حوارات

حوار:مشرف مسار الشرق بمفاوضات جوبا و الأمين السياسي للجبهة الثورية

رئيس الجبهة الشعبية للتحرير و العدالة خالد محمد إدريس

* أزمة الشرق: فتنة أشعلتها الحكومة بقيادة رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك.
* الناظر “ترك” و بعض مؤيديه من منسوبي النظام البائد يقفون خلف تأليب الرأي العام على قضية مسار الشرق
* كلما تأخرت الحكومة عن تنفيذ المطالب سيرتفع سقف المحتجين للمطالبة بإسقاط حكومة حمدوك.
* لسنا مع تدويل مطالبنا ووالسماح للخارج بالتدخل.
* حمدوك” إختار التوقيت الخطأ لإقالة والي كسلا.
* زيارة مدعي المحكمة الجنائية الدولية للسودان مهمة لكنها جاءت متأخرة
* لا يمكن إلغاء مسار الشرق لأنه ينسف اتفاق جوبا.

حوار: حمد الطاهر

صوب مشرف مسار الشرق خالد محمد إدريس أصابع الاتهام لمنسوبي النظام البائد، حمّلهم مسؤولية الأحداث التي دارت رحاها في شرق السودان بالإضافة لتأليب الرأي العام على مسار الشرق الموقع مع الحكومة الانتقالية في جوبا، للإجابة على عدد من القضايا التي تخص قضية شرق السودان جلست “سودان تودي” لمشرف مسار الشرق الأمين السياسي للجبهة الثورية و رئيس الجبهة الشعبية للتحرير و العدالة خالد محمد إدريس لوضع النقاط على حروف القضايا فإلى مضابط الحوار ..

من الذي يقف خلف القضية و تأليب الرأي العام على قضية المسار؟
الناظر “ترك” و بعض مؤيديه من منسوبي النظام البائد و هذا أمر واضح، فقد سعوا من أجل ذلك قبل التوقيع على السلام، حيث وصل وفد منهم بقيادة ترك و مساعد الرئيس المخلوع موسى محمد أحمد لكنهم لم يقدموا ما يقنع الوساطة و الحكومة الانتقالية لذلك اختاروا خيار إفشال مسار الشرق لكن هيهات لهم.
لماذا يرفض أهل الشرق مسار الشرق رغم المكاسب التي حققها؟
لعدة اعتبارات، فالمسار أنتج قيادة جديدة في الشرق تمثل جيل الشباب الذي لم تتح له الفرصة في العقود الماضية و هؤلاء يرون أن هذا الأمر تجاوزهم و هم لن يرضوا أن يتعايشوا مع الواقع الجديد الذي تشكل بعد ثورة ديسمبر التي قال فيها الشباب كلمتهم، إنه لا مكان لهؤلاء في الخارطة السياسية والواقع الجديد الذي يتشكل الآن في شرق السودان.
ليس كل أهل الشرق رافضين للمسار و إنما قلة معروفة الأهداف و الأجندة من تقف عقبة أمام المسار الذي حقق الكثير لأهل شرق السودان.
هنالك من يقول: إن قيادات المسار لا تمثل الشرق؟
العمل النضالي لا يحتاج تفويضا ، فالحقوق تنتزع ولا تأتي باللين و نحن جزء أصيل من شرق السودان وتركنا مساحة خلال الإتفاقية لعقد مؤتمر أهل الشرق الذي ينبغي أن يكون بعد (45) يوما من توقيع الاتفاقية و هذا المؤتمر سيتم بمشاركة الجميع دون إقصاء لأحد وستضمن توصياته مع اتفاق مسار الشرق.                   بماذا تصف ما يدور في شرق السودان؟
فتنة أشعلتها الحكومة بقيادة رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك الذي اختار التوقيت الخاطيء لإقالة والي كسلا صالح عمار ،كما أن تعامل الحكومة وردة فعلها كانت غير صائبة وتفتقر للحكمة حيث استخدمت الرصاص الحي لتفريق محتجين سلميين مما أدى لسقوط قتلى وجرحى، وكل ما حدث و يحدث في الشرق الآن تتحمل وزره الحكومة التي ساهمت في إشعال الفتنة وإراقة الدماء بالشرق.
أحداث الشرق الأخيرة في بورتسودان و كسلا و كيفية الخروج من هذه الأزمة الحالية في ظل التصعيد الحالي؟
للخروج من هذه الأزمة هناك عدة مطالب رفعها المحتجون، على رأسها إقالة مدير عام الشرطة و مدير شرطة ولاية كسلا و أمين عام الحكومة بالإضافة للتحقيق مع اللجنة الأمنية بالولاية التي سمحت بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين بجانب تعيين والٍ متفق عليه من جميع مكونات الشرق و كلما تأخرت الحكومة عن تنفيذ هذه المطالب سيرتفع سقف المحتجين للمطالبة بإسقاط حكومة حمدوك .
هل هنالك أياد خارجية تقف خلف أزمة الشرق؟
لا علم لنا بأن هناك أياد خارجية تتدخل في صراع الشرق و لا نريد أن نستخدم مثل هذه (الفزاعات) فمن تسبب و صنع أزمة الشرق معلوم و يجب محاسبته اليوم قبل الغد .
هنالك مطالبات بتحقيق دولي في أحداث كسلا؟
لسنا مع تدويل مطالبنا والسماح للخارج بالتدخل في مثل هذه القضايا التي يمكن معالجتها داخليا، لكن إن لم تفعل الحكومة ذلك فحينها من حق الجميع المطالبة بتحقيق دولي في أحداث كسلا وصولا للجناة وتقديمهم للعدالة.
هل يمكن تصنيف ما دار من أحداث إبادة جماعية؟
لا يمكن أن نقول إنها إبادة جماعية وإنما فتنة لم يدرك مشعلوها طبيعة الشرق ومكوناته المختلف… هناك أخطاء ارتكبتها الحكومة و ساهمت في إشعال الفتنة بالشرق أدت إلى ما نحن فيه الآن، فالمحتجون على حق وإن لم تتعامل الحكومة بالقدر العالي من المسؤولية فحينها سيكون كل شيء واردا .
لماذا استعجل رئيس مجلس الوزراء إقالة والي كسلا في الوقت الذي يعتزم فيه حل الحكومة؟
لا يوجد مبرر لاستعجال رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك بإقالة والي كسلا فهو اختار التوقيت الخطأ لذلك وهذا الأمر يؤكد أنه لا يعرف تاريخ شرق السودان جيدا، كما أن الإقالة جاءت بعد حملة التصعيد و المطالبة التي يقوم بها” ترك” و أعوانه من منسوبي النظام البائد و أرسل ذلك رسائل سالبة لبقية مكونات الشرق الأمر الذي ساهم في إشعال الفتنة بالإقليم.
ما الرسالة المقصودة من ذلك؟
الرسالة التي استلمها كل أهل الشرق وصلت و كان ردها الاحتجاجات التي يشهدها الشرق الآن فقد كانت الرسالة الخطأ في التوقيت الخطأ.
هل يسير إقليم شرق السودان على خطى إقليم دارفور؟
لا أعتقد ذلك رغم أن التصعيد الذي يمضي الآن يمكن أن ترتفع سقوفاته.
ما تعليقك على زيارة فاتو بنسودة للسودان؟
زيارة مدعي المحكمة الجنائية الدولية مهمة لكنها جاءت متأخرة بعض الشيء في تقديري، فقضية المحكمة الجنائية الدولية و مثول المتورطون في حرب دارفور ناقشناها خلال مفاوضات جوبا.
السودان يعاني من مشاكل على حدوده خاصة في حلايب والفشقة، هل تمت مناقشتها وفقا لإتفاقية جوبا؟
قضيتا حلايب والفشقة تمت مناقشتهما ضمن مسار الشرق بالجبهة الثورية، وقد اتفقنا خلال مفاوضات جوبا على ضرورة حسمهما وتم التوقيع على ذلك بيننا كجبهة ثورية والحكومة الانتقالية.
هنالك حديث عن إلغاء مسار الشرق؟
لا يمكن أن يحدث ذلك لأن مسار الشرق و كل مسارات الجبهة الثورية جزء من الاتفاق الموقع مع الحكومة و لا يمكن مجرد التفكير في ذلك لأن إلغاء مسار الشرق ينسف اتفاق حوبا.
الاحتكاكات على الحدود بين السودانيين و الاثيوبيين كادت أن تؤدي إلى حرب بين الدولتين نتيجة لتصعيد الجيشين.
كيف يتم تدارك الأمر مسقبلا؟
ظللنا ننبه لذلك منذ فترة طويلة و أكدنا على ضرورة حسم التفلتات التي تحدث من عصابات الشفتة الاثيوبية و اقترحنا تكوين قوات مشتركة لجعل الحدود مرنة و منع الاحتكاكات التي تحدث هناك و لا زلنا عند هذا الموقف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى