مقالات

رحيل امة

امريكا:الشريف الأمين الهندي
رحم الله الامام الصادق. اخذته المنية
-الموت حق- في وقت بلاده احوج ما يكون لوطنيته و سماحته و حكمته و معرفته ووسطيته و حبه لها. رحل الامام و الوطن يئن من وطاة المسغبة و ضيم بنيه و طمع الخارج اقليميا و دوليا في خيراته التي حجبت عنوة عنه حتي يركع و يستسلم و يمد الايدي صاغرا و الجوع كافرا، لكن ايمان الشعب اقوي من جوع ازيال الخارج الاقليمي و العالمي. كان الامام المتراس في وجه التعديات على الوطن في رجاله و ذهبه و ارضه و موانيه و حقه في الاحتفاظ بسيادته الوطنية و هويته العربية الاسلامية -الافريقية.
كان الامام يمثل الشرعية المنتخبة و الرمزية الديمقراطية و التجديد المواكب معرفيا. مثل امتداد السودان الايجابي في محيطه العالمي.
فقد السودان اخر القامات القومية سراجه الاخير في مسيرة يكتنفها الظلام و الظلم و تتبلور فيها الاطماع ازدراء بما عليه الحال التي تسبب فيها ابناء غير برره باعوا الوطن في انعدام الضمير بدراهم هي كسب “الاقزام” وطنيا.
شموخ الامام “الصادق” كان درعا واقيا للوطن الذي اراده الطامعين منجم ذهب لخزائنهم و جندي لحروبهم و تطبيعا مع صهاينتهم.
جامل بوقته و صحته و اسرته و لكنه لم يتاجر بوطنه و هو الجندي زمن المسغبة الوطنية.
افتقدنا و الوطن رجلا امة في معرفته و امة في خبرته امة صبره ،امة في حلمه وامة في تفانيه الوطني. رجل تجسدت فيه الانصارية جهادا و كفاحا و نضالا سجونا و معتقلات و قابلية استعدت للموت في سبيل الحق الوطني. انه امتداد شهداء (ابا و كرري و ام دبيكرات).
نعم سيدي الامام لقد اديت الامانة رغم ذلك نحس باليتم يتم امة تركتها و هي في امس الحاجة الي وطنيتك و جسارتها المكتسبة و الموروثة و المصونة بالمعرفة و التجربة.
يستقبلك في برزخك جدك “مهدي الله” معلم الوطنية ابو النضال في معية الامام “عبد الرحمن”. الصادق وعدا و القائل حقا بين اباءك الامام “الصديق” عنفوان البسالة و عمك “الامام الهادي” سيد شهداء الواجب الذي ولي مقبلا و ليس مدبرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى