تقارير

لصادق المهدي.. نثارة الأفكار العميقة

أمير آدم حسن
لقد كان اتساق العمل السياسي و القيادة الروحية لكيان الأنصار جنباً إلى جنب مع الجهد الفكري وإنتاج الاطروحات والمبادرات الإجتماعية لدى “الصادق المهدي” هي السمة المميزة التي ساهمت كثيراً في وجوده بقوة في المشهد الداخلي والعالمي برغم مفارقته كرسي الحكم لفترات طويلة من عمره وقد استفاد “الصادق المهدي” من فترات سجنه وغربته الطويلة والمتعددة في رفد المكتبة السياسية بالعديد من الكتب والأوراق في عديد القضايا الراهنة مقدماً فكراً ورؤية نقدية لهذه الموضوعات حيث طرح مسألة جنوب السودان في كتاب حمل ذات الاسم مستعرضا فيه قضايا المصير المشترك وقضية التبشير منبهاً إلى ضرورة التعامل بجدية مع مشكلة التفرقة العنصرية ثم قدم كتاب حوى أوراقه النضالية(جهاد في سبيل الديمقراطية) الذي سرد فيه مواقفه ضد حكومة (17) نوفمبر والمداولات والجهاد السياسي الذي جرى بينه وبين قادة تلك الحكومة سعياً لتحقيق الديمقراطية ثم قدم الإمام سفره الموسوم(جهاد في سبيل الاستقلال) والذي هو عبارة عن استعراض لمذكرات السيد “عبد الرحمن المهدي” ثم نشر أيضاً كتيب كان عبارة عن خطاب إلى المواطن السوداني حول ثورة أكتوبر ومجرياتها والمخاطر التي تحيق بالديمقراطية وخلال تلك الفترة الموضوعية (ثورة أكتوبر) قدم أيضاً كتيب حول اخطأ الحكومة مقدماً دعوة للإصلاح السياسي ثم لحقها بإحدى أهم كتاباته حول مستقبل الإسلام السياسى فى السودان الذي حمل ذات الاسم مقدماً خارطة طريق للاسلام السياسي والتربية والغرس الإسلامى وفي عام (1974) قدم الإمام الصادق نقداً لتجربة قوانين الشريعة الإسلامية التي عرفت بقوانين سبتمبر يرصد فيه الملابسات التي صاحبت ذلك الاعلان( إعلان تطبيق قوانين سبتمبر 1983) مبينا فيه قبح التجربة وعلى الصعيد الأسرى قدم كتيب تحت عنوان (الجزيرة ابا ودورها في نهضة السودان يستعرض فيه تاريخ أسرة “المهدي” في الجزيرة ابا ووضع الجزيرة ابا بعد الثورة المهديه ثم دورها في النهضة السودانية ثم طرح قضية الإسلام ومسألة جنوب السودان في الكتاب الذي استعرض فيه اسباب مشكله جنوب السودان وملابسات الصراع المسلح وكان لقضية التطرف الديني نصيباً مما كتب حيث تحدث في هذا الكتاب عن الاسلام عموماً وتحوله من الوسطية للتطرف قدم أيضاً مولفاً عن الديمقراطية بعنوان (الديمقراطية في السودان) متطرقاً لأداء الديمقراطية في فترتها الثالثة أيضا رفد “الصادق المهدي” المكتبة السودانية بالعديد من الاطروحات السياسية والاجتماعية منها (تحديات السبعينات) و(الفكاهة ليست عبساً) و(السودان الطريق المسدود والمخرج الممكن) والسودان إلى أين) والعديد من الأوراق والكتب التي تطرح العديد من القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية منيراً طريق العمل السياسى والروحي والفكري لمن سيأتى بعده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى