تقارير

العام الدراسي …تحديات اثقلت كاهل الاباء

لجنة المعلمين: الخبز والوقود ابرز التحديات التي تواجه العام الدراسي

تقرير : عرفة خواجة
برغم الموجة الثانية لفيروس كورونا، اختارت البلاد بدء العام الدراسي الحالي من خلال حضور التلاميذ إلى المدارس بدوامين مع اتخاذ إجراءات الوقاية كافة، إلا أن اولياء الامور اصطدموا بغلاء أسعار المستلزمات المدرسية وخلو المدارس من (قطرة ماء ) فضلا عن عدم وجود (بوفيه ) داخل المدارس يقدم الوجبات نسبة لازمة الخبز الطاحنة بجانب بيئة مدرسية غير سليمة ، فضلا عن خوفهم من الفيروس نفسة
قلق العودة :
وعاد ملايين التلاميذ في المرحلتين الاساس والثانوي إلى مدارسهم يوم الاثنين الماضي، سبقهم الاالف من الطلاب في الصفين (الثالث .والثامن ) كانوا قد التحقوا بمدارسهم في مطلع يناير المنصرم ، في ظروف صحية استثنائية بسبب تفشي فيروس كورونا، ولا ينحصر القلق باحتمال انتشار العدوى بين التلاميذ، إذ تعاني معظم الاسر بسبب غلاء أسعار المستلزمات المدرسية، في ظل تداعيات كورونا السلبية على الاقتصاد وبالتالي تفاقم الأزمة المعيشية، في ظل شكاوى الأهل من جراء غلاء الأسعار وتراجع قدرتهم الشرائية نتيجة الأزمة الاقتصادية التي خلّفها تفشي كورونا مما اثر على دخل الفرد ، ويأتي قرار استئناف الدراسة للمرحلتين في وقت عصيب جدا نظرا لازمة الخبز وتدني الخدمات بالمدارس الحكومية .
(1)
واتخذت البلاد في مارس من العام المنصرم قراراً بإغلاق المدارس والجامعات ضمن سلسلة من التدابير الاحترازية للحدّ من انتشار فيروس كورونا الجديد في البلاد، ومن بين الإجراءات الاحترازية تأجيل جميع الامتحانات من مارس الماضي إلى أجل غير مسمى، سواء على مستوى المرحلة الابتدائية أو الثانوية بجميع الولايات، فيما يرى خبراء تربويون بان المعطيات والازمات الحالية سيكون العام في ظرف غير طبيعي، يحتاج لإجراءات غير اعتيادية
(2)
واعربت الاسر عن استيائها بسبب غلاء أسعار والكتب المدرسية بالمقارنة مع العام الماضي، ورأى البعض أن التجار استغلوا الوضع لرفع الأسعار معتبرين أنه لا خيار أمامهم غير شراء متطلبات المدرسة الأساسية على الأقل، يُضاف إلى ما سبق الأعباء اليومية للعائلات في ظل انخفاض القدرة الشرائية
(3)
ويعاني طلاب شهادتي الاساس والثانوي معاناة بالغة في الحصول على الخبز لوجبة الافطار بالمدرسة خاصة وان بعض المدارس لا توفر الوجبة المدرسية وبالتالي يضطر الطلاب الى الوقوف ساعات طويلة امام المخابز للحصول على الخبز الامر الذي جعل عدد كبير منهم يتغيب عن الطابور الصباحي بالمدرسة ، وارتفاع سعر الكراسات والكتاب المدرسي وارتفاع سعر الرسوم الدراسية زاد من تأزيم الموقف
(4)

ومن جانبه اوضح “خالد ادم اسحق” ولي امر طلاب وطالبات قائلا : تأثرنا باغلاق المدارس وضياع عام دراسي من اعمر ابناءنا ولكن نخاف على جوانب الصحية اكثر من تخوفنا لضياع العام الدراسي
لذلك في تقديري ان فتح المدارس في هذا التوقيت غير مجدي تذكر للطلاب
بل مزيدا من الاعباء المعيشية والكلفة الباهظة لاولياء الامور لمقابلة توفير ضروريات الابناء
في المقابل بعض الاسر لديها اكثر من طالب في مراحل دراسية مختلفة
وهنا يبرز السؤال الذي لم يجاوب المسئولين عليه وباسبابه تم تأجيل العام الدراسي اكثر من مرة
هل تم القضاء كليا علي كورونا والتماثل للشفاء؟
هل تم توفير الحصص الكافية
للدقيق والغار؟
هل تم توفير المحروقات حتي يتوفر للطالب بسهولة ويسر وسائل المواصلات هذا خلاف الوضع الاقتصادي المنهار
نرجو اعادة النظر لهكذا قرار

(5)
وقال الخبير التربوي “مبارك يحي” ل(S.T) ان العام الدراسي الجديد به كثير من التحديات الكبيرة التي كان يجب ان تحسم من قبل ، ويجب حل التحديات بصورة جذرية وان بعض المدارس تحتاج لصيانة كبيرة والجهات المختصة لم تقم بالتاهيل اللازم ، واضاف بان واقع التعليم في السودان يحتاج الى دراسة شاملة لوضع البيئي السليم والظروف الصحية الامنه ، فضلا عن ضرورة توفر الاجلاس وتوفير بيئة سليمة معافية ، واضاف “مبارك يحي” بان الحكومة منذ بداية الحكم اقرت بمجانية التعليم ولكنها تراجعت دون تحقيق ذلك الشعار الذي سيعاني اثره كثير من الاسر المتعففة
6)
هذا وقد سمحت وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم، للمدارس الخاصة بتحديد مواعيد العمل سواء كان يوم بعد يوم، أو العمل بدوامين صباح ومساء

وقال أمين عام اتحاد أصحاب المدارس الخاصة د. “أمين عثمان” في تصريحات صحفية إنه تم التوافق بين الاتحاد و والي الخرطوم و وزارة التربية والتعليم على ان يُترك الخيار لإدارات المدارس الخاصة، في تحديد المواعيد المناسبة، مع الالتزام بالاشتراطات الصحية وتحقيق التباعد الاجتماعي
في وقت اعتبر د. “أمين” أن قرار وزارة التربية والتعليم الذي وجه المدارس بأن يدرس تلاميذ الصفوف الأولى ” الأول والثاني والثالث” ابتدائي من الساعة السابعة والنصف حتى الحادية عشر ظهرًا، ومن ثم بقية الفصول حتى السابع من الساعة الحادية عشر والنصف حتى الثانية ظهرًا، غير منطقي وليس مُلزمًا للمدارس الخاصة، منوهًا الى ان تدريس التلاميذ أكثر من ثلاث حصص متتالية لا يستقيم، لذلك المدارس الخاصة رفضت القرار، هذا فضلًا عن ان نظام الدوامين سيخلق مشكلة في التراحيل
)٧)
وفي ذات السياق قالت عضو لجنة المعلمين والقيادية بتجمع المهنين “قمرية عمر” ل(S.T): ان الجدول الذي وضع لطلاب الاساس والثانوي يعتبر ضرورة للتباعد الاجتماعي والاحترازات الصحية لكرونا ، جميعنا يعلم ان هنالك اكتظاظ بالفصول في المدارس ، وبذلك لايتحقق شرط التباعد الاجتماعي ، عموما المرحلة الثانوية نظام الدراسة يوم بعد يوم ، اما بالنسبة للتقويم الدراسي هذه تعتبر بداية غالبا ما تتغير الجدول فيما بعد نسبة لاقتراب الزمن ، ونسعي لاستقرار الوضع لعام صحي معافى ،هذا قرار وزاري صدر عن لجنة الطوارئ الصحية والوزارة ستلزم جميع المدارس بتفيذ القرار ، وابرز التحديات التي تواجه العام الدراسي هو عدم توفر الخبز والوقود لتيسير المواصلات للطلاب ونتمني ان تقم جهات الاختصاص لتوفير هذه المعينات لاستمرار العام الدراسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى