تقارير

عبد الواحد محمد نور في جوبا….أول الغيث قطرة

الخرطوم:عثمان حدين
علي نحو مفاجئ ترجل رئيس حركة  تحرير السودان “عبد الواحد محمد نور” من الطائرة التي أقلته إلى مدينة جوبا قادما من الاراضي الفرنسية معقل أقامته التي التقي بها رئيس الوزراء “عبد الله حمدوك” في وقت ماضي بهدف أقناعه بالعودة للمفاوضات وقتها ، “عبد الواحد” الذي يعرف لدي المجتمع الدولي ب”مستر نو” نظرا لتشبسه بمواقفه لطالما ظل يغرد خارج سرب المفاوضات ، وأعلن مسبقا عن أطلاق مبادرة القصد منها أن تكون المفاوضات بالعاصمة الخرطوم وليس في عواصم الدول الاخري ،فيما رشحت أنباء عن أنخراط وفد الحركة الشعبية جناح الحلو في مفاوضات سرية بالخرطوم.

ﻭوﺻﻞ أمسﺍﻹﺛﻨﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺣﺮﻛﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ  “ﻋﺒﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻨﻮﺭ” ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﻮﺑﺎ ﺑﺪﻭﻟﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ و ﺗﻬﺪﻑ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ الراعي الرسمي للمفاوضات ﺇﻟﻰ ﺇﻟﺤﺎﻕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ السلام ،ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﺒﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺣﺮﻛﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ “ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﻨﺎﻳﺮ” ﻓﺈﻥ “ﻣﺤﻤﺪ نور” ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﻮﺑﺎ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺑﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ “ﺳﻠﻔﺎﻛﻴﺮ ﻣﻴﺎﺭﺩﻳﺖ ” ﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﺒﺎﺣﺚ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻤُﺜﻠﻰ لتحقيق ﺷﺎﻣﻞ ﻭﻋﺎﺩﻝ ﻭﻣﺴﺘﺪﺍﻡ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺭﺅﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ
لا علاقة بالتفاوض:
ﻭلم يكتف ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ بذلك بل ذكر ، ﺃﻥ “ﻧﻮﺭ” ﺳﻴﻘﺪﻡ ﻟﻠﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺷﺮﺣﺎً ﻭﺍﻓﻴﺎً ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪﺕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺑﺈﻋﻼﻧﻬﺎ للراي العام ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ، ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻤﺎ ﺳﻤﺘﻪ ﺍﻟﺘﻮﻫﺎﻥ ﻭﺍﻧﺴﺪﺍﺩ ﺍﻷﻓﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﺟﺬﻭﺭ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ سلام  ﻋﺎﺩﻝ ﻭﻣﺴﺘﺪﺍﻡ ﻳﻀﻊ ﺣﺪﺍً ﻟﻠﻨﺰﻳﻒ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ اهداف ﺛﻮﺭﺓ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪﺓ، ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻮﺍﻃﻨﺔ ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺔ ، ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﺃﻭ ﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻕ ﺑﻤﻨﺒﺮ ﺟﻮﺑﺎ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﻟﺤﺮﻛﺔ ﺣﻮﻟﻪ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ
موقعه من الاعراب:
 بيد أن هناك من وضع سؤالا محوريا هل تنازل “عبد الواحد محمد نور” عن موقفه الرافض للتفاوض ؟
الا أنه عاد وقال أنه اذا تنازل يصبح هناك املا في التحاقه بالمفاوضات واذا لم يتنازل تصبح تلك الزيارة لاتعدو عن كونها مجرد أستهلاك سياسي ، وهذا ما أشار اليه المحلل السياسي “حسن الساعوري” في حديثه ل(S.T) وأكد ان “عبد الواحد” الان يتحدث عن المفاوضات ورفضها وكأنه في  موقف قوى ، وقلل من ثقله العسكري وأعتبر انه في وضع هزيل ولايشكل أي هاجس أمني لشركاء الفترة الانتقالية ، ورأي شخصيته مشاكسه لجهة أنه لم يحدد أهدافه ، وأوضح انه كان يجب أن يتعامل مع الحرية والتغيير على غرار ما كان يتعامل مع نظام المخلوع ، وتابع “الساعوري” قائلا: “عبد الواحد” أصبح ليس له موقع من الاعراب في المشهد السياسي  
 ضغوط دولية :
وبالمقابل هناك من أرجع هدف الزيارة  لمساعي جوبا من أجل تسريع خطوات التفاوض مع الحركات غير الموقعة على اتفاق السلام في ظل الضغوط الدولية بفرض عقوبات على كل من يعرقل السلام وفق ما جاء في اجتماع لمجلس الأمن وكذلك مقررات مؤتمر المانحين في الرياض العام الماضي ، وهذا ما أشار اليه المحلل السياسي “محي الدين محمد” في حديثه ل(S.T) وقال أن الحركات باتت تدرك أن الفترة الانتقالية هي انسب وقت للتفاوض وان المضي نحو الانتخابات بنهايتها ربما سيفقدها مكاسب كبيرة ويعرضها لخسائر على صعيد الكتلة المؤيدة لها داخليا والمساندة الدولية والاقليمية التي يجدونها حاليا ، ورهن “محي الدين” أقناع عبدالواحد بعدة عوامل مختلفة من بينها حجم الضغط الدولي الذي يواجه حركته و التحولات الداخلية في موازين القوة بينها وبين الحركات الدارفورية الموقعة على السلام بجانب فهمه لطبيعة التوازنات الحرجة التي تحكم الفاعلين في المشهد داخليا وخارجيا وتوقع “محي الدين” ان يتم التنسيق مع مجموعة “عبدالعزيز الحلو” على ذات النسق الذي سارت عليه المفاوضات بين مكونات الجبهة الثورية وأعتبر أنه سيعمل على تسعيل عملية التفاوض بشكل كبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى