودنا للكثير ، هناك من يحصر قيمتها ونجاحها ويحد من عطائها ويقول ويردد خلف كل رجل ناجح امرأة ناجحة ، ولكنني أؤمن تماما بأن خلف كل حياة إمرأة لأنها الرحم الذي من خلاله تولد كل الحياة فهي التي تلد وتربي وتنشئ ليكونوا رجالا في المجتمع وهكذا تكتمل دورة الحياة ، فهي المعول المهم في عملية البناء وترسيخ القيم … وإذا صلحت الأمهات صلح المجتمع وصلاح الأمهات يبدأ باختيار الرجل الصالح ..الزوج السوي بكل ما تحمل الكلمة من معاني الاستقامة والصلاح .. الكفاءة شرط أساسي في اختيار الرجل الصالح والكفاءة هي العلم والتقوى والمال ، والمال شرط مهم يجب ألا تتنازل عنه حتى وإن كانت من الأغنياء ، نعم لا ننكر الدين أبدا ! فالمثال الحي كان منذ الأزل ؛ السيدة خديجة رضي الله عنها وهي تخطب الرسول الكريم صل الله عليه وسلم وهو الذي يجعلنا نقتدي بهما ولكن أين نحن من هؤلاء ؟ أين نحن من سيد الخلق ؟ فهل كان رسولنا الكريم طامعا في مالها كما يحدث الآن ؟ هل كان متقاعسا عن العمل معتمدأ عليها ؟ هل كان اتكاليا عليها ؟ كيف تحكمون ؟؟ الحياة تجبرنا أحيانا على تضحيات كبيرة من أجل العيش الكريم ولكن هل في عدم الزواج منقصة ؟ هل الزواج يعتبر انجازا عاما أم شيئا يخص الإنسان نفسه ؟ تساؤلات كثيرة يقودني لها هذا المجتمع الذي يغض الطرف عن الكثير ، المجتمع الذي يعيش معظمه حياة زوجيه شبه ( أداء واجب فقط ) من أجل الأبناء والاستمرارية وترضية الأسرة أو فلنقل من أجل اكتمال الصورة الشكلية ويهدر باقي الوقت خفية مع العشيقات او الحبيبات او زوجات السر أو الخيانات ! أو الحسرة والصمت الذي يقود للكثير ! لماذا نكابر من أجل إرضاء المجتمع والغير ؟ أليس من حقنا أن نسعد بعد رحلة من العمر في التعليم وجمع المال وغيرها من مكملات الحياة ؟ أليس المرأة هي جوهر العملية الحياتية ؟ لماذا لا نحسن الاختيار؟
عندما أفكر في عملية الزواج وكيفية اختيار الزوج والشريك الحياتي وكيف أن الناس والأهل يزعجونني بهكذا تساؤلات أشعر بالتعب فهو ليس بالدروس التي تذاكرها جيدا فتحصل على الدرجات العليا ، ليس بالشئ الذي تحصله بالمال فتشتريه ، إنه الشريك المكمل لحياتك الذي يلازمك بطول العمر المرتبط باسمك وسعادتك ، هو الذي تكتمل به رسالتك فتتكاثر معه بالإنجاب لأبناء يشكلون المجتمع وبهم تستمر الحياة ، هو الذي تعمل من أجل أن تمنحه مالك وزمنك وجهدك فقط من أجل اسعاده ، ألا يستحق البحث الجيد ! ألا يستحق الوقوف العميق عند اختياره ؟ كيف لإنسان أن يختار شريك حياته دون أن يراه ! فقط أن يتعرف عليه من خلف فضاءات الاسافير وخفاياها، ومن مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا أو الحفلات وبيوتات الأعراس ؟ كيف ؟ كيف لي أن أختار من يرافقني الحياة فقط سماعا من أحدهم أو أن يرشحني له أحدهم ؟ رحم الله جدتي كانت كلما أرادت أن تسالني عن اختياري لأحدهم تقول لي (لسه الله ما رماك في الزين ) فأجيبها يا جدتي إن الزين صعب في هذا الزمن الاغبر زمن عتمة الأيادي والغش والخداع زمن المطامع والاتكالية ، فتمنحني الأمل في أن الناس( الكويسة) في . فقط علينا إجادة الاختيار علينا الابتعاد عن مطامع النفوس وغاياتها غير السوية، علينا بالتزين بالرضا والقناعة بأن ما تزرعه تحصده لا غيرك ، فلنتق الله حق تقاته لنعثر على الشريك الصادق الأمين سنحصل على الزوجة الصالحة الحبيبة وعلى الرجل الكفاءة الحبيب الصديق الذي يسعدنا لنكون أسرة حقيقية مكتملة الأركان و يا رب تجبر بخاطر جدتي وتوقعني (في الزين ) ليرتاح بالي وبال الكثيرين . ولأجيب على تساؤلاتهم ولأكمل نصف ديني والاقي ربي امرأة كاملة مكتملة .
وعلى الود نلتقي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى