اخبار

النيابة ترفض طلبا لعلاج شقيق المخلوع بالخارج

الخرطوم::S.T
اعترضت نيابة الأموال العامة على طلب تقدمت به أسرة شقيق الرئيس المعزول عبدالله البشير، للسماح له بالسفر خارج البلاد لتلقي العلاج من أورام سرطانية إنتشرت بجسده.
استحالة العودة
حيث التمس ممثل الإتهام من نيابة الأموال العامة جلال سنين ، من المحكمة رفض طلب الدفاع المتعلق بالسماح لشقيق الرئيس المعزول عبدالله البشير في قضية إتهامه وآخر ببيع مصنع حديد يتبع للجيش، بالسفر للخارج لتلقي العلاج ، وعلل الإتهام في اعتراضه على الطلب لتقديمه بواسطة أسرة المتهم ولم يتم تقديمه عبر المتهم أو محاميه ، كما أشار الاتهام إلى أن المتهم يواجه إتهاماً بمخالفة نص المادة (177/2) من القانون الجنائي السوداني التي تتعلق بخيانة الأمانة التي تصل عقوبتها للإعدام، مما يجعل أمر عودته للبلاد غير وارد أو مستحيل حال تم السماح له بالسفر للخارج لتلقي العلاج، كما أشار الإتهام في اعتراضه على الطلب بأن التقرير الطبي لحالة المتهم الذي تم تقديمة بواسطة المتهم غير صادر من القمسيون الطبي المدني المخول له تحديد الحالات التي تحتاج للعلاج بالخارج وفقاً لنص الماده (8) من قانون القمسيون الطبي ، كما اعترض الاتهام على إحتواء الطلب مصطلحات طبية باللغة الإنجليزية لم تتم ترجمتها حتى يتسنى فهم محتوياتها.
تمسك بالطلب
تمسك محامو الدفاع عن المتهم د. عادل عبدالغني بطلبه وأضاف بأن تقديم الطلب بواسطة الأسرة جاء بغرض المناولة للظروف الصحية للمتهم لحظة تقديم الطلب وتواجده بالمستشفى لتلقي العلاج ، وأشار الدفاع إلى أنه يعلن انضمامه لطلب أسرة المتهم قائلاً: (بأن الإجازة اللاحقة تبرر الوكالة السابقة) ، وأشار عبدالغني إلى أن القانون يحتوي على كثير من الجوانب الإنسانية التي تسمح للمحكوم بالإعدام المريض بإيقاف إعدامه لحين تكملة علاجه ومن ثم تنفيذ الحكم ، لافتاً إلى أن حديث الإتهام بأن عبدالله البشير يواجه إتهاماً تصل عقوبته الإعدام هو حديث نظري لم يتم تطبيقه من قبل بالمحاكم السودانية ، ولفت الدفاع إلى أن المتهم تحت مسئولية الشرطة وهي الجهة المخول لها عرضه على أي طبيب تراه الأجهزة الأمنية بجانب أن القمسيون الطبي العسكري مؤسسة معتمدة تتعامل معها الأجهزة الأمنية المختلفة (شرطة ، جهاز أمن، والقوات المسلحة)، وحول احتواء الطلب على مصطلحات باللغة الإنجليزية أوضح عبدالغني أن كتابة المصطلحات الطبية باللغة الإنجليزية هو أمر طبيعي لا سيما وأنها سيتم عرضها على أطباء خارج البلاد ، منوهاً إلى أن توصية الطبيب جاءت واضحه في نهاية التقرير باللغة العربية ؛ واوضح فيها بحاجة المتهم لعلاج لا يتوفر إلا خارج البلاد.
من جانبها قطعت المحكمة جلسة خلال الأسبوع القادم للفصل في الطلب.
ضرورة العمل
هذا وقد مثل أمام المحكمة المحامي تاج السر عبد الرؤوف وادلى بأقواله بوصفه شاهد إتهام ثالث أمام المحكمة عقب الإدلاء باليمين بأن يقول الحق لا سواه ، مشيراً إلى أنه عمل منسقاً للشركات بالصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية في الفترة بين 2009-2013م.
وقال شاهد الإتهام الثالث للمحكمة بأنه هو من قام بتوقيع عقد بيع مصنع شواهق للحديد التابع للقوات المسلحة لشركة هندية ووقع على بيع المصنع المتهم الأول عبدالله البشير ممثلاً للصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية، منوهاً إلى أن التوقيع على العقود وتوثيقها من مهام المستشار العسكري للصندق إلا أنه قام بتوثيق بيع المصنع نسبة للضرورة لعمل تجاري يتعلق ببيع المصنع للشركة الهندية على حد قوله ، وأكد شاهد الإتهام الثالث للمحكمة أن قانون الصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية يسمح للشركات التي تتبع له بممارسة النشاط التجاري والإستثماري وتوقيع العقود مع مراعاة القوانين واللوائح.
ضعف الانتاج
وأشار شاهد الإتهام الثالث للمحكمة ، بأن مصنع شواهق للحديد تم شراؤه لصالح الصندوق من فضل محمد خير في العام 2002م ، منبهاً إلى أن المصنع عقب شرائه تحول العمل فيه من آلي إلى يدوي وتبلغ طاقة إنتاجة فقط (30) طنا يومياً مقارنة بـ(200) طن للمصنع الماليزي وغيره من مصانع الحديد مما يجعل أمر الإنتاجية في المصنع منتهية في السوق على حد قوله.
توصية المخارجة
وفجر شاهد الإتهام الثالث مفاجأة من العيار الثقيل للمحكمة ، حين أفاد بأنه قام بالتوصية للصندوق بالمخارجة من المصنع أو بيعه ، وأرجع ذلك إلى أن سمعة المصنع التجارية في السوق منتهية نسبة لعدم مطابقة إنتاجيته للمواصفات والمقاييس المعمول بها بالبلاد ، كاشفاً عن عيوب بالمصنع تتمثل في زيادة طول الحديد (السيخ) بالمصنع بمقدار (8) سنتمترات عن الطول المعمول به في المصانع الأخرى مما يجعلها ليست مقبوله بالسوق، وشدد الشاهد إلى أن المصنع طوال عمله بالصندوق من العام 2009م وحتى العام 2013م لم يورد أي أرباح مالية للصندوق إنما كانت هنالك أموال عكسية تخرج من الصندوق لتغذية المصنع ، ولفت شاهد الإتهام إلى أن القيمة الدفترية التي تم تحديدها للمصنع بمبلغ (50) مليون جنيه غير حقيقية لافتاً إلى أنه طالب عدة مرات بتعديل القيمة الدفترية للمصنع مؤكداً أن القيمة الدفترية الفعلية للمصنع لا تتجاوز الـ(10) ملايين جنيه.
وكشف عن تقدم رجل الأعمال فضل محمد خير عرض للصندوق لشراء المصنع بمبلغ (4) مليار جنيه ، بجانب انه نبه إلى أنه علم بأن شركة النصر للتشييد العقاري أيضا ً تقدمت بعرض لشراء المصنع ، منوهاً إلى أن المتهم الثاني الأمين العام للصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية السابق شكل لجنة تقصي حقائق حول إجراءات بيع المصنع وبدورها اللجنة رفعت توصيتها بصحة الإجراءات التي تم اتباعها في بيع مصنع شواهق من الناحية القانونية والمالية والإدارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى