مقالات

السودان وأثيوبيا …من تعدى على الاخر

S.T : محمد حامد جمعة نوار
قبل ستة أشهر وبتاريخ 26 مايو الماضي ؛ انتشرت قوة قدرت بسرية مشاة أثيوبية حول معسكر الجيش السوداني داخل منطقة العلاو ! لاحظ ان القوات الأثيوبية قامت بعملية أقرب للحصار لجيش داخل حدوده الدولية وليس في نطاق تماس مشتركة!والذي حدث أن إجتماعات جرت بين قيادات الجيشين تمت خلصت الى سحب الجيش السوداني الى (معسكرها) والأثيوبية كذلك الى معسكرها دأخل الحدود السودانية !
بعدها بيومين وقع إشتباك بين الجيش السوداني وقوات مليشيا في منطقة بركة نورين انتهت بإستدعاء المليشيا لقوات من الجيش الأثيوبي _ من شرق المنطقة _ اشتبكت مع الجيش السوداني . وبعدها بساعات وصلت الى الضفة الشرقية لنهر عطبرة وعبرت لموقع القوات السودانية حيث أستشهد ضابط سوداني (الشهيد كرم الدين ) واصيب ستة جنود .
لاحظ ان التعديات والعدوان يطال أحيانا مناطق على بعد 20 الى 30 كيلو متر الى داخل العمق السوداني من الحدود ! فأين العدوان الذي يمكن ان يتهم به السودان وداخل أراضيه ؟! وبالمقابل لم يثبت سقوط رصاصة واحدة داخل الحدود الأثيوبية او مقتل مواطن بيد قوة سودانية !
2
أثيوبيا ادارت معركة باسم فرض القانون داخل أراضيها تجاه تنظيم سياسي ؛ وقومية من مواطنيها _ وهذا تقديرها ولا يخصنا _ فما الذي يجعل إنفتاح السودان وجيشه داخل حدوده ؛ لتامين ورعاية مصالح مواطنيه مشكلة ! ولماذا يكون القرار الاثيوبي بالتحرك في تقراي صحيح بموجب القانون والمصلحة الوطنية وذات التحرك للسودان داخل أراضيه جريمة ومؤامرة من جهات سودانية وغير سودانية ؟ ولماذا من حق آبي احمد حماية مواطنيه ممن يسميهم عصابة الجبهة الشعبية لتحرير تقراي وهم حلفائه القدامى وهو كادرهم ولا يكون للسودان ذات الحق في تمشيط أراضيه من مليشيات أجنبية اثيوبية ! وهل لو كان الوضع معكوس لكانت أديس ابابا صمتت !
3
لست من انصار (قيام طلقة ) تجاه طرف سوداني او أجنبي لكن السؤال الضابط لرؤيتنا جميعا هل ما حدث غشامة اتاها السودان ام ان بالامر تعمد من طرف معلوم ؛ ولو كانت الإجابة نعم السودان لم يبادر فلماذا يلام الجيش السوداني وباي منطق ! هل مطلوب من الخرطوم ان تراعي مصالح الاخرين على حساب مصالح امن مواطنيها ؛ وإذا كان من يموت او تحرق زراعته من المليشيا او جار مستجير امر محزن فما مصير اهلنا وجنودنا الذين يقتلون في كل غاشية ! هل هم اقل عزا ونفرا ام انهم كسور وبواقي ضمن مظهرية البلد الديمقراطي (الكيوت) !
4
لا للحرب باوضح الرفض . ولا توجد حرب جيدة او سلام سيئ ؛ لكن بالمقابل التطفيف في القياسات والمقارنات ..ما حبابه . ان كان للسودان حق فهو شهادة لارضه وعليها وان كان متجاوز ومعتدي فليثبت احدكم هذا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى