تقارير

على خلفية تصريحات الكباشي…عبدالله حمدوك خارج على مؤسسات الدولة

تقرير/ آمنة حسن
منذ تكوين الحكومة الانتقالية ومجلس السيادة ظل الجدل حول من هو صاحب القرار في الدولة ، البعض يرى تغول المكون العسكري على المدني والعكس ، على الرغم من التصريحات المستمرة للطرفين انهما متعاونين في كل القضايا المصيرية ، وكانت مسألة التطبيع مع اسرائيل اخر القضايا التي دار حولها خلاف كبير على مستوى الحكومة والاحزاب المشاركة فيها ، وكان رأي رئيس الوزراء عبدالله حمدوك واضحاً بعد اصدار بيان قال فيه ان العلاقات مع اسرائيل قرار مصيري يتخذه المجلس التشريعي وليس لحكومته الحق الفصل في هكذا قضية ، لكن عقب تصريحات بنيامين نتانياهو و وزير الخارجية السوداني بالموافقة على التطبيع بين الدولتين لم يصدر اي توضيح من رئيس الوزراء السوداني ، ولعلّ ذلك ما جعل البعض يستفسر عن سر هذا الصمت وفتح الباب أمام التأويلات .
وقبل ان ينتهي جدل التطبيع ظهرت اعراض فايروس كورونا على كبير مستشاري عبدالله حمدوك ومدير مكتبه الشيخ خضر وتم اجراء فحص لكل طاقم المكتب وتسريح العاملين ليزاول الجميع مهامهم من منازلهم ، ومن وقتها لاحظ البعض اختفاء رئيس الوزراء عن الاجهزة الاعلامية مما فتح باب التأويلات بان حمدوك قد يكون ضمن المصابين بالفايروس ، فيما يرى اخرين انه ربما أختفى غاضباً بعد ملابسات التطبيع مع اسرائيل بعد ان رفض ربطه برفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب لانها ليست ضمن الشروط المفروضة على السودان ، و ربما تصاعدت الخلافات بينه وبين المجلس السيادي ، وجاءت تصريحات عضو السيادي شمس الدين الكباشي لتفتح باب التخمينات على مصرعيه عقب حديثه عن ان الرئيس خارج على مؤسسات الدولة ، واضاف ان الاتفاقية التي تم توقيعها بين حمدوك وعبد العزيز الحلو عطاء من لا يملك لمن لا يستحق مشيراً الى انه لا حمدوك ولا البرهان ولا الحلو يملكون الحق في حسم قضية العلمانية وان الحركة الشعبية (عبدالعزيز الحلو) تم منحها ما تريد على طبق من ذهب .
ويرى بعض المحللين ان هذه مجرد تخمينات لا اساس لا يدعمها اي دليل او تصريح من صاحب الشأن او احد اعضاء حكومته ، وان حمدوك هو الان رئيس وزراء السودان ، هذا ما قاله عضو التجمع الديمقراطي أحمد حضرة ل”S-T” واضاف ان ملف السلام باكمله من اختصاص رئيس الوزراء حمدوك بنص الوثيقة الدستورية واي تحركات في هذا الشأن هي من ضمن صلاحياته واذا تنازل عنها فهذا من باب التعاون ، و مع ذلك فإن اي تحركات في اتجاه السلام مطلوبة من جميع اعضاء مجلس السيادة .
وليس بعيداً عن ذات الاتجاه قال القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل ميرغني مساعد ل “S-T” ان حمدوك رئيس وزراء باجماع الثورة وليس من حق اي شخص ان يشكك او يقدح في ذلك وله الحق في اتخاذ القرارات ، اما بالنسبة للقضايا المختلف عليها سواء التطبيع مع اسرائيل او اي قرار مصيري فان ذلك من اختصاص البرلمان او المجلس التشريعي المنتخب ، وليس من حق شخص ان يوقع اتفاقيات محليه او اقليمية او دولية خارج المجلس .
ويرى بعض المراقبين ان اي تصريحات لا تستند الى حقائق ووقائع ظاهرة لا يجب اطلاقها للرأي العام حتى لا تحدث اي بلبلة او تشويش خاصة في ظل الوضع الذي تمر به البلاد سياسياً واقتصادياً والازمات التي تحتاج الى قرارات حكيمة من قيادة الدولة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى