تقارير

شيخ نورين..ورحل مزمار ترتيل القرآن وتحبيره

الخرطوم:عرفة خواجة
ترجل نورين عن صهوة جواده حامﻻ في كفيه رسالته الدعوية العظيمة وخلفت وفاته امس اﻻول الجمعة حزنا عميقا وتوشحت على اثره قلوبنا بسواد الحزن بيد ان بياض نور اﻻيمان الذى كسى وجهه ظل مصاحب ذاكرتنا وصوته الجميل الذي يهز ابدانا خشوعا كلما استمعنا الى تﻻوته او وقفنا خلفه ﻻداء فريضة الصﻻة التي دائما مايختمها بالدعاؤ والتضرع الى الله انه
الشيخ (نورين محمد صديق) وزمرة طيبة من قراء القران الكريم الذى سلم روحه الى بارئها يوم الجمعة إثر حادث حركة أليم وقد خرج هو وزمﻻئه الذين حملوا الدعوة اﻻسﻻمية على اكتافهم عابرين بها نحو عدد من المناطق لطﻻب العلم وكانت رحلتهم اﻻخيرة توجهت نحو الشمالية حيث وقع الحادث اﻻليم وهم في طريق عودتهم إلى الخرطوم من رحلتهم بوادي حلفا أقصى شمالي السودان، فيما أصيب عدد من مرافقيه الحفاظ إصابات متفاوتة بعضها حرجة.
()تحدثت الى الخطيب والداعية الشاب
عمر الشامي الكناني ليعرفنا عن الفقيد عن سيرته الذاتية خاصة وانهما اجتمعا كثيرا مع بعضهما وقال الكناني وهو في قمة حزنه راضيا بقصاء الله وقدره
إن شيخ نورين من أشهر مقرئي القرآن الكريم في السودان إذ يقرأ القران بمقام أهل السودان وحظي بجماهيرية كبيرة لطريقته المميزة في التلاوة برواية “الدوري” ورواية ورش بالحدر جعلته على قمة القراء بهاتين الروايتين فضلاً عن اجادته تلاوة وحفظ القرآن الكريم برواية حفص بن عاصم .
ولد شيخ نورين بقرية “الفرجاب” بالقرب من مدينة بارا بولاية شمال كردفان وحفظ القرآن الكريم ودرس علومه على يد مولانا الشيخ عبدالرحيم الشيخ الرشيد بالفرجاب شمالي كردفان شرق بارا في عام 1996.، في سن مبكرة، وبعدها أصبح شيخ الطلاب فى خلوة الفرجاب.
ومضى بعدها الشيخ في العمل الدعوي وامامة المساجد وتنقل في أشهر مساجدالخرطوم مثل مسجد الخرطوم الكبير ومسجد الحاج يوسف مربع 10ولم يكتف بحفظ القرآن بل أمعن في البحث والدرس لعلومه وتفسيره ومعانيه
وعمل بالقراءة والتعليم بالمسجد الكبير بالخرطوم فترة ليست قصيرة حيث كان يخصص جلسات استماع وتفهيم للقرآن بصوته يوم الأحد من كل أسبوع إلى ان انتقل مؤخرا إلى مجمع النور الاسلامي بضاحية كافوري بالخرطوم وغيره من المساجد وله العديد من الأشرطة المسجلة بصوته للقرآن الكريم


واشار الكناني في حديثه مع الجريدة بالقول
ان صلاة الجنازة اقيمت على شيخ نورين واربعة من مرافقيه حفظة القرآن الكريم الساعة السادسة صباح السبت بميدان الخليفة أم درمان وتم دفنهم بمقابر حمد النيل
وقد توفي معه
الشيخ علي القوني
و الشيخ احمد يعقوب
وشيخ عبدالله عوض الكريم
والشيخ الشاب مهند الكناني وهو شيخ شاب يقرأ القرآنن برواية قالون الذي تخرج قبل أيام من كلية اللغة العربية بجامعة أم درمان الإسلامية قبل عدة أيام دون في صفحته بفيسبوك في ٢٦ اكتوبر عبارات مؤثرة مفادها
“مع زخمِ الأحداث، وتسابقِ الوقائع ما وجدتُ سبيلاً لتهنئة إخوتي وزملاء الدراسة الجامعيّة
ونفسي ثانياً بالتخرّج بعد ظروفٍ كثُر تعقيدُها
ولكنها مرّت بحلوِها ومريرِها وذقنا حلاوةَ صبرِنا
أخيراً، والحمدُ للهِ من قبلُ ومن بعد..
وقِدماً قيل : (مَن سار على الدربِ وصل)
وهانحنُ قد وصلنا.. ولكنّا لم نبلغ الذروة
(لسع ماشين في السكة نمد) إن شاء الله تعالى
وهذا التخرّج- بغضّ النظر عن الحصيلة العلميّة – إنما هو نتيجة صبرٍ واجتهادٍ دؤوب
ودرءٍ لنزواتِ النفس، وجموحِها، وتمرُّدِها تارة
فلا يمكِن أن تنالَ أيّ جميلٍ دون إتعابٍ لنفسِك..
وقال القائل :
ما ابيَضّ وجهٌ باكتسابِ كريمة.. حتى يسوّده غبارُ المطلَبِ
يوم الخميس الماضي ٢٢ /10/2020م
وضعنا آخرَ نقطةٍ على آخر سطر بامتحانات
الجامعة
جزى الله أساتذتَنا عنّا خيراً بقدر كلّ حرفٍ خطّوهُ أو أقرأوه فهم نواةُ الفكرِ وأساسُ تكوينِه
وأشكرُ لكليّة اللغة العربية فتحَها أبوابَها وتحملنا كل هذي السنين المرّة، فقد أعطت وما كلّتْ (دمتِ داراً مشرقةَ الأرجاءِ حاميةً حِمى العربية أبدَ الدهر)
مباركتي لزملائي الذين صبروا وثابروا وما كلّوا وما ملّوا.. أرجو لكم حياةً حافلةً بالعطاء، تشبِهُ أحلامكم، ولغتكم الجميلة
طابتْ بكم أوقاتي وكنتم سنداً وفانوساً يُضيءُ
حالكَ دربي، حللتم من القلبِ سوَيداءهُ
وأباركُ لنفسي أيضاً.. ولها أقول : (أنتِ قويّة باللهِ وتثبيتِه، وما زال الدربُ أمامكِ ممتدّاً، وثمّةَ ثمارٌ منتظرةٌ؛ لتجنِيها.. فأنتِ لها فأتعبِي نفسَكِ طالبِة ترتاحي مطلوبةً).
فكانت هذه العبارات المؤثرة اخر ماخطاها على المتابعين له عبر حسابه الخاص بمواقع التواصل اﻻجتماعي وختم الكناني حديثه مع “الجريدة” بالترحم على الشهداء حملة كتاب القران الكريم وتمنى الشفاء العاجل للشيخ ابن عمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى