تقارير

القطاع الصحي… إنهيار مكتمل الاركان

الخرطوم : شذى الصويم
دخل اصحاب الصيدليات اليوم في اضراب مفتوح وكشفت مصادر طبية عن أن اقتراب نفاذ 41%
من مخزون الادوية بهيئة الامدادت الطبية وقطعت بانها لن تكف شهرا وطالبت ذات المصادر التي فضلت حجب اسمها ل(S.T) الحكومة بالاسراع في تدارك مشكلة اقتراب نفاذ 41% من الادوية من مخزون الامدادات التي لن تكف مدة شهروفي الاثناءحذر نائب رئيس لجنه اصحاب الصيدليات ولايه الخرطوم د: “أنس الحسين” من تفاقم
أزمة الدواء ووصف الوضع االراهن للدواء بأنه كارثي جدا على اصحاب الصيدليات وقال : نعاني من عدم وجود إمداد دوائي من الشركات منذ أكثر من شهر بحجة إعادة التسعيرة الجديدة للدواء ونوه الى أن ماوصفها بمافيا الدواء من تجار أو شخصيات تمتلك رؤوس أموال تستثمر فى الدواء عبر الشراء من الشركات بطرق غير سليمة وتطرح الدواء بصور سيئة من أجل الربح المادي فقط.ورأى انهم يلعبون الدور الكبير فى تفاقم الأزمة وقال :هنالك تقاطعات فى طرح ادويه شركات بسعر اعلى من سعر شركات أخرى والشركات لا تبيع لكل الصيدليات وأوضح أن الرقابة الحكومية تمارس فقط على الصيدليات وفرض رسوم على اي صنف دوائي تتم اضافتها لسعره
وانتقد ضعف الرقابة الحكومية على الشركات و طريقة توزيعها الدواء للصيدليات موضحا بان اضراب اللجنة التسييرية لاصحاب الصيدليات سيكون مفتوحا إلى حين تحقيق المطالب ولفت الى الهدف الأساسي من الاضراب هو توفير الدواء للمواطن لان الصيدليات باتت خالية تماما من الادوية فى ظل توافق الإمداد لها مشيرا إلى أن المواطن يجوب كل العاصمة المثلثة من أجل درب بندول أو حقنه ملاريا أو حبة ضغط
الدخول فى إضراب:
من جهتها دخلت اللجنة التسييرية لأصحاب الصيدليات ولاية الخرطوم فى إضراب شامل إعتبارا من اليوم وبررت الخطوة لتجاهل وتهميش الحكومة القطاع الصيدلاني وعدم سماع صوتهم وحل مشاكلهم .
وكشفت اللجنة في بيان لها إن الأتصالات والتفاهمات والاجتماعات مع الجهات المختصة بملف الدواء إستمرت لعامين أو تزيد “لم نجن فيها غير وعود تليها وعود والحال يزداد سوء يوما بعد يوم حتى وصل مرحلة الانهيار “و بعد إستنفاذ كل الفرص الممكنة للوصول إلى حل مؤقت أو حتى جزئي لمشاكلنا المطروحة الواضحة والتي تشمل، أنسياب الدواء من المصدر للصيدليات مباشرة دون وسيط ودون عمليات الربط التي تقوم بها بعض الشركات، وتحسين بيئة العمل لمقابلة الزيادات المهولة في المستلزمات والمتطلبات فضلا عن عدم مراعاة الصيدليات في الرسوم الحكومية والخدمية المفروضة عليها والتي لم تراع لطبيعة ونشاط الصيدليات الخدمي وكذلك الأهتمام بقطاع أصحاب الصيدليات والعاملين فيها من خلال تكوين جسم نقابي يدافع عن حقوقهم ويعمل على تحسين بيئة عملهم وتفعيل الدور الرقابي على توزيع الدواء الذي اصبحت له أسواق موازية فاقمت من مشكلة الدواء واعتبرت انها سبب رئيسي في عدم وصول الدواء للصيدليات.
شكاوى :
وفى ذات السياق شكا عدد من الصيادلة من عدم توفر الادوية وقالوا لا تتوفر إلا بعض الأصناف غير الأساسية من فايتمينات ومسكنات الألم ومستحضرات التجميل ومستلزمات الأطفال٠ واشاروا إلى ان أغلب الأدوية غير المتوفرة هي المنقذة للحياة وأدوية الضغط والقلب والسكري وبخاخات الأزمة والحساسية و المحاليل الوريدية وعزو ذلك الي ارتفاع الدولار مقابل الجنيه السوداني ولفتوا إلى أن وزارة المالية خصصت مبلغ (60)مليون دولار لتمويل الأدوية غير أنها لم تساهم فى إنهاء الأزمة
مساعى:
وكان قد اعلن وزير الصحة الاتحادي د. “عمر النجيب ” عن مساعي لتوفير الدواء لستة اشهر قادمة وتعهد الوزير بحل مشاكل الدواء بالبلاد وسداد المديونيات وقال النجيب لدي زيارته للصندوق القومي للإمدادات الطبية أن نتائج اجتماعات الوزراء بمجلس الوزراء أسفرت عن تأكيد مجانية العلاج وقال الان يتم التخطيط لحل مشاكل الدواء لفترة الستة أشهر القادمة حتي تتمكن الوزارة من الحلول الجذرية لمشاكل الدواء
وكشف عن اجتماع سيعقد مع وزارة المالية لبحث معالجة مشاكل الدواء ومديونية الإمدادات البالغة 70 مليون يورو ووعد بتوفير الدعم اللازم للامدادات الطبية لتلافي حدوث اي مشاكل اونقص في الدواء
من جانبه اكد مدير عام الصندوق القومي للإمدادات الطبية د.” بدر الدين الجزولي” وجود تحديات تواجه الصندوق تتمثل في تراكم ديون ومتاخرات في وزارة المالية مما يؤثر على استدامة وفرة الادوية بجانب ارتفاع سعر صرف الدولار وتوفير النقد الاجنبي وطالب بحل المديونيات وجدولتها عاجلا.
وتفقد وزير الصحة مخازن الدواء وغرفة التحكم وشدد على ضرورة المحافظة على المستوى والاهتمام بالدواء مشيدا بتطور الامدادات وامكانياتها العالية مما انعكس على اداء العاملين
مطالبات وشكاوى :
فيما شهدت عدد من المستشفيات بولاية الخرطوم والولايات إضرابات من قبل أطباء الامتياز والنواب الاختصاصيين مطالبين بتحسين الوضع داخل المستشفيات وتوفيق أوضاع الأطباء أليات أطباء المختبرات يطالبون بتوفير بيئة عمل صحية لكوادر المختبرات بالمرافق الصحية،وتمثيل كوادر المختبرات الطبية في كافة المجالس المهنية التي يدخل فيها تخصصهم،ومراجعة السلم الوظيفي للخريجين وخلق وظائف جديدة لهم،وفك تجميد قرار وزارة الصحة السابق بترفيع إدارة المعامل لإدارة عامة للمعامل وبنوك الدم وتحديد إختصاصاتها وإستيعاب كوادر المختبرات الطبية فيها .
تعليق تفاوض :
وقرر مجلس اللجنة المركزية للمختبرات الطبية، تعليق التفاوض مع وزارة الصحة الإتحادية وكل وزارات الصحة الولائية معلنا إستمرار التصعيد وصولاً للإضراب الشامل لبنوك الدم والمعامل بكل السودان
تصعيد:
وبالمقابل اعلنت تنسيقية المختبرات الطبية عن تصعيدها للحراك الذي انتظم كافة كيانات المعامل الطبية ،ودعت عضويتها في الولايات كافة لدعم واسناد اضراب اختصاصي المختبرات الطبية بمراكز الرعاية الصحية الاولية والمستشفيات بالخرطوم إضافة لتسيير مواكب “المطالب المهنية” بكل ولايات السودان اليوم حتي تستجيب الدولة لمطالب قاعدة المختبرات الطبية والتي ابرزها توفير بيئة عمل صحية لكوادر المختبرات بالمرافق الصحية،وتمثيل كوادر المختبرات الطبية في كافة المجالس المهنية التي يدخل فيها تخصصهم،ومراجعة السلم الوظيفي للخريجين وخلق وظائف جديدة لهم،وفك تجميد قرار وزارة الصحة السابق بترفيع إدارة المعامل لإدارة عامة للمعامل وبنوك الدم وتحديد إختصاصاتها وإستيعاب كوادر المختبرات الطبية فيها .
واكدت التنسيقية في إجتماعها بالخرطوم دعمها لخطوات الاضراب التي تنفذها اللجنة التمهيدية لمعامل مراكز الرعاية الصحية الاولية بولاية الخرطوم وعدد من المستشفيات والمعامل الخاصة،واكدت التنسيقية ان استمرار الاضراب يسهم في خارطة التغيير الكلية لمسار المهنة والتي وصلت الي مرحلة متقدمة من التدهور والتردي .
اتصالا هاتفي:
وكان قد كشفت اللجنة المركزية للمختبرات الطبية في بيان لها عن تلقيها إتصالا من وزير رئاسة مجلس الوزراء، تم تحديد إجتماع مع وزير الصحة الإتحادية على إثره.التأم الإجتماع مع الوزير الإثنين المنصرم والذي مثل في اللجنة المركزية (لجنة التفاوض بكامل عضويتها) منوهة إلى مناقشة مذكرة المطالب والتي سبق رفعها للوزارة في عهد الوزير السابق، ونوقشت المطالب، وأبدى قبوله لتسعة منها وحدد موافقته عليها على أن يصدر قرار بتنفيذها يوم الثلاثاء 2 مارس 2021م والإتفاق على نقاش بقية المطالب بإستفاضة مع وضع جدول لتنفيذها لاحقاً وأبدى تحفظه على المطلب الأساسي المتعلق بتفعيل إدارة المعامل الإتحادية وهو لب المذكرة وعصب الممارسة المهنية وأساس إستقرار الخدمة المخبرية على إمتداد الوطن منوهة إلى ترقبها لإصدار القرارات التي تم الإتفاق عليها مع المكتب التنفيذي الوزاري، والتي صدرت نهاية الأربعاء.
و قطعت ،بإستلام الرد مكتوباً واصافت “وهو بكل أسف أبعد ما يكون عن ما تم الإتفاق عليه، إذ لم يصدر أي قرار مما سبق وتم الإتفاق عليه بل أوغل الخطاب في عبارات فضفاضة غير محددة المعاني ولا المسؤليات” مشيرة إلى ان مجلس اللجنة توصل الى وزارة الصحة الإتحادية” ليس بها نظام عمل مؤسس، إنما تتغير سياسات الوزارة وإجراءاتها بتغير الوزراء المتعاقبين عليها، وهو السبب الرئيس في عدم إستقرار القطاع الصحي وخدماته، بل هو سبب إنهيارها وتراجعها وتراكم الإشكالات فيه”.
واكدت ،أنها ظلت تتبع سبل الحوار والتواصل المباشر مع الوزارة لتحقيق الأهداف المهنية التي تخص قطاع المختبرات الطبية وتؤثر على كل الخدمة الطبية وتهم المواطن، “لكن ظلت الوزارة تماطل ولم تجد المطالب سوى التسويف والتعطيل، بل وكلما تغير مدير أو وزير، يلغي كل ما سبق وتم التوافق عليه مع من قبله، لذا ظلت المطالب متعطلة ولم تبارح مكانها
وأعلنت الإضراب الشامل بكل الولايات عبر فرعياتها المختلفة كاشفة عن تسيير موكب الثلاثاء لمجلس الوزراء لتسليم مذكرة لرئيس الوزراء،
و إستمر الإضراب بمعامل المستشفيات والمراكز الصحية بولاية الخرطوم يومه الثامن على التوالي .
استمرار إضراب:
قطعت اللجنة المركزية للمختبرات الطبية -فرعيات الخرطوم ، بإستمرار الإضراب العمل بمعامل المستشفيات والمراكز الصحية بولاية الخرطوم.
وأكدت في بيانها،أن قائمة المعامل التي نفذت الإضراب الجمعة ضمت7 مراكز صحية و27 مستشفى.
وحذر المكتب التنفيذي لفرعيات الخرطوم، من المساس بمنسوبيه و التعرض لهم.
رهان :
من جهته رهن مدير ادارة الصيدلة محلية الخرطوم د.”مجدي طه محمد نور “حل مشكلة الأدوية بتغير المجلس القومي للصيدلة والسموم، وأرجع ذلك لما وصفه بسياسته العقيمة في تسجيل الأدوية.   وكشف عن تكدس مئات الشركات في انتظار التسجيل وقال: ( هناك شركة استوردت دواء بخاخ من اسبانيا وحتى الآن لم يتم اعطائها اذن بيع، وبرر مجلس الأدوية رفضه لأن المعمل به عينات كثيرة دون أن ينظر إلى حاجة السوق للعقار وأشار إلى ان أغلبية الشركات يدور بينها وبين الشركات الام بالخارج جدل لأن الشركات لم توف بالعقد، وذكر: اذا كان الشركة من المفترض ان تطلب مليون حبة حسب العقد المبرم معها فهي خلال عامين لم تتمكن من ذلك لعدم توفر الدولار وعدم استقرار البلاد سياسياً، ولفت الى اضطرار بعض الشركات للخروج من سوق الدواء، وأضاف أغلبية المصانع المحلية أغلقت نقاط البيع فى انتظار الزيادات. وأكد تلقيه شكاوى من بعض أصحاب الصيدليات لأن عدداً كبيراً من الشركات أغلقت أبوابها لأنها تسعى لزيادة أسعار الدواء بنسبة 70 % وانتقد الامدادات لجهة أنها تقوم بتزويد الصيدليات بكميات بسيطة جداً من الأدوية لا تفي بحاجتها اليومية على الرغم من أنها لديها مخزون كبير، ونوه الى الامدادات زادت أسعار الأدوية بحوالي 300%.
سياسة واضحة:
من جهتها قالت عضو تجمع الصيادلة المهنيين د “سماهر المبارك” : ليس لدينا شك في “رغبة” الحكومة في توفير الأدوية ولكن تبقي الازمة دائماً في رئاسة الوزراء ووزارة المالية بدليل اننا بعد أكثر من عام مازلنا في نفس المربع، وشددت على أن توفير الأدوية يجب ان الا يعامل بسياسة اطفاء الحرائق، وأردفت: يجب ان تكون هنالك سياسة واضحة وجذرية تضمن انسياب ووفرة الدواء الآمن والفعال بسعر معقول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى