تقارير

زيادة اسعار تذاكر البصات السفرية: من المسؤول؟

الخرطوم : شذى الصويم

كشفت غرفة البصات السفرية، عن خروج 60% من الشركات من السوق بسبب السياسات الخاطئة ومشاكل الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل، في وقت تعاني النسبة المتبقية من مشكلات معقدة تهدد استمرارها.
ويرى مراقبون ان خطوة زيادة تعريفة البصات سيكون له انعكاسات بالغة الأثر على الاقتصاد السوداني وستزيد من حجم المعاناة وتقود الى نتائج أخرى وخيمة بسبب توقف المصانع ومحركات التشغيل كتفشي ظاهرة العطالة وانتشار مستوى الجريمة وربما تحدث مجاعة بسبب توقف الانتاج .
وطالب رئيس غرفة البصات السفرية “حسن عبد الله” امس فى مؤتمر صحفى بوزارة البنى التحتية بإلغاء نسبة الـ22% المفروضة على القطاع، لافتاً الى مطالبتهم وزارة المالية في وقت سابق بإلغائها، بجانب خروج توصية من المؤتمر الاقتصادي بذلك. وأكد على أهمية تطوير قطاع النقل البرى مشيرا إلى تدهوره نتيجة لسياسات خاطئة مؤكدا إهدار ٢٠٠ مليون دولار فى العام فى هذا القطاع لعدم ادارته بالصورة الصحيحة مؤكدا أهمية تدخل الدولة لتطوير القطاع
زيادة تعرفة:
من جهته آعلن مدير وحدة النقل البري بوزارة البني التحتية “هشام علي أحمد ابوزيد” عن زيادة تعريفة تذكرة البصات السفرية بنسبة تتراوح مابين 55%- 58% والتى سبق أن سعرت في سبتمبر 2020م بجنهين و81 قرشاً للكيلو متر الواحد للسفريات، علي أن تسري خلال يناير الحالي.
إنه في العام 2016 تم تشكيل لجنة أوصت بتحرير التعرفة للبصات السفرية، وان اخر تسعيرة للبصات السفرية كانت في العاشر من سبتمبر2020 حيث كانت جنيهان وواحد وثمانون قرشا(2.81) للكيلوم متر للسفرية درجة اولي.
معاناة شركات :
في ذات الاتجاه آقر رئيس اتحاد غرف النقل البري “عادل المفتي” بمعاناة بعض شركات النقل من مصاعب مالية وبعضها قللت العمالة ،
وقال “المفتي” الزيادة التي تتم من بعض الشركات بسبب الوقود وغيره تصل إلى 200% بسبب زيادة تكاليف التشغيل.
وكشف عن تراجع رحلات الشركات من 14 رحلة في الشهر الى رحلة واحدة الآن، مبديا امله في عدم تكرار مشكلة ندرة الوقود لانها تؤثر سلبا علي العمل،
ودعا إلى أهمية إقامة شراكات مع القطاع العام لتخفيف العبء على المواطن بتخفيض الأسعار مؤكدا على ضرورة ضبط ورقابة وتنظيم المركبات بنظام المداورة
منوها إلى تشغيل الميناء البرى بنظام النافذة الواحدة والسعر الموحد ودعا إلى إقامة ميناء برى بامدرمان بالتنسيق والتعاون مع الشركاء والجهات المختصة وتحسين البنية وتدريب السائقين وإقامة ورش خاصة لغرف البصات
وقطع بان التعرفة النهائية والشكل النهائي ستوزع على كل الجهات ذات الصلة ،
تنفيذ التعرفة :
وقد نفذت غرفة البصات السفرية زيادة جديدة فى تعرفة تذاكر السفر للولايات بنسبة عالية
عاودت البصات العاملة فى خطوط مواصلات ولاية الجزيرة رحلاتها بعد أن توقفت عن العمل ٢٤ ساعة بسبب عدم اقتناع أصحاب الشركات بالتعريفة القديمة مع ارتفاع تكاليف مدخلات التشغيل
احتجاجات وشكاوى :
وشهد الميناء البرى الخرطوم احتجاجات واسعه بسبب فوضى ارتفاع أسعار التذاكر للولايات دون الرجوع إلى إدارة النقل
وشكا مواطنون من الزيادات وقالوا بأنها غير مبررة ولا تتناسب مع المواطن وطالبوا الجهات ذات الصلة بوضع رقابة للحد من ارتفاع أسعار التذاكر
انعدام رقابة :
من جانبه ابدى عضو تجمع سائقى البصات والشاحنات واللوارى السفرية قطاع امدرمان “محمد يحى اسماعيل” اسفه عن الزيادة فى اسعار التذاكر وقال فى الاصل البصات السفرية تعمل باكثر من سعر التذكرة وباكثر من 100%و اردف للاسف ثلاثة اربعاع البصات السفرية تعمل بدون ضرائب وانتقد عدم وجود رقابة من اي جهة مسؤولة من النقل علي البصات السفرية واصفا ما يحدث بالفوضى واكل اموال الدولة والشعب من قبل السماسرة والتهرب الضريبي ورفع سعرالتذكرة ونوه إلى أن الجهات المسوؤلة على علم وحتي وزيرة المالية
غير قانونية :
وقال رئيس تجمع سائقى البصات والشاحنات واللواري السفرية “السر حسن” أن الزيادة غير قانونية وأشار إلى غياب جهات لإجازة التعرفة من اتحاد غرف النقل ووزارة العدل واضاف ان اتحاد غرف النقل لم يجيز التعرفة لجهة أن الزيادة أقرتها وحدة النقل البرى مع اصحاب البصات السفرية
منوها إلى أن اصحاب البصات السفرية برروا الزيادة لارتفاع تكاليف مدخلات التشغيل وارتفاع اسعار الاسبيرات وازمة الوقود
اغراق سوق البصات :
وأكد الأمين العام للجنة التسييرية للغرفة “حسن عبد الله حمد” فى تصريحات صحفية أن الزيادة كانت من المفترض أن تكون ١١٤% الا انهم راعوا ظروف المواطنين كاشفا عن أنها تشمل الرحلات الدولية بين السودان ومصر وقال إن ارتفاع تكاليف مدخلات التشغيل عصف بعشرات الشركات وإخراجها من السوق وقال إن الشركات الموجودة حاليا تعمل بنسبة ٣٠%مشيرا إلى أن تذكرة ود مدنى زادت من ٧٠٠ جنيه إلى ١١٠جنيه بجانب الخطوط الأخرى مبينا عن أن توقف الرحلات إلى إثيوبيا منذ جائحة كورونا الأولى ولفت إلى تكوين لجنة جديدة بين الدولتين لوضع ترتيبات لاستئناف الرحلات قائلا إن عدد الرحلات اليومية بين العاصمة والولايات والعكس تصل إلى ١٢٠٠ رحلة وقطع “حمد ” بوجود اغراق فى سوق البصات السفرية باعتبار أن الحوجة ل١٨٠٠ والموجود يفوق ٣٦٠٠ جنيه
زيادة سلبية:
من جانبه اكد الخبير الاقتصادي البروفيسور “عصام الدين عبد الوهاب بوب” أن الزيادة التي أعلنتها اللجنة التسييرية للغرفة القومية للبصات السفرية سيكون لها انعكاسات سالبة على مجمل الأوضاع الاقتصادية بالبلاد. وقال في تصريح صحفي أن لهذه الزيادة نتائج سلبية خاصة على القطاعات الانتاجية وستؤدي إلى مزيد من الشلل في القطاعات الاقتصادية الحقيقية، مما يؤثر على القدرة الانتاجية علاوة على الزيادة في تكلفة الانتاج التي تحد من القدرة التنافسية للمنتجات السودانية في الأسواق العالمية.
وأشار بوب في تصريح صحفي إلى أن الزيادات أمر كان متوقعا مع الزيادات الخرافية في أسعار المحروقات، منوها بأنه مع هذه الزيادات فلا توجد ضمانات لتوفرها حتى الآن.
وقال بوب: ( كنت على اتصال بأحد وكلاء السفريات في سوق ليبيا وأفاد بأن هناك حالة كساد كاملة وضعف في الحركة بسبب انعدام الجازولين).
وتساءل “بوب” إذا كانت الزيادة هي واحدة من تداعيات رفع الدعم عن المحروقات فلماذا لم يتوفر الوقود؟
ونوه إلى الزيادات المضاعفة السابقة غير المعلنة في تعرفة المواصلات وما خلفته من أثار سالبة على حياة المواطن، مشيرا بأنه انعكس سلبا على أسعار كل السلع الإستهلاكية مضيفا، أن الزيادات في أسعار المحروقات وباقي السلع الأساسية تعمل بشكل تفاعل تسلسلي يرفع مستوى الأسعار العام ويضعف قدرة المواطن على الاستهلاك. وتساءل بوب باستغراب: (وهل ينتج المواطن الجائع؟). في إشارة واضحة إلى أن المواطن الآن ليس بمقدوره أن يفعل شيئا في ظل ارتفاع نسبة التضخم والزيادة الكبيرة في الأسعار وانعدام الوقود. وتابع بوب: (الإجابة المنطقية هي أنه سيصبح عالة إضافية كمواطن جائع وغير قادر على الإنتاج).
ونوه بوب إلى الأثر السلبي الذي تتركه الزيادات على الصناعات والأعمال الصغيرة على اعتبار أنها عماد أي اقتصاد. وتوقع بوب مزيدا من الآثار السالبة جراء تلك الخطوة منها توقف نسبة مقدرة من المصانع والتي ستؤدي الى إضافة جيوش مؤلفة من العطالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى