حوارات

حوار: رئيس حزب الوسط الاسلامي الدكتور  يوسف الكودة

*قضية العلاقة مع إسرائيل يعظمها الإسلاميون.
* كثير من الدول العربية و الإسلامية مطبعة مع إسرائيل من تحت الطاولة .
*السودان في حاجة ماسة للعلاقة مع إسرائيل.
*ربما ينمو شئ من التطرف ليس بالعلاقة مع إسرائيل لكن لصوت العلمانيين العالي لابعاد الشريعة والدعوة إلي الفجور.

حوار :حمد الطاهر
قوبلت قضية تطبيع السودان مع إسرائيل بهجوم شرس من الداخل و الخارج خاصة و من اليمين و اليسار السوداني و بعض الدول العربية و وصفوا الخطوة ب”بالخيانة للقضية الفلسطينية” ، و انقسم “الشارع السوداني ” بين مؤيد و معارض للتطبيع و يرى البعض أن الخطوة تخرج السودان من عزلته الدولية و تخفف المعاناة عن كاهل المواطن السوداني الذي أرهقته صفوف الخبز و الوقود ، فيما وصفها البعض بأنها نسف لتاريخ سودان (اللاءات الثلاث) ؛ إلا أن رئيس حزب الوسط الدكتور يوسف الكودة كان له رأي آخر جلست معه (S.T ) في حوار للإجابة على بعض التساؤلات فإلى مضابط الحوار …
هل التطبيع يمكن أن يصنف بأنه خيانة للقضية الفلسطينية؟
التطبيع موقف و ليس مبدأ حتى يقال إتيانه أو ترك المقاطعة خيانة ، التخلي عن المبادئ هو الذي يعتبر ممنوعا و الناس ليسوا متعبدين بموقف المقاطعة الذي ظل عليه الناس عقودا طويلة من الزمان دون تسجيل أي منفعة لصالح الفلسطينيين فمن الأحسن أن ينتقل الناس إلى موقف آخر ربما خدم القضية الفلسطينية أفضل من موقف المقاطعة.
هنالك مبررات بأن معظم الدول العربية مطبعة بما فيها الفلسطينيين أنفسهم ما تعليقك؟
نعم كثير من الدول العربية و الإسلامية مطبعة من تحت الطاولة خوفا من هجمة البعض عليها بما في ذلك الفلسطينيون أنفسهم فقد طبعوا فى ما يعرف بإتفاقية اوسلو و للأسف يصفون من يطبع بالخيانة و أنه قد طعنهم في ظهرهم.
لمصلحة من التطبيع؟
التطبيع هو إنشاء علاقة و صلح بعد قطيعة و ربما حروب فبلا شك إذا ما وصل الناس إلى صلح و وضعت الحرب أوزارها استفاد كل من الطرفين ، فالحياة حالة الحرب و الخصومة ليست كما هي فى حال السلم و الأمان بالسلام يستطيع الناس الإنتاج و العمل و الازدهار و التفرغ لكل ما يفيد .
نشأة بعض الأجسام من مبادرات و حملات شعبية داعمة للتطبيع بماذا توصف ذلك؟
طبيعى أن تنشأ حملات كهذه ؛ فالناس ميالة إلى السلام و لا تحبذ الحروب و الخصومة و لا سيما إذا ما مرت تلك المجموعات بتجارب كما مر السودانيون.
بالخطوة التي اتخذتها الحكومة الانتقالية “التطبيع” هل تلاشى سودان (اللاءات الثلاث) ؟
دعم القضية الفلسطينية لا يشترط أن يكون عبر لا من اللاءات التي ذكرتها ؛ فكثير من الدول المطبعة هي الآن تخدم القضية الفلسطينية أكثر من الدول المقاطعة .
هنالك من يرى أن ملف التطبيع مقايضة برفع اسم السودان من قائمة للإرهاب؟
معروف أن الحياة تبادل مصالح فلا غرابة أن يشترط أحد الأطراف المتصالحة شرطا يستفيد منه، فلا غرابة في ذلك و الناس عند شروطها إلا إذا كان هناك طلب يتنافى مع الأخلاق والكرامة .
هل السودان في حوجة للتطبيع مع إسرائيل؟
السودان في حاجة ماسة للعلاقة مع إسرائيل و كافة دول المنطقة  الإقليمية و العالمية و ذلك حتى يتم تبادل المنافع و التعاون فينطلق السودان متمكنا من استثمار ثرواته الكثيرة فيستفيد المواطن السوداني الذى صبر كثيرا على ممارسات غير مبررة من خلق عداء لأمريكا كانت سببا في العقوبات أو دعم إسرائيل بالسلاح الإيرانى عبر بورسودان إلى غزة مما جعلها تستبيح سيادة البلاد بضربها أكثر من مرة
هنالك تخوفات من أن يصبح السودان أرضا خصبة للدواعش و الحركات الإرهابية بعد هذه الخطوة؟
السودان أرض لهم كبقية الأراضي و لكنها ليست خصبة و طبيعة السودانيين تختلف و ترفض ذلك.. ألم تشاهد كيف انزوت جماعة التكفير و الهجرة و تقلص وجودها فى السودان ؟
لنفور السودانيين من أفعالها و لكن ربما ينمو شئ من التطرف ليس بالعلاقة مع إسرائيل لكن لصوت  العلمانيين العالى بإبعاد الشريعة و الدعوة إلى الفجور ، أما قضية العلاقة مع إسرائيل يعظمها فقط الإسلاميون حتى السلفيين لا حماس لهم مثل حماس الإخوان المسلمين فضلا عن عامة السودانيين  الذين  لا تشكل لهم القضية اهتماما .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى