تقارير

قانون للأدارة الاهلية…على منضدة الخبراء

الخرطوم:عثمان حمدين
رشحت أنباء عن أتجاه الحكومة الانتقالية إلي أصدار قانون من أجل ضبط صلاحيات الأدارة الاهلية ، وكانت قد عقدت عدة ورش وجلسات من أجل الخروج برؤية موحدة لسن قانون ينظم عملها ، وبالمقابل تطمح الحاضنة السياسية “الحرية والتغيير” بمعية شركاء السلام بعد أنخراطهم في الحكومة بنسختها الثانية  الي رتق النسيج الاجتماعي بمختلف أنحاء البلاد ، وتجنب الصراعات الدموية والتي كان أخرها أحداث سرف عمرة بولاية شمال دارفور ، أذن كيف ينظر الخبراء للخطوة المزمع قيامها من قبل السلطات ؟

سيادة القانون:
وشكلت الادارة الاهلية الركيزة الاساسية في حل الخلافات داخل المكونات الأجتماعية طوال اربعينات القرن الماضي كما ﺗﻌﺮﻑ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻧﻈﺎﻡ ﺃﻫﻠﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻲ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ، ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺣﻠﺤﻠﺔ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻓﻖ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻮﺩﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ ﺍﻟﻘﺒﻠﻲ ، وفي وقت ليس بالبعيد طالب عضو المجلس السيادي “الطاهر حجر” العائد من مناطق دارفور بسن قانون للأدارة الاهلية وضبطتها 
سيطرة النظام البائد :
القيادي بالجبهة الثورية “حذيفة البلول” أبتدر حديثه بالقول أن الادارة الاهلية كانت قد لعبت دورا هاما في حل الصراعات بين المكونات الاجتماعية خاصة في أقليم دارفور وقال “البلول”في تصريح ل(S.T) انها كانت الجهة المنوط بها في عقد المصالحات وأكد أن الانقاذ عملت علي تسيسها وحاولت خلق ادارات جديدة موالية للنظام البائد بهدف السيطرة علي البلاد ، الا أنه عاد وأوضح أن الأدارة الاهلية فقدت دورها في فض النزاع ورتق النسيج الاجتماعي ولفت “البلول” الي أنهم  يتطلعون للتغيير في عقليتها خاصة بعد الثورة حتى تعود الي دورها خاصة للسلم المجتمعي وأرجع ذلك الي التشظي الذي حدث بحيث انه يتطلب مجهودا وتكاتفا من قوى الكفاح المسلح مؤكدا أن أتفاق السلام مهد للامر وتابع اننا بحاجة مأسة لقوانين جديدة تعيد الهيبة للأدارة الاهلية حتي تلعب دورا كبيرا في المرحلة القادمة واعتبر أن الاتجاه لسن قانون هو خطوه موفقه بهدف أصلاحها 
خطوة جيدة :
وحول الخطوة وتداعياتها لم يذهب بعيدا   الخبير القانوني “الطيب العباسي” عن حديث “البلول” ،  وشدد علي ضرورة أن يرتكز القانون علي التأمين للاهداف التي أنشئت من أجلها الأدارة الاهلية ، وأكد في حديثه ل(S.T) أنها ظلت تخفف الاعباء عن المركز لجهة أن المشايخ والعمد علي دراية بتفاصيل وتكوين المجتمع ،  وأشار الي أن الادارات الاهلية تمتلك تاريخا كبيرا ، الا أنه عاد وذكر أنها قد تم تجييرها لصالح النظام السابق اي طوال ثلاثون عاما ودعا الي الاسراع في أزالة التشوهات التى أصابتها ، منوها الي أنها لعبت دورا كبيرا فى تكوين المجتمع وتشكيله ، ونوه الي أن النظام البائد عمل علي تشويهها حتي يتمكن من تمديد سطوته ونفوذه ، وأعتبر أن القانون جيد لضبطها من المساهمة في البناء المجتمعي
سلبيا أو أيجابيا :
بينما ذهب إلي أن الأدارة الاهلية طوال نشأتها ظلت لصيقة بالشعب والمكونات الاجتماعية بالولايات ، وطالب باعادة تنظيمها وأن الامر يعود الى كونها ألية لفض الانتخاب وهذا ما مضي اليه الخبير القانوني “نبيل أديب” مؤكدا في حديثه ل(S.T) أن القانون الذي سيتم تفعيله يمكن أن يكون سلبيا في حال أنه عمل علي التفريق بين المكونات كما يمكن أن يكون أيجابيا أذا قام بتجميع شتات المكونات القبلية ، ورأى “أديب” أن الامر برمته يعود إلي أرتباط العمد والمشايخ وتابع : المسألة تكمن في الانتخاب للشخص الممثل للقبيلة 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى