تقارير

الغرف الصناعية تحذر من ارتفاع مفاجئ في الاسعار

تقرير : عرفة خواجة
عقب الارتفاع الجنوني للدولار في السوق الموزي والذي انعكس سلبا علي زيادة اسعار السلع الاستهلاكية ؛اغلق عدد كبير من المحلات التجارية ابوابها امام حركة الشراء الي اجل غير مسمي وذلك بسبب تذبذب الاسعار وعدم استقرار سعر الدولار، وقال التجار في جولة ل(S.T) انهم اغلقوا ابواب المحلات التجارية لحين استقرار سعر الصرف واضاف بان تجار الجملة اصبحوا يضعون تسعيرة يومية للبضائع مما جعلهم في حيرة من امرهم وارتفعت اسعار المواد الاستهلاكية بصورة غريبة تصل الي 400% خاصة سلعتي الزيت والسكر،
(1)
رصدت جولة ل(S.T) في بعض الأسواق بالخرطوم ، ضعف الحركة التجارية واغلاق معظم المحال التجارية لأسباب عزاها بعض التجار لعدم قدرتهم على البيع في ظل الارتفاع المستمر في الدولار وتوقف معظم الشركات عن البيع وإحجام المواطن عن الشراء
و قال تاجر جملة بسوق ستة بمحلية شرق النيل: ان العشوائية في زيادة اسعار السلع الاستهلاكية جعلت عدد كبير من المحلات التجارية تغلق ابوابها امام حركة الشراء في الوقت الذي ارتفعت فيه اسعار السلع الاستهلاكية نحو اكثر من 70%
، واوضح ان سعر كيلو الارز وصل إلى (410) اما العدس (480) جنيها للكيلو فيما قفز كيس النشويات كل من المعكرونة والشعيرية من (100) الى (150) جنيها،لافتا الى ان استمرار ارتفاع سعر الصرف بهذه الوتيرة سوف يجعل الشركات تعتمد على سياسة السعر اليومي كحل بديل ما يلغي التعامل بالبيع الأجل، مضيفا ان بعض الشركات بدأت البيع لاسبوع وكان سعر الدولار يتراوح (315-320) الف جنيه وتوقفوا عن البيع عند وصول الدولار الى (350) جنيها
(2)
و اضاف بان عدم الرقابة بالاسواق انعكست سلبا على زيادات كبيرة في اصناف السلع من قبل بعض التجار ووصفهم بذوي النفوس الضعيفة، مبينا ان سعر جوال السكر (15) الف جنيه وسعرالكيلو (300-350) جنيها، فيما بلغ سعر زيت الفول (16) الف جنيه للجركانة الكبيرة عبوة (36) رطلا اما الزيت الابيض قفز الى (14) الف جنيه، مضيفا ان عدم الرقابة من الجهات المسؤولة وضبط الاسواق والاسعار تسببت في تضاعف اسعار السلع عشرات المرات
(3)
من جانبه اوضح صاحب محلات البزعي للمواد الاستهلاكية بشرق النيل ان تذبذب سعر صرف الدولار وارتفاعه يعتبر سببا اساسيا في زيادة الاسعار ، وقال: ان المواطنون احجموا عن شراء بعض السلع الاستهلاكية نظرا لارتفاع الاسعار ، ولوح باغلاق متجره في حال ارتفاع الاسعار
(4)
ايضا اثر ارتفاع اسعار الولادر في قطاع اللحوم حيث شهدت اسعاره زيادة غير مسبوق بمختلف انواعها البيضاء والحمراء والمصنعة نتيجة لزيادة تعرفة الكهرباء وارتفاع سعر الصرف ورصد جولة (S.T) ضعف حركتي البيع والشراء بنسبة (50%) مما تسبب في توقف التجار على طرح كميات كبيرة للسوق خوفا من التلف والخسارة في ظل استمرار الكساد
وارجع صاحب ملحمة بالخرطوم بشرق النيل ) ان زيادة تعرفة الكهرباء وايجارات المحال وزيادة الدولار انعكست سلبا على زيادة اسعار اللحوم وتراجع حجم المعروض بالاسواق . مبينا سعر كيلو الضان بلغ (1,200) جنيه من (1,100) الف جنيه فيما بلغ كيلو العجالي (1000) جنيه ، مشيرا الى ارتفاع اسعار اللحوم البيضاء وقفز كيلو الفراخ الشركات من (600) الى (750) اما فراخ المزارع (700) جنيه
(5)
وفى اول رد فعل امتناع التجار عن بيع عبوات السكر وفى اول سابقة قام ضابط شرطة بتقييد بلاغ فى مواجهة تاجر امتنع عن بيع سلعة السكر وكان العميد ذهب بغرض شراء عبوة سكر الا ان التاجر امتنع عن بيعها ليقوم الضابط بتقييد بلاغ فى مواجهته تحت المادة ٧٣ من القانون الجنائي وتم حجز السكر بالمتجر.وكان التجار قد امتنعوا منذ نحو اسبوع عن بيع سلع محددة كالسكر والزيوت واللبن بحجة الارتفاع فى اسعار الدولار وتذبذب سعر السلع وامتنعوا عن بيعها فى محاولة لاحتكارها الى ان تحقق اعلى اسعار
(6)
ومن جانبه قالت الأمم المتحدة إن أسعار المواد الغذائية في السودان تضاعفت ثمانية مرات منذ بداية العام، وارتفعت كلفة الخدمات الصحية بنسبة 287.5%، لترسم بذلك صورة قاتمة للأوضاع الصحية في البلاد
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا ، إن “الوضع الاقتصادي المزري في السودان والذي يتميز بارتفاع معدلات التضخم، يؤدي إلى تفاقم التخلف المزمن، والفقر، والصدمات المناخية المتكررة، وتفشي الأمراض، والعنف، والنزاع، و ربما الحرب الأهلية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الإحتياجات الإنسانية”
٧
وحذر اتحاد الغرف الصناعية من خطوة الشروع في تنفيذ ضريبة رسوم الإنتاج على العديد من السلع الضرورية المصنّعة محليًا التي أقرّتها موازنة العام 2021

(٨)

وأقرّ الاتحاد، الأحد، أنّ تنفيذها سيؤدي إلى ارتفاعٍ حادٍ في أسعار السلع وفي مقدمتها المواد الغذائية والصابون
وأعلن الاتحاد في بيانٍ أطّلعت عليه(S.T)عن رفضه لفرض رسوم الإنتاج، مبينا أن الضريبة تزامنت مع زيادة تعرفة الكهرباء بنسبة 400% بجانب الزيادات الكبيرة في الرسوم والجبايات القائمة أصلاً والتي تشكّل عبئًا على العملية الإنتاجية الصناعية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى