تحقيقات

شرق النيل تغرق في بركة النفايات

*الوضع (مخجل).. ولاتوجد عقوبات رادعة).
*فوضى واستهتار في مسألة النفايات بين المحليات والمواطنين.
*يجب إعادة النظر في نظام نقل النفايات من منزل إلى آخر.
*برميل نفايات بسوق ستة عثر بداخلة على متفجرات.
*نفايات طبية امام مركز صحي بالقرب من مستشفي البان جديد.

تحقيق : عرفة خواجة
نقل النفايات المنزلية ونفايات الأسواق يشكل هاجسا كبيراً بولاية الخرطوم التي تلفظ يومياً أطنان النفايات.. وبالطبع فإن التقاعس والتباطؤ أو الخلل في نقلها والتخلص منها بالإسلوب العلمي السليم يتسبب في عواقب بيئية وصحية وخيمة، المتجول داخل أحياء وأسواق العاصمة القومية بمدنها الثلاث يلحظ وجود إشكالية ما في عملية نقل النفايات التي أصبحت سمة من سمات العاصمة.. شوارع وأزقة الأحياء السكنية تغطيها النفايات في مظهر مخجل وكأن النظافة أصبحت ليست من الإيمان.. أما الأسواق فحدث ولا حرج، المياه الراكدة ، وأكوام النفايات المبللة بمياة الأمطار والصرف الصحي الآسنة جنباً إلى جنب مع الطماطم والعجور والجرجير والليمون والملوخية المعروضة على الأرض وسط كل هذه القذارة الممرضة.. فوضى عارمة واستهتار غريب وجهل تام بمسألة النفايات لدينا في السودان بشراكة بين المحليات والمواطنين معاً.. أين الخلل ؟وما هي أسباب الإشكالية القائمة حالياً في نقل النفايات وأعمال النظافة ؟
الخرطوم احتلت باستحقاق وجدارة لقب أقذر عاصمة في العالم،و نجد ان عدد من المبادرات بالمحليات المختلفة حاولت التصدي وحل مشكلة النفايات كمبادرة من اجل سوق ستة ولكن ظل الحال كما هو.
تردي مروع
ونظراً للوضع البيئي المتردي، بل (المخجل) الذي تعاني منه العاصمة القومية الآن، نجد ان الامر يحتاج الى تدخل عاجل من وزارة البنية التحتية ووالي ولاية الخرطوم الجديد الذي يغض في نوم عميق منذ تولية المنصب في يوليو المنصرم ، فالنفايات أصبحت تغطي كل شبر بالأحياء والأسواق، رغم المجهودات المقدرة التي تبذلها إدارات النفايات بمحليات الولاية المختلفة.. وحسب تصنيف بيئي عالمي للعواصم العالمية، فإن الخرطوم صنفت ثالث أقذر عاصمة في العالم.. وذلك بسبب فوضى واستهتار في مسألة النفايات، بسبب المحليات التي تعاني من شح الإمكانيات والجدية في العمل للقضا على اكوام النفايات وشبه إنعدام للعمالة،
شرق النيل تعتمد على المشردين
وفي الفترة الاخيرة اصبحت محلية شرق النيل وبعض المحليات تعتمد على المشردين في نقل اكياس النفايات من الشوارع والاسواق وامام المنازل ، بالرغم من خطورة الامر عليهم خاصة وان هؤلاء المشردين غالبا ما يكونو في حالة سكر ، كثير منهم تأذى بسبب تعرضة ل(طعن ) وخدوش بسبب قطع الزجاج الناتجة عن كسر الاواني المنزلية ومخلفات الاسواق خاصة سوق الجمعة
نفايات الكافتريات
أثناء متابعتي المستمرة لعمال النفايات بسوق ستة بمحلية شرق النيل لاحظت أنهم يعانون معاناة بالغة في جمع نفايات المطاعم والكافتيريات حيث يقوم عمال هذين المرفقين بإخراج بقايا الأطعمة وفضلات المأكولات ليلاً ويضعونها على الرصيف فيهجم عليها بعض المتشردين ويقومون بإخراجها من الأكياس وبعثرتها على الرصيف وشارع الأسفلت بحثاً عن شيء يسد رمقهم (فالجوع كافر) إنهم يأخذون كل ما يؤكل تاركين بقايا الطعام مبعثرة وعندما يأتي عمال النفايات صباح اليوم التالي يجدون الرصيف وأجزاء من الشارع قد إمتلأت ببقايا الطعام المبعثرة هنا وهناك فيمضون وقتاً طويلاً في جمعها ثم وضعها داخل أكياس جديدة، هذا المشهد يتكرر يومياً أمام المطاعم والكافتيريات التي تققع على الزلط الرئيسي بالسوق ولمكافحة هذه الظاهرة ينبغي إلزام أصحاب المطاعم والكافتيريات بعدم إخراج نفاياتهم ليلاً بل في الصباح الباكر، وحفظ الأكياس داخل سلة كبيرة تعاد مرة أخرى بعد إخراج الأكياس منها، وعدم وضعها على الرصيف بل أمام محالهم لتكون تحت رقابتهم المباشرة لحمايتها من العبث والبعثرة. والأفضل من ذلك كله تخصيص صناديق لفضلات المطاعم والكافتيريات على أن تكون ثقيلة بحيث يصعب حملها وسرقتها
بحري الحال يغني عن السؤال
أما في سوق بحري الوضع حرج للغاية حيث المتاجر التي تطل مباشرة على شوارع الأسفلت الرئيسية فلاحظت أن عمالها بعد كنسها يضعون النفايات على شارع الأسفلت أو أطرافه، كما يسكبون ماء المسح على الشارع أيضاً مما يضر بالأسفلت بينما تضيف نفايات المتاجر الملقاة بأطراف الشوارع الرئيسية أعباء أخرى لعمال النفايات، هذه الممارسة الخاطئة والتي تنم عن الجهل بضرورة المحافظة على البيئة المحيطة،
جهل مركب
أما المتاجر التي تقع أمامها مصارف الأمطار المفتوحة فلاحظت أن عمالها يقومون، عن جهل، بوضع النفايات والتراب الذي يكنسوه منها داخل تلك المصارف، هكذا بكل بساطة. ومن الملاحظات المهمة والتي على إدارات النفايات بمحليات الولاية المختلفة الوقوف عندها ومعالجتها هي أن عمال الكنس الترابي بالشوارع الرئيسية يضعون التراب الذي يكنسوه من الشوارع على التلتوارات فتأتي الرياح والسيارات بإرجاعة مرة أخرى إلى عرض الشوارع،
امام مستشفي الخرطوم
يقوم أصحاب المحال التجارية والكفتيريات المواجهة للمستشفى من الناحية الغربية وستات الشاي اللائي اتخذن من المستشفى مكاناً لبيع الشاي والقهوة يقومون جميعهم بسكب المياه على شارع المستشفى دون ان يتصدى لهم مسؤولو النظافة والبيئة ، بل تطور الامر ووصل لمرحلة سكب بقايا النفايات في شارع الاسفلت
متفجرات داخل مكب نفايات
وصل امر النفايات بسوق ستة مرحلة خطيرة وقاتلة وغير متوقعة ، حيث عثرت اللجنة الميدانية للجان مقاومة سوق ستة على جوال يحتوي على عبوات ناسفة داخل (ترلة ) مكب نفايات بالقرب من تقاطع المشاتل وسووق حرفي الاحذية
نفايات طبية
أحد عمال النفايات عثر على كيس كبير مملوء بالحقن الفارغة التي بها بقايا دم وسط كوم من النفايات العادية أمام إحدى مستشفيات فرفض نقله وتركه في مكانه بل وعدم لمسه وعندما سأله المشرف عن السبب قال له مبرراً : (قد تكون الحقن ملوثة بمرض ما واحتمال أن تنقل لي العدوى إذا إنغرزت إحداهما في يدي، ولذلك لن ألمسها).. لا شك أن عامل النفايات هذا يتمتع بالوعي الصحي أكثر من مدير تلك المستشفى التعليمي الكبير الذي سمح بوضع مثل هذه النفايات الطبية الخطرة مع النفايات العادية بعدم مراقبة عماله، وفعلاً قد تكون الحقن ملوثة بفيروس ما، ة، وسبق أن تسببت الحقن الفارغة الملقاة بإهمال مع النفايات العادية في وفاة أحد عمال النفايات بعد أن وخزته حقنة في يده أثناء قيامه بواجبه في نقل النفايات العادية وليس الطبية
النفايات الطبية مشكلة كبيرة تعاني منها معظم دول العالم ولكن لدينا في السودان فهي مشكلة معقدة للغاية وتكتنفها بعض المخاطر التي يمكن أن تلحق بعمالها،لعدم توعيتهم بمخاطرها ولذلك هم يتعاملون معها بسذاجة وجهل حيث لا يرتدون القفازات والكمامات الواقية، والتي تعد وسيلة حماية مهمة لهم، بل أنها من شروط الصحة المهنية الرئيسية،ليس لعمال نقل النفايات الطبية فحسب بل حتى لعمال النفايات المنزلية وهذه مسؤولية إدارات النفايات بالمحليات المختلفة فيجب عليها توزيع الكمامات والقفازات على عمالها حماية لهم من عدوى الأمراض فهذا أقل ما يمكن تقديمه لهم وهم يقومون بخدمة المجتمع بنقل نفاياته.
من أجل سوق ستة
ومن جانبة قال مؤسس مبادرة من اجل سوق ستة الاستاذ ضياء الدين ميكائيل ل ( S.T) ان المبادرة جاءت نتيجة محاولات من شباب الوحدة ولجان المقاومة لفتح الشارع العام الرئيسي الذي أصبح عن سوق موازي للسوق الرئيسي والذي ولد بسبب سياسة الحكومة البائدة بإيجار المساحات ومنها إنتقلت العدوة لإيجار الظلط وبطريقة دائمة مما أدي إلي كثير من الكوارث الصناعية والطبيعية
الكوارث الصناعية ولدت منها النهب والنشل والتحرش ويوجود في القسم أكثر من (100)بلاغ مفتوح في إطار هذا الشارع فقط ومستمرة حتي يومنا هذاما الكوارث الطبيعية نتجت من فريشة الخضر والفاكهة واللحوم بأنواعها حمراء وبيضاء التي تفرش في (التروتوار)
وبفعلها توالد الذباب والباعوض في مياه الجدول الرئيسي الملئي بنفايات أصحاب المطاعم ونفايات المحلات التجارية الأخري الذي أصاب سكان المنطق بالكوليرا والإسهالات المائية والملاريا والتايفويد ومعروف أن منطقة السوق وما جاورها يعانون من قلة الخدمات الصحية ويعتمدون علي مستشفي البان جديد الذي دمره وزير الصحة السابق مأمون حميدة وأفرغه من مل كوادره المؤهلة وأتي بطلبته الذين تعلموا في المرضي وكثرت فيهو عدد الوفايات ، واضاف ميكائيل، ان الهدف من هذه المبادرة لفت نظر الدولة والإعلام لهذه الكارثة البيئية التي لا تقل عن جائحة الكورونا
وتمت عدد من الخطوات للتصدي للكوارث المتوقعة
تم عمل ندوتين توعيتين في نص الفريشة بالساوند سستم من قبل لجان المقاومة وتحدث فيها الجانبين عن المشاكل والحلول وتم رفعها للسيد المعتمد اللواء عبدالمحسن ووعد بفتح الطريق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى