تقارير

رئيس الوزراء عبد الله حمدوك يستهل زيارة لأثيوبيا غدا على خلفية حرب التيقراي

الخرطوم :احمد خضر
يغادر البلاد يوم غداً الأحد “عبد الله حمدوك” رئيس مجلس الوزراء إلى أديس أبابا في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها رئيس الوزراء الأثيوبي “أبي أحمد”
وقالت مصادر مطلعة، لوسائل إعلام محلية إن الزيارة ستناقش القضايا الثنائية والإقليمية، على رأسها ملف سد النهضة، وقضية النزاع بإقليم التيقراي، وأمن البحر الأحمر، وغيرها من القضايا التي تهم البلدين..
فيما نفت الحكومة الإثيوبية، الجمعة، أن تكون الحرب في إقليم تيقراي في شمال البلاد تحول دون وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين و أعلنت اثنتان من منظمات الإغاثة الأجنبية مقتل بعض العاملين فيهما وحثتا جميع الأطراف على فعل المزيد لحماية غير المشاركين في القتال.
وتؤكد مصادر حقوق إنسانية أن القتال المستمر منذ خمسة أسابيع بين القوات الاتحادية وقوات الجبهة الشعبية لتحرير “تيقراي” أسفر عن مقتل الآلاف وفرار أكثر من (950) ألفاً، وفقا لما ذكرته الأمم المتحدة، منهم نحو (50) ألفاً فروا إلى السودان.
الجدير بالذكر ان الحكومة الأثيوبية رفضت كل محاولات إيقاف الحرب في الأقليم والتي جاءت بمبادراة أفريقية مثل مبادرة الايقاد في بداية تفجر الصراع والتي قادها من قبل رئيس الوزراء الدكتور “عبد الله حمدوك” الرئيس الحالى للايقاد، وإعتبرت ذلك تدخلا في الشأن الداخلى لأثيوبيا.
وفي نهاية نوفمبر الماضي وصل ثلاثة من رؤساء دول أفريقية سابقين، إلى العاصمة الإثيوبية ، أديس أبابا، للبحث عن حل سلمي للصراع في منطقة تيقراي ، أمر رئيس الوزراء آبي أحمد بما أسماه ب”المرحلة الأخيرة من عمليات سيادة القانون لدينا”.،وكان ذلك رفضاً واضحا لمبادرتهم.
وكان قد الرؤوساء الثلاثة وهم ( الرئيسة الليبيرية السابقة ، “إيلين جونسون سيرليف”، ونظيرها الموزمبيقي “يواكيم شيسانو”، و”كجاليما موتلانثي” رئيس جنوب أفريقيا السابق)، قد إلتقوا “بآبي أحمد” يوم الجمعة الماضي، لكن صدموا بقرار الحكومة الإثيوبية التي قالت انها ستواصل عملياتها العسكرية.
وذكر دبلوماسيون أنه مع تزايد القلق العالمي طرحت الدول الأوروبية الصراع في اجتماع مغلق لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، وقال الدبلوماسيون إن أعضاء المجلس عبروا عن قلقهم، لكن جنوب أفريقيا والنيجر وتونس حثت على إتاحة المزيد من الوقت لجهود الوساطة الإقليمية قبل أن يدرس المجلس الخطوات التي يتعين اتخاذها.
ووصفت إثيوبيا القتال بأنه شأن داخلي يستهدف إنفاذ القانون، وهو الموقف الذي أكده رئيس الوزراء “آبي أحمد،” في عدة مناسبات، قال فيه: “نرفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية”.
وكانت مصادر قد أفادت، بأن قوات سودانية دخلت مناطق “الفشقة” الحدودية السودانية التي تقابل إقليم “تيقراي” وتسيطر عليها ميليشيا إثيوبية، وقالت أن القوات السودانية أعادت السيطرة على مناطق زراعية متاخمة لإثيوبيا لأول مرة منذ 25 عاماً.
وسيطر الجيش السوداني على معسكر “خور يابس” داخل الفشقة الصغرى قبالة “بركة نورين”، بعد 25 سنة من الغياب.
وبهذه الخطوة الهامة تكون قد تبقت نصف المساحة التي كانت تحت سيطرة ميليشيات “الشفتة” الإثيوبية بدعم رسمي.
ويذكر أن نزاعا حدوديا كان نشب بين إثيوبيا والسودان على الحدود الشرقية بين السودان واثيوبيا، وتحديدا في منطقة “الفشقة” التابعة لولاية القضارف السودانية المحاذية لإقليم أمهرا الإثيوبي.
ولم يكن هذا النزاع الأول في حدوثه، لكن التوقيت وردود الفعل وتحديدا رد فعل الجيش السوداني، هي من سلطت الضوء على تلك الأزمة وهي أزمة موروثات من عهد الاستعمار بسبب عدم ترسيم الحدود بين الدولتين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى