تحقيقات

تحذيرات من انهيار قطاع الصحة العامة

توقف خدمة التأمين الصحي بعدد من المراكز والمستشفيات

البنك المركزي يسمح للبنوك بتوفير الدولار بغرض العلاج للمواطنين

مواطنون :بطاقة التأمين الصحي ما عادت  تخدم المواطن كما السابق
,تحقيق :عرفة خواجة
كشفت جولة ل(S.T) لعدد من صيدليات العاصمة المثلثة عن ارتفاع  اسعار ادوية التأمين الصحى الى اكثر من ٣٠٠% فى اقل من شهر فى وقت توقفت فيه خدمة التأمين الصحى   بعدد من المراكز والمستشفيات الخاصة نسبة لعدم تجديد العقودات من قبل اصحاب المراكز نتيجة لاختلاف فى الاسعار الجديدة وذلك بحسب مصادر تحدثت ل(S.T) وقالت ذات المصادر ،   ان ردائة خدمات التأمين الصحي  وخروج الادوية المنقذة  للحياة والمسكنات  من  قائمة التأمين قاد لتفاقم الاوضاع ، واشارت الى ان بعض الاطباء باتوا  يستغلون مرضى التأمين الصحي ويقومون  باستيعاب عدد اكبر من المسموح من اجل  الرسوم الرمزية التي تؤخذ من المريض والتي قدرها (50) جنيها  واصبح هنالك تنافس كبير من الاطباء للحصول على تلك المبالغ ، كما اوضح  بأن هنالك شحا كبيرا في   الادوية المنقذة للحياة  بالاضافة الى ادوية السكري والضغط والازمات بصيدليات التأمين الصحي
رحلة بحث:
عندما دلفت الى احد صيدليات التأمين الصحي لاحظت   خلو ارفف صيدليات التأمين الصحي  من الدواء بسبب عدم الامداد من الشركات المصعنة والمستوردة  وذلك بحسب حديث احد الصيادلة  الذين  تحدثو ل(S.T)  واضاف ان شركات الادوية لم توفر الدواء بالكميات المطلوبة لاكثر من ثلاثة اشهر ، مبينا ان خدمات التامين الصحي باتت  ضعيفة بالمقارنة مع الفترة السابقة ، واشار الى ارتفاع اسعار الادوية  يعتبر طبيعيا  في ظل عدم وجود وفرة من الادوية ، واوضح ان بطاقة التأمين الصحي  ما عادت  تخدم المواطن كما السابق مما ارهق ذلك كاهله بحثا بين عشرات الصيدليات  دون امل
وفقد المواطن  الغالي والعزيز في غرف المستشفيات من اجل جرعه دواء
نظام متهالك:
وبين ارتفاع ادوية التأمين الصحي وسوء  خدماته  ومماطلة  المستشفيات  والصيدليات في التعامل مع حامل البطاقة خاصة   عند العمليات  والادوية المنقذة للحياة  تتعاظم مخاوف المواطنين من النظام الصحي المتهالك   في الفترة الأخيرة، خصوصاً في وضع صحي عالمي خطير اثر فيروس كورونا الجديد
وظلت تلك المخاوف  تتزايد من وقت لاخر  وقد  تسللت إلى نفوس كثيرين،
فيما  يرى  خبراء  أنّ الظروف الاقتصادية التي تشهدها البلاد ستلقي بظلال سلبية على النظام الصحي المتهالك في الأصل، بالإضافة إلى الوبائيات التي امتدت طوال العام،
قائمه الادويه الغير متوفرة:
وكشف مصدر  مطلع عن  ندرة كبيرة للادوية  في بعض الصيدليات الخاصة بالتأمين الصحي بالعاصمة والولايات  كادوية مرضي السكري
(انسولين مخلوط  انسولين عادي ،دايمكرون ،كلاكيزايد ،انسولين لانتوس) بالاضافة الي
ادويه مرضي الازمة
(سيمباكورت) ، دواء الازمة (فينتولين بخاخ)ff ، دواء الازمه (فينتولين سائل) ،اتروفينت محلول ،فينتولين محلول ،فورمونايد ،بخاخات وقطرات مضادة لاحتقان الانف ، بالاضافة الى ادويه مرضي الضغط،دويه مرضي وغسيل الكلي ،حقن ايبريكس ،ون الفا ،سيلسبت ٥٠٠ و٣٦٠ ،بروتامين سلفيت ،دكستروز 50% ،ايرون سكروز،  بالاضافة الى الادوية المنقذة للحياة والفايتمينات والمسكنات
تحذير:
وفي وقت سابق حذّرت  لجنة  الاطباء المركزية  أيضاً من مستقبل النظام الصحي ، التي أصدرت بياناً أخيراً، نبهت فيه أولاً إلى تركة النظام السابق في قطاع الصحة والتي ظهرت في هجرة الأطباء والكفاءات العلمية وتدمير المستشفيات العامة، وخصخصة الخدمات الصحية، وغياب الخطط والدراسات الصحية، مشيرة إلى أنّ الوضع ساء أكثر نتيجة انتشار كورونا
غياب خطط:
من جهته، اعتبر الصيدلي “ابوبكر جمعة” ، أنّ غياب الخطط الاستراتيجية هو العامل الأساس الذي تسبب في كلّ المشاكل للقطاع الصحي، وسيؤدي إلى انهياره قريباً إذا لم تتدارك الدولة الأمر، وتضع الدولة خطة واضحة لإنقاذه مبيناً أنّ النظام يفتقر كذلك إلى غياب المعلومات الأساسية الحقيقية عن الوضع الصحي وكلّ ما نفذ الآن هو برنامج فقط للطوارئ
امراض مزمنة:
وفي  ذات السياق  اوضح احد المرضي الذي التقيته امام بوابة احدى صيدليات التأمين الصحي  ويحمل بين يديه عددا من الروشتات الذي لم يتمكن من صرفها لاكثر من اسبوعين وذلك بسبب ندرة الادوية وعدم توفرها في عددا من صيدليات التأمين الصحي  واكد ان هنالك ادوية لامراض مزمنة تصرف بشكل شهري للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ولكن بعضهم لم يجدوها بالصيدليات  واردف قائلا:ان استمرار توقف صرف الأدوية سيزيد من معاناتهم ، واضاف  ان المريض يتلقي العلاج  
 من قبل الأطباء ويقوم بكتابة أدوية له، إلا أن تلك الأدوية لا تصرف من الصيدليات الا بعد ايام نسبة لعدم توفرها  ويجوب المرضي  عدد كبير من صيدليات العاصمة من اجل الحصول عليها
وأشار إلى أن هناك آلاف الموظفين  يستفيدون من التأمين الصحي ويتم اقتطاع مبالغ مالية منهم  بشكل شهري من اجل الاستفادة من خدمة التأمين الصحي ولكنهم لم يستفيدوا منه في الفترة الاخيرة وقال :ان المواطن وحده هو الذي يدفع ثمن تردي الخدمات الصحية  
 قلة كوادر:
وقال مصدر مطلع  من داخل التأمين الصحي ل(S.T)   أ ن الكوادر الطبية على قلتها تواجه أزمات مالية حقيقية، ولا تساوي المبالغ التي تقدم لأفرادها مع العمل الذي تبذله، موضحاً أن الدولة زادت الرواتب في الأشهر الماضية، لكنّ معظم الكوادر الطبية لا تشملها تلك الزيادات لأنّها غير معنية وغير  مضمنة في هيكل الرواتب  
وطالب خلال  حديثة ل(S.T)  ، بتوسيع مظلة التأمين الصحي وقيام مؤسسات تابعة للتأمين الصحي، وتحسين البنية  التحتية في المستشفيات وإعادة العمل بنظام التعيين فيها بما يشمل مختلف الاختصاصات، إذ يشمل ذلك تعيين الأطباء والمهندسين والعمال والكوادر الإدارية
وقال: ان المطلوب إصلاحات حقيقية وتغطية كل مناطق السودان في الخدمات الصحية والبحث عن تمويل دولي من المنظمات الدولية المتخصصة
اضراب مفتوح:
امس الاول دخلت اللجنة التسييرية لأصحاب الصيدليات ولاية الخرطوم فى إضراب شامل إعتبارا من  يوم الاثنين المنصرم  وبررت الخطوة لتجاهل وتهميش الحكومة القطاع الصيدلاني وعدم سماع صوتهم وحل مشاكلهم
 وكشفت اللجنة في بيان لها إن الأتصالات والتفاهمات والاجتماعات مع الجهات المختصة بملف الدواء إستمرت لعامين أو تزيد “لم نجن فيها غير وعود تليها وعود والحال يزداد سوء يوما بعد يوم حتى وصل مرحلة الانهيار “و بعد إستنفاذ كل الفرص الممكنة للوصول إلى حل مؤقت أو حتى جزئي لمشاكلنا المطروحة الواضحة والتي تشمل، أنسياب الدواء من المصدر للصيدليات مباشرة دون وسيط ودون عمليات الربط التي تقوم بها بعض الشركا
توفير الدولار بغرض العلاج للمواطنين:
وبالمقابل سمح بنك السودان المركزي للبنوك بتوفير النقد الأجنبي للمواطنين بغرض العلاج بالخارج وفق الاشتراطات الصحية من قبل الجهات المختصة إلى جانب تحويل فائض مبيعات التذاكر مع التشديد بضبط موارد النقد الأجنبي وعدم البيع للسلع الكمالية
وقال “أبو عبيدة عبد الباقي” مدير إدارة النقد الأجنبي ببنك النيلين  ، في المنتدى الاقتصادي حول سياسة تحرير سعر الصرف الواقع والمآلات الدولة، أن البنك المركزي سمح للبنوك بتوفير النقد الأجنبي بغرض العلاج وفق الاشتراطات الصحية إلى جانب تحويل فائض مبيعات التذاكر مع التشديد بضبط موارد النقد الأجنبي وعدم البيع للسلع الكمالية
وأشار إلى وجود عقبات تواجه بعض البنوك حتى الآن رغم رفع الحظر المصرفي، وما زالت بعض الدول لديها تحفظات في المعاملات المصرفية مع السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى