تقارير

زيادة اسعار الكهرباء ٠٠.صراع الحاضنة والمالية

الخرطوم :شذى الصويم
آثار قرار وزيرة المالية القاضى بزيادة اسعار الكهرباء قبل ايام سخط وغضب شعبي من قبل المواطنين واصفين الزيادة بالكبيرة وقال مواطنون بأن الزيادة ستؤثر على الوضع الاقتصادى وتساهم فى زيادة الأسعار
وفى ذات السياق قالت اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير إن هذه الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء لم تطرح في الموازنة ،واستبقت اجازة الموازنة وصدرت دون تشريع وسوف تلقى بأعباء جديدة على كاهل الأسر الفقيرة وتؤدي لزيادة في أسعار الكثير من السلع والخدمات وتؤثر سلبا على الإنتاج الزراعي والصناعي والصادرات وتقلل من الإيرادات وتعتبر مخالفة لمقررات المؤتمر الاقتصادي القومي التي دعت إلى عدم رفع الدعم الا بعد إجراء الإصلاحات الاقتصادية اللازمة؛
وزيرة المالية تكشف :
وكشفت وزيرة المالية د. “هبة محمد أحمد علي”، عن تعديل في أسعار تعرفة الكهرباء، بزيادة تجاوزت نسبة (500)%، ابتداءً من 1 يناير العام 2021 حتى العام 2024.
وقالت وزيرة المالية،بان زيادة اسعار التعرفة للقطاع السكني؛
من 0 الى 100 = 0.80 جنيهاً للكيلو واط.
من 101 إلى 200 = 1.00 جنيه للكيلو واط.
من 201 إلى 300 = 1.20 جنيهاً للكيلو واط.
من 301 إلى 400 = 1.40 جنيهاً للكيلو واط.
من 401 إلى 500= 1.60 جنيهاً للكيلو واط.
من 501 إلى 600 = 1.80 جنيهاً للكيلو واط.
من 601 ومافوق = 6.35 جنيهاً للكيلو واط.
في وقت بلغت أسعار تعرفة دور العبادة
0.80 جنيهاً للكيلو واط.
فيما يخص القطاع الزراعي:
من 0 إلى 200 = 0.80 جنيهاً للكيلو واط.
من 200 إلى 500 = 1.00 جنيه للكيلو واط.
من 500 فما فوق = 1.6 جنيه للكيلو واط.
اما تعرفة الاستثمار الزراعي الأجنبي فقد بلغت 6.35 جنيهاً للكيلوواط.
بينما بلغت تعرفة مياه المدن والمدارس والداخليات وداخليات صندوق دعم طلاب، 6.350 جنيهاً للكيلوواط.
فيما بلغت تعرفة (تجاري – قطاع حكومي – فنادق – مستشفيات خاصة – جامعات خاصة – اتصالات – سفارات – منظمات) 10.2 جنيه للكيلو واط.
عدم وجود مبرر:
وفى ذات السياق رفضت اللجنة الاقتصادية لقوي الحرية والتغيير الزيادات التى تمت على قطاع الكهرباء و طالبت بالغائها على الفور ولعدم وجود مبرر لها وقالت اللجنة إن هذه الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء لم تطرح في الموازنة ،واستبقت اجازة الموازنة وصدرت دون تشريع وهي ستلقى بأعباء جديدة على كاهل الأسر الفقيرة وتؤدي لزيادة في أسعار الكثير من السلع والخدمات وتؤثر سلبا على الإنتاج الزراعي والصناعي والصادرات وتقلل من الإيرادات وتعتبر مخالفة لمقررات المؤتمر الاقتصادي القومي التي دعت إلى عدم رفع الدعم الا بعد إجراء الإصلاحات الاقتصادية اللازمة؛ وهي تضاف لمخالفة رفع أسعار الوقود؛ الزيادات التي تمت على قطاع الكهرباء؛وطالبت بالغائها على الفور ولعدم وجود مبرر لها وعدم قانونيتها؛ والالتزام بمقررات المؤتمر الاقتصادي القومي الأول.
وقالت في بيان إنه مع إطلالة العام الجديد؛ والمواطنون ينتظرون ويتوقعون ما يخفف عليهم أعباء المعيشة في الموازنة الجديدة؛ فوجئ المواطنون وقبل اجازة موازنة ٢٠٢١ بإعلان وزارة المالية عن زيادات كبيرة للغاية في أسعار الكهرباء تتجاوز 500% وذلك في ظروف بلغت فيها الأوضاع المعيشية ذروتها في التدهور .
واكدت اللجنة بأنها اعترضت على الارقام الخاصة بدعم الكهرباء التي وردت في موازنة ٢٠٢١ البالغة 115 مليار جنيه وهي مجافية للحقيقة وتكذبها ارقام وزارة الطاقة التي لا تتعدي 58 مليار جنيه.واضافت “كان الغرض الأساسي من هذا التضخيم هو رفع الدعم عن الكهرباء بزيادة كبيرة غير محتملة؛ وتأتي هذه الزيادة قبل أن يفيق المواطن من صدمة الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات والتي بلغت أربعة أضعاف وأدت إلى ارتفاع تكلفة النقل وأسعار كافة السلع”
وقالت اللجنة إن هذه الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء لم تطرح في الموازنة ،واستبقت اجازة الموازنة وصدرت دون تشريع وهي ستلقى بأعباء جديدة على كاهل الأسر الفقيرة وتؤدي لزيادة في أسعار الكثير من السلع والخدمات وتؤثر سلبا على الإنتاج الزراعي والصناعي والصادرات وتقلل من الإيرادات وتعتبر مخالفة لمقررات المؤتمر الاقتصادي القومي التي دعت إلى عدم رفع الدعم الا بعد إجراء الإصلاحات الاقتصادية اللازمة؛ وهي تضاف لمخالفة رفع أسعار الوقود؛ وليس لها أي مبرر سوى السياسة العرجاء التي تم انتهاجها باللجوء إلى جيوب المواطنين لزيادة الإيرادات الحكومية كحلول سهلة؛ بدلا من انتهاج سياسة حشد الموارد وتأكيد ولاية وزارة المالية على المال العام؛ وتجريم التجنيب؛ وضم الشركات العسكرية والأمنية والرمادية لولاية المال العام؛ وزيادة الجهد الضريبي؛ وتقليل الإنفاق على أجهزة الدولة؛ وبقية الحزمة المتكاملة التي ظلت تطرحها اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية
والتغيير.
وفى ذات السياق كشف المهندس “عادل خلف الله” الناطق الرسمي لحزب البعث وعضو اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير عن وزير الطاقة اعتذر لقوى الحرية والتغيير عن زيادة اسعار الكهرباء وعدم اطلاعهم عليها، مضيفا ان هنالك اجتماع سيتم مع الوزير لتعديل زيادة الكهرباء.
وقال ان حزب البعث ظل منتظم في قوي الحرية والتغيير ولم يجمد نشاطه نافيا صدور بيان من حزب البعث العربي الاشتراكي بالتجميد على خلفية الخطوات التي اتخذتها الحكومة للتطبيع مع اسرائيل، مؤكدا أن اهتمام الحزب بتطوير قوي الحرية والتغيير للمساهمة في إنجاح الفترة الانتقالية.
ودعا “خلف الله” في حديثه لبرنامج حديث الناس الذي تبثه قناة النيل الازرق الي التخلي عن موازنة البنود التي كان ينتهجها النظام السابق والانتقال لموازنة البرامج لتحقيق المشاريع المخطط لها.
وأشار الي أهمية وجود خارطة استثمارية وصناعية تساهم في الوصول للطريق الصحيح للنشاط الاقتصادي معترفا بعدم تحقيق موازنة 2020م أهدافها لعدد من العوامل في استنادها علي تقديرات 2019م بالإضافة الي اعتمادها علي بيانات غير حقيقية والدين الخارجي الذي تجاوز 60 مليار دولار بجانب جائحة الكورونا مشيرا الي عدم الانسجام بين المكون العسكري والمدني .
وقال ان البشير بعد بيان انقلابه في 1989 كان بالبنك المركزي مايكفي البلاد 96 يوم واردات الا انه في 12-4-2018م كان بالبنك المركزي صفر واردات مطالبا بوضع خطة بتوقيت محدد لولاية وزارة المالية علي المال العام وتجريم التجنيب للمال العام وولاية البنك المركزي علي النقد الأجنبي.
واشار الى ان التحويلات مع العالم الخارجي بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب اصبح متاحا كمثال بنك الخرطوم وفيصل الاسلامي ويتم الاستلام حسب نوع العملة النقدية المرسلة.
زيادة اسعار:
فيما وجدت الخطوة انتقادا وجدلا واسعا واشتكى مواطنون من الزيادة التى وصفها بالكثيرة وقالوا بأن زيادة اسعار الكهرباء تؤثر على الوضع الاقتصادى وتساهم فى زيادة الأسعار
من جهته قال الخبير د” عبد الله الرمادي” بأن زيادة الكهرباء سوف تؤثر على المواطن بصورة مباشرة لأنها تشمل حتى الاستهلاك السكنى بزيادة كبيره جدا بالنسبة للسكنى بزيادة من١٥ قرش للكيلو واط إلى ٨٠ % الأولى ثم مائة جنية للفئة
الثانية فى وقت المواطن مفترض يعانى من ضائقة فى المعيشة ودون أن تكون هنالك زيادات فى الرواتب هذا الإجراء
تفسير الاقتصادى له أنه تضخمى بامتياز لان الكهرباء تدخل فى شقى الصناعة وبعض المشاريع الزراعية والبيوت المحمية والمضخات الكهربائية للمياه والمشروعات الزراعية وقال سوف تحدث أثر بالغ جدا فى رفع المستوى العام للاسعار اى تضخم وأردف ومعلوم هذا يزيد الأعباء للمواطن فى تكلفة المعيشه وسوف تتأثر الصناعة والمحلات التجارية وكل المطاعم وحتى الاستهلاك الخاص والبيوت السكنية وكل هذا سوف ترتفع فيه الأسعار وهذا يعنى تدنى القوة الشرائية للجنيه امام العملات الأخرى ولأنه جراء التضخم فهو يفقد جزء من قوته الشرائية هذه الأشياء عندما تتزامن مع إجراءات تضخمية أخرى كرفع الدعم عن المحروقات والذى حدث ورفع الدفع عن كثير من الأشياء وحتى الأدوية وخلافه وهذه تفرض على المواطن المزيد من المعاناة والمشقة فى الحياة لا سيما وأنها تحدث دون رفع رواتب الموظفين فى الدولة وبالتالى القطاع الخاص يحزو حزوه وأضاف اما الذين يعملون فى الاعمال الحرة فهم يتصرفون من تلقاء أنفسهم لرفع تكلفة الخدمات التى يقومون بها لذا نتوقع المزيد من ارتفاع معدلات التضخم والتى وصلت حدود مخله تجاوزت ال٢٥ % شهريا وقد تكون لامست الثلاثين فى المائة شهريا وهذا يعنى أنها قاربت ال٣٠٠ % فى العام وهذا شئ مزعج ومخل أن تصل معدلات التضخم إلى هذه النسبة وليس هنالك من امل فى الحد من السيطرة على هذا التصاعد من ارتفاع معدلات التضخم والأسعار لأنه ليس فى الافق من إجراءات اتخذتها الدولة تساعد على الحد من هذا الارتفاع المخل وهو حسب تصريحات البروف هانك من جامعة بالولايات المتحدة الأمريكية ومتخصص فى دراسة معدلات التضخم فى دول العالم الثالث وهو يصرح بأن السودان من بين أكثر ٥ دول ترتفع فيها معدلات التضخم إلى حدود مخلة وخطيرة بالنسبة للاقتصاد وهذا ما حذرنا منه وظللنا نحذر منذ سنوات ولا احد يهتم لهذا الأمر الكل مشغول بمسائل سياسية ويهمل الجانب الاقتصادى وهو العمود الفقرى لحسن إدارة البلا د ماذا يريد الحاكم يحسن إدارة البلاد وإدارة ما بين يدية من مسؤوليات نرى كل هذا الإخفاق فى المجال للاقتصاد ى والذى انتشر إلى مجالات أخرى وقال بأن هذه الزيادة سوف يذهب للخزينة العامة ولكن جانب منها تعويض لارتفاع معدلات التضخم وقال إن التضخم الآن تجاوز ال٢٥ % شهريا وتراكميا يصل إلى ال٣٠٠ % سنويا لذا جانب من الزيادة استوجبته هذه المعدلات المرتفعة فى التضخم لأنه يعنى تاكل القوة الشرائية والقيمة الحقيقية للجنيه باعتبار الجنيه الذى تعطيه للحكومة للكيلو واط الذى تشتريه ليس هو الجنيه فى السابق لأنه هبط إلى نسبه اقل من الربع من قيمته الحقيقية الحكومة لابد أن ترفع السعر هذا ما تقدمه لها من جنيهات يعادل ما تتلقاه من خدمة وهذا الجانب يذهب للتعويض عن فاقد القيمة الناتج عن التضخم ويبقى جانب قليل هذا يذهب كاضافة او دخل بحيث لا ينزعج المواطن من ١٥ قرش للكيلو واط ارتفع إلى ٨٠ % الأولى ثم إلى المائة الثانية والفارق كبير بين المائة والثمانين وبين ال١٥ شريطة أن يذهب الجانب الأكبر للخزينة وتعويض فاقد القيمة فى القوة الشرائية للجنيه السودانى الذى تتأكل يوميا قيمته جراء ارتفاع معدلات التضخم والتى فشلت الحكومة فيها فشلا زريعا من الحد من معدلات التضخم و التصاعد وهذا نتيجة لتراكمات الكثير من السياسات الخاطئة
وطالب بضرورة مراجعة الكتلة النقدية وان يخرج لناالبنك المركزى باعتبارهذه مهمته وان يوضح كم حجم الكتلة النقدية الموجودة والمتوفرة فى المجتمع وكم النسبة المناسبة للاقتصاد السودانى وليس ال١٠% التى استعاروها من أوربا وزاد وضعنا لا يشبه وضع أوربا نحن لدينا القطاعات المنتجه التقليدية الحقيقية هى القطاع الزراعى والرعي والثروة الحيوانية هذان القطاعان لا يتعاملان مع القطاع المصرفى وهم خارج دائرة الكتلة النقدية التى تدور فى الاقتصاد وهذه كتلة نقدية مجمدة رغما عن البنك المركزى ورغما عن اى شخص لأنها خارج نطاق التعامل اليومى بالعملة وهذا يستوجب أن يكون حجم الكتلة النقدية ليس ال١٠ % بالنسبة للناتج الإجمالي وإنما ينبغي أن يكون حجمها ما بين٢٠الى٢٥% من حجم الناتج المحلى الإجمالي
من جانبه قال الخبير الاقتصادى د”ياسر العبيد” ان رفع الدعم عن السلع واضح انه هو اصبح الخيار الأوحد امام وزارة المالية منذ عهد الدكتور البدوي وسارت في نهجه الوزيرة الحالية بدء برفع الدعم عن القمح والخبز والوقود والغاز والان رفع الدعم الكهرباء والذي سينعكس على معظم قطاع الانتاج الصناعي والزراعي والخدمي وبالتالي سينعكس على قيمة الاسعار العامة و سيزيد من قيمة السلع الإستهلاكية خاصة السلع الغذائية وغير الغذائية اضافة للقطاع السكني كذلك مت ناحية اخرى ربما يزيد من رسوم القطاع لتعليمي فزيادة الكهرباء بهذه النسبة المبيرة ستقفز بتسب بالتضخم الى اسعار خيالية مما يزيد من ارتفاع قيمة وتكلفة الانتاج خاصة الصادرات التحويلية الامر الذي يفقدها ميزة التنافس في الأسواق العالمية خاصة وأن الزيادة لم تأتي بالتدرج سيما وأنها أشبه بزيادة المرتبات الاخيرة والتي انعكست سلبا عل ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم فرفع الدعم عن الكهرباء سيزيد كن صعوبة المعالجات والي يجعل القطاع المالي في البلاد امام تحدي حقيقي في مواجهة عملية الاصلاح الاقتصادي خاصة وأن مؤشر سعر الصرف هو الآخر امام نفس التحدي الذي يواجه عملية الاستقرار في المؤشرات ٠الكلية للاقتصاد السوداني خاصة بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وفك الحظر الاقتصادي والذي يضع تحديا كبيرا امام وزارة المالية والقطاع الاقتصادي بوضع برنامج اسعافي طاريء لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وخطة محكمة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مع تحديد الاولويات لذلك..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى