مقالات

في حب الكلمة المقروءة.. 37 عاما و العالم يقرأ من الشارقة

من بعيد...

الشارقة : نعمات حمود
بين همس الثقافة و رائحة التاريخ و بين دهشة الفن و صدق الإبداع تضيء الشارقة لياليها بالشمعة (37) من معرض الكتاب الدولي ؛ التظاهرة الثقافية التي تتوهج على وتر الكلمة و النفس العربية الملتهبة، التظاهرة السنوية التي ينتظرها الوسط الثقافي بكل ألوان الطيف للأجناس الأدبية، المعرض الذي يحتضن أفضل كتاب العالم و مفكريه الذين صاغت أقلامهم قصصا و روايات حبست أنفاسنا و جعلتنا مبهورين بروعة أحدث تلك الحكايات و مؤلفين عظماء رسموا شخصيات من واقع حياتهم ليقدموا لنا عالما من العبر و العظات بأسلوب أدبي يلامس وجداننا، شخصيات بارزة شهيرة يطلعوننا على تجاربهم و أفكارهم. في حب الكلمة المقروءة هذا العام عام الكورونا هذه الجائحة التي غيرت العالم و التاريخ و لكن الشارقة الإمارة المميزة، العاصمة العالمية للكتاب يرفع فيها الستار على فصل جديد في تظاهرة ثقافية استثنائية تجمع عشاق الكلمة بالشارقة “اكسبو” ليقرأ العالم أجمع في عزلته و كماماته و عبر تطبيقات الزووم و كل الاحترازيات المفروضة علينا بقرار الكورونا (كوفيد -19) و تشارك فيها مجموعات من دور النشر تتخطى المستحيلات و تقر الحضور و الاشتراك من مختلف البلدان العربية و الأجنبية ترفع شعار (العالم يقرأ من الشارقة) و كيف لا و هي إمارة سلطان الثقافة و الأدب صاحب المشروع الثقافي الذي امتد إلى كل الدول العربية بيوت الشعر و الجوائز الأدبية و ملتقيات السرد التي تنظمها دائرة الثقافة برعاية كاملة من صاحب السمو القاسمي. كيف لا يقرأ العالم من إمارة الشعر و الرواية و القصة، إمارة الكتاب. و على مدار عشرة أيام من كل عام تستمر فعاليات متنوعة و مختلفة تبلغ المئات لكبار الأدباء و أهل الشعر والثقافة، برعاية كريمة من رجل الثقافة العربي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة و راعيها و راعي ثقافتها و بإدارة هيئة الكتاب بالشارقة و ربانها أحمد بن ركاض العامري. و كثير من الوجوه المشرقة من الوطن الحبيب تشاركنا التظاهرة دور نشر و اعلاميون ومفكرون سودانيون يتوهجون في شارقتنا فتشرق آمالنا وتستيقظ أحلامنا في غد أفضل في وطننا الحبيب وطن الغد المشرق الذي ننتظر و نرتجي.
الجدير بالذكر أن مثل هذه المعارض و الأحداث الثقافية الجادة لا تمثل نتاجا ثقافيا فقط أو رصيدا فكريا آخر يضاف إلى الذاكرة الحضارية، و إنما هي أسلحة ثقافية ماضية ترد الكثير من الهجمات المسعورة على هويتنا و على أوطاننا. و شكرا للحياة و هي تجعلنا ضمن مقيمي الشارقة الإمارة التي يحكمها شيخ الثقافة.. حاكم يبعث لنا الأمل في الحياة الكريمة، حاكم يخاطب شعبه و المقيمين بأرضه بمثل هكذا رسائل:
رسالة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي:
“نحن في الشارقة نقرأ، نريد المجتمع القارئ، و ندعو إلى تعميق عادات القراءة بين فلذات الأكباد، بل و إلى توفير الكتب المناسبة للرجال و الشباب و للمرأة.. كتب للجميع و لهم فيها منافع. بهذا الفهم تكون واحات الكتب واحات نور لا بد من تنميتها و تطويرها.. و في مجالاتها و مساحاتها فليتنافس المتنافسون”.
فالإلهام أن ترى ما لا يُرى و على حب الكلمة المقروءة اكسبو الشارقة يجمعنا صباح الأربعاء 4 نوفمبر 2020م

و أن كونوا على الموعد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى