تحقيقات

سوق ليبيا بامدرمان …التلوث يمشي على قدمين !

سخط وتزمر من الروائح الكريهة التي تنبعث من المياه والنفايات المتراكمة ….
تاجر: نتوقف عن العمل ايام بسبب سوء التصريف
التجار: ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ تتلكأ ﻓﻲ عملها
بائعة شاي : المحلية تجيد ﻣﻼﺣﻘﺔ ﺍﻟﺒﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﻮﻟﻴﻦو(ستات الشاي)
الخرطوم: عرفة خواجة
ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺃﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻘﻠﺔ ﻭﻣﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ الاساسية ﺑﺎﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ، ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪﺓ، ﻟﺘﻨﺘﺞ
ﻋﻨﻬﺎ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﺑﻴﺌﻴﺔ ﻛﺎﻟﺘﻠﻮﺙ، ﻓﻀﻼً ﻋن ﻣﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ﺑﺎﻷﺳﻮﺍﻕ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇلى ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺍﻧﺒﻌﺎث
ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﺢ ﺍﻟﻜﺮﻳﻬﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷﺘﻜﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺑﺎﻷﺳﻮﺍﻕ ،و ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ ﺃﻗﺮﺕ ﻭﺯﺍﺭة ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺑﺎﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻮﻓيات ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺗﺮﺩئ ﺃﻭﺿﺎﻉ
ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺗﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻭﺗﻠﻮث ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ، ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻜﺎ ﻓﻴﻪ ﺗﺠﺎﺭ ﺑﺎﻷﺳﻮﺍﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺒﺎﻃﺆ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﻓﻲ التخلص ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻧﺒﻌﺎﺙ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻛﺮﻳﻬﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺤﻠل ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ، ﺃﻛﺪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺃﻥ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﻻ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺩﻭﺭﻳﺔ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺷﻜﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺑﻤﻮﻗﻒ ليبيا ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻭﺗﺮﺍﻛﻢ ﺍﻷﻭﺳﺎﺥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ، ﺑﺠﺎنب ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﺍﻟﺼﺤﻲ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ: ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﻓﻘط ﺑﺘﺤﺼﻴﻞ ﺭﺳﻮﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻣﻼﺣﻘﺔ ﺍﻟﺒﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﻮﻟﻴﻦ ، و ﻛﺸﻔﺖ ﺟﻮﻟﺔ ﺃﺟﺮتها (S.T) في سوق ليبيا امدرمان عن تردئ الاوضاع البيئية ، حيث تنبعث الروائح الكريهة من النفايات المتراكمة مع غياب تام لاصحاح البيئة هناك .
غياب الرقابة
المشهد الأكثر خطورة في سوق ليبيا هو انعدام الرقابة على الأطعمة وتصرفات الفريشة حيث تعرض الفواكه والخضروات بالقرب من المياه الراكدة وبراميل القمامة وأمام مجرى المياه الرئيس الذي يحمل بين جنباته أكواماً من ما أخرجه عمال النظافة من داخل أو ربما قام المواطنون والتجار بهذه المهمة، فالواضح أن بعض الباعة الجائلين والفريشة يتصرفون بعشوائية مبالغ فيها في ظل غياب رقابة الجهات المختصة التي تقض في نوم عميق ، وهكذا ظل المواطن يتعامل مع اسواق بها تردئ بيئي واضح واوضاع تفاقمت كثيرا خاصة في فصل الخريف
مشاهدات :
خلال جولتنا داخل السوق اول مايلفت انتباهك هو منظر النفايات المبعثرة في انحاء متفرقة من السوق ، بجانب مخلفات الكافتريات بالرغم من توفر عددا من سيارات النفايات بالسوق، الامر الذي ادى إلى انبعاث روائح كريهة جراء هذه النفايات، بجانب انتشار الذباب الناقل للبكتريا في جميع انحاء السوق بسبب مياه الامطار المتراكمة التي لم تجد طريقها للتصريف بسبب قلة المصارف ووجود مصرف واحد فقط وهو ليس باماكانه تصريف المياة الغزيرة من السوق ، مما ينذر بكارثة صحية كبيرة
مستنقعات وبرك :
وأينما وليت وجهك في السوق يرتد اليك أسفاً بسبب التزاحم الكثيف من البشر. وتلفت نظر المرء معاناة هؤلاء لصعوبة التنقل فى شوارع السوق فى فصل الخريف عندما يتحول السوق الى مستنقعات من البرك تجبر الباعة على عرض بضاعتهم فى الممرات، ولا خيار للمواطنين والبائعه المتجولين غير الخوض في المياه النتنة التي فيه نوع من اللزوجة ولونا غامضا ورائحة تزكم الانوف، بسبب البرك الممتلئة بالقاذورات التي كانت القاسم المشترك في كل ارجاء سوق ليبيا ، وكأنها تنتظر فرجا من السماء لتجفيفها. وبالرغم من وجود مصرف للتخلص من المياه يمتد بطول السوق، الا أنه عجز عن استيعاب مخرجات الموقع من القاذورات
سؤ تخطيط:
وداخل السوق التقينا باحد مالكي الاكشاك الذي تحدث قائلا: عند هطول الامطار تمتلئ الشوارع بالمياه الاثنة نسبة لعدم وجود مصارف تعمل لتصريفها ، واشار الى ان هناك تجار يقومون بعرض بضائعهم في المجري الرئيسي لتصريف المياه والذي يقع من الناحية الشمالية للموقف ، لذلك يتحول مجرى سيرها الى داخل موقف الموصلات الامر الذي اضطر التجار الى نقل المياه الى الخارج عبر القوارير خوفا من من تغرق السوق |، بالرغم من ان احيانا سيارات المحليات تقوم بشفط المياه عبر البوابير الا ان الحال ظلى كما هو عند هطول الامطار ، نطالب بوضع حلول جذرية لهذه المشكلات حتي لاتتفاقم كثيرا ،
صعوبة تصريف:
وفي ذات السياق اوضح “عباس ابراهيم” احد بائع خضروات بالموقف انهم في فصل الخريف يتوقفو عن العمل لعدة ايام بسبب عدم تصريف المياه التي خلفتها الامطار ونقوم بجلب عمال مقابل مبلغ مالي لنقلها للخارج ، واشتكي “عباس” في حديثه لنا من الجبايات الكثيرة التي تفرض عليهم من قبل المحلية ، في الوقت الذي ظهر فيه التجار تزمرهم جراء ذلك واصفا الوضع بالسيئ
جبايات باهظة :
واشتكي التجار بالسوق من الجبايات التي تفرض عليهم من قبل المحلية وقال احد التجار فضل حجب اسمه ان الجبايات المفروضة عالية جدا مقارنة مع الوضع الاقتصادي الراهن ، من الحين والاخر ياتيك موظف من قبل المحلية يطلب سداد فواتير مختلفة لاتعود بفائدة للسوق ولا التجار ، الامر الذي جعل كثيرا من التجار يغادرون السوق ويتجهون لاماكن اخرى خالية من الجبايات بالرغم من عدم وجودها في ارض الواقع
مر الشكوى :
والأمر لا يتوقف عند التجار وهذه احدي بائعة الشاي تسمي “عرفة” تشتكي أيضاً وتقول إن الحرفة التي تعمل فيها لا يقدم عليها إلا اللائي تجبرهن الظروف جبرا فمعظمنا نعول أسر ولايوجد لدينا مصدر دخل آخر ونشتكي ظلم المحليه إذ أنها تاتي بحملات مفاجئه تستهدف بائعات الشاي ، وقال ل(S.T) نناشد الجهات المختصة بالتعاون اللائق مع بائعات الشاي اللاتي اجبرتهن الظروف المعيشية للخروج للشارع ومواجهة القيل والقال
رسوم سنوية:
وعدد صاحب متجر الرسوم التي يقوم بدفعها سنويا ، ويقول بعض اصحاب المتاجر يسددون رسوم سنوية تسمي بجبايات العرض الخارجي ، و ايضا رسوم شهريه للنفايات بجانب رسوم اخرى
لم تعد خافية
وتحدث احد التجار ل(S.T) قائلا: ان الأوضاع البيئية تعلن عن نفسها، مضيفا أن السوق أصبح مصدرا لانبعاث التلوث بكافة أشكاله، وطالب السلطات ببسط الخدمات في السوق من اجل المحافظة على صحة المواطنين ،وشاركه في الراي التاجر “محمد موسي” الذي اوضح إن المحلية تنشط فى جمع الرسوم وتمتنع عن تقديم الخدمات، وبالرغم من أن الاهالي والتجار ملتزمون بسداد فواتير شركة النظافة إلا أنها فى حالة بيات شتوي ولا نرى عملا لمنسوبيها، وهذا تؤكده حالة السوق التي لم تعد خافية على أحد، واضاف قائلا: اصبحت النفايات هي السمة البارزة لولاية الخرطوم حيث فاق انتشارها المعدلات الطبيعية بكافة محليات الولاية، و أن هناك تقصير في عملية نقل النفايات بشكل خاص والاهتمام بالنظافة والبيئة بشكل عام مما يؤشر الى أنه وخلال الأيام القادمة قد تحدث كوارث بيئية وأمراض ليست في الحسبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى