تقارير

عقب تهديد مجلس الامن …الحلو ونور وانتظار المجتمع الدولي لرسم السيناريوهات

الخرطوم : عثمان حمدين
في الوقت الذي توافدت فيه قوات كلا من رئيس تجمع قوى تحرير السودان “الطاهر حجر” ورئيس حركة جيش تحرير السودان “مني أركو مناوي” الي العاصمة الخرطوم بهدف الاسراع في تنفيذ بند الترتيبات الامنية ،ووجد توافد دخول قوات قوى الكفاح المسلح الخرطوم خلال الايام الماضي أهتماما كبيرا وتباينت الاراء والتكهنات من قبل ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي ، وتسابق الحكومة الانتقالية الوقت من أجل تنفيذ اتفاق السلام وأكمال ملف السلام مع الحركات الاخري
فرض عقوبات :
وفي السياق كشر ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ عن أنيابه ملوحا ﺑﻔﺮﺽ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻭﻟﺪﻳﻬﺎ ﻗﻮﺍﺕ ﺑﺪﻭﻝ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ، ﻭﺣﺚ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﺃﻣﺲ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ، ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺭﻓﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺳﻼﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍلانتقالية ﻓﻲ ﺃﻗﺮﺏ ﻭﻗﺖ ﻣﻤﻜﻦ ، ﻭﺗﺸﻴﺮ المتابعات ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻫﺪﺩﺕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﺎﻧﻌﺔ ﻟﻠﺴﻼﻡ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻤﺘﺜﻞ تضع ﺗﺤﺖ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻤﻼ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺭ 1591
فرض حظر :
ﻭﻃﺎﻟﺒﺖ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺟﻮﺑﺎ ﻓﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 2020 ﺑﺴﺤﺐ ﻗﻮﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ، ﻭﺣﺎﻝ ﻟﻢ ﺗﺬﻋﻦ ﻓﺴﺘﻨﻈﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﻴﺎﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺟﺰﺍﺀﺍﺕ 1591 ﺍﻟﻤﺘﺨﺬ ﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ 2005، ﺑﻔﺮﺽ ﺣﻈﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻭﺗﺠﻤﻴﺪ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻗﻠﻮﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺪﺍﺭﻓﻮﺭ ، ﻭﻛﺸﻒ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻓﻲ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2020، ﺃﻥ ﻣﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻣﻦ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪ، ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺣﻔﺘﺮ، ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ
تعنت :
ورغم التلكؤ الذي يحدث في تنفيذ اتفاقية السلام الا ان قوى الكفاح المسلح قد ضمنت حصتها في التشكيل الحكومي الذي جري مؤخرا ، بيد أن رئيس جيش تحرير السودان “عبد الواحد محمد نور” وقائد الحركة الشعبية شمال “عبد العزيز الحلو” ظلا يرواغان منذ أنطلاق المفاوضات بدولة الجنوب حيث طرح الاول فكرة التفاوض بالداخل في ظل تعنت واضح بالالتحاق بمنبر جوبا ، واصدار البيانات الرافضة للمنبر ، وبالمقابل لطالما أعلن الثاني تمسكه بطرح العلمانية ووقع أتفاقا مع رئيس الوزراء “عبد الله حمدوك” بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا العام الماضي
الدفع بعملية السلام :
وبينما تطمح الحكومة الانتقالية بتوقيع القائدان :الحلو” و”نور” باسرع ما يمكن بدافع طئ ملف السلام الذي كان من أولي أهتمامات المرحلة بهدف وضع حدا لحروب أستمرت قرابة الثلاثون عاما في مناطق متفرقة من البلاد ، وجددت الحكومة دعواها مرارا عن طريق مجلسي السيادة والوزراء ، لحث الحركات غير الموقعة بالانضمام الي ركب السلام ، ويري مراقبين أن الخطوة التي لجأ لها مجلس الامن من شانها أن تدفع بعملية بالسلام وتكسر من شوكة مراوغة “الحلو” و”نور”  
خطوة أيجابية :
وعن تاثير الخطوة وتداعياتها يري المحلل السياسي البروفسير “صلاح الدين الدومة” أنها ستلزم الحركات غير الموقعة بالانضمام لعملية السلام ، فضلا عن أنها ستضعف موقفها أمام الراي العام المحلي والاقليمي والدولي وأشار الدومة في حديثه ل(S.T) أن التهديد بفرض العقوبات سيجعلهم ينخرطون في مفاوضات مع الحكومة الانتقالية ، ونوه الي أن تلك الحركات بعد التوقيع والاعلان الحكومي مؤخرا بات ليس لها وجود عسكري ويري أن الدول ستمتنع عن دعم الحركات المسلحة وأعتبر أنها خطوة أيجابية
أقوى تهديد :
ولم يذهب بعيدا  المحلل السياسي “الفاتح محجوب” عن ماذهب اليه الدومة وأكد أنها تعتبر قوة دفع كبيرة لاكمال السلام بجانب أنه ذات الوقت بمثابة تهديد للحركات الموقعة على اتفاقية جوبا وللحركات الاخري التي لاتزال تحتفظ بقوات في ليبيا و أريتريا او جنوب السودان و تشاد او أفريقيا الوسطي وأوضح “محجوب” في حديثه ل(S.T) أن تواجد تلك قوات يعتبر تهديدا للسلام في كل الدول المذكورة اعلاها لافتا الي أن بيان مجلس الأمن سيجرد حركتي “الحلو” و”عبد الواحد” من الدعم الدولي بجانب انه يهدد بانهما حركات خارجة عن القانون ولم يستبعد أن يفرض علي قادتها عقوبات دولية قد تصل الي تقديمهما للمحكمة الجنائية الدولية وحذر من ذلك لجهة انه يخرجهما من العملية السياسية الجارية الآن في البلاد واعتبر أن تلك الخطوة أقوي تهديد للحركات سواء كانت الموقعة علي اتفاقية جوبا للسلام او التي رفضت التوقيع في حالة عدم الإبقاء بسحب القوات الي السودان سواء كانت موقعة او غير موقعة  كحركتي “الحلو” و”عبد الواحد” ووصف بيان مجلس الامن بالايجابي ويصب في مصلحة السلام في السودان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى