تقارير

السودان: الإغلاق الشامل بسبب جائحة كورونا قد يقود البلاد إلى إنهيار اقتصادي وفوضى وثورة جياع

الخرطوم: أحمد خضر
قال رئيس الوزراء الدكتور “عبد الله حمدوك” ان اغلاق البلاد الشامل امام جائحة كورونا مرتبط بتطورات الجائحة .
واكد في حوار تلفزيونى مساء امس سعى الحكومة لعدم الإغلاق التام لتجنب التاثيرات الاقتصادية والاجتماعية للإغلاق، حيث تاثرت ايرادات الحكومة بسبب الاغلاق في المرة السابقة بنسبة (40%) و اكد فتح المراكز وتقديم الخدمات بشكل منتظم ، مشددا علي ضرورة التقيد بالارشادات والاجراءات الصحية .
واشار رئيس الوزراء الى تضرر قطاعات واسعة من المجتمع بالموجة الثانية للجائحة والتى كانت أكثر حدة من الاولى،لافتا الى اصابة عدد من الوزراء بالجائحة وفقدان عدد من الكوادر من المسؤولين والمواطنيين، وحول ازمة الدواء اكد دكتور حمدوك استمرار الحكومة الانتقالية فى دعم الدواء.
وقال تم التوافق مع بنك السودان على تلبية الاحتياجات الدوائية بالبلاد، مشيرا الى ارتباط الازمة بالموارد.
وفيما يتعلق باضرابات الاطباء والمعلمين اوضح رئيس الوزراء ان الوضع الديمقراطى يسمح بالتعبير والاحتجاج، وقال اجتمعنا مع المعلمين والاطباء وتوصلنا لاتفاق لمعالجة قضاياهم. وذكر الدكتور حمدوك فى هذا الخصوص انه تم توفير 2500 وظيفة للحقل الصحى.
ومن جهة أخري قررت اللجنة العليا للطواريء الصحية في اجتماعها بالامس عدد من التوجيهات للمؤسسات الحكومية والخاصة بتشديد الإجراءات والإحترازات الصحية وتخفيض الموظفين في المصالح والمؤسسات الحكومية والخاصة بنسبة تترواح بين 50% إلى 70% بما لا يعطل العمل الضروري الى جانب منح الفئة العمرية الأكبر من 55 سنة وذوي الأمراض المزمنة إجازات مدفوعة الأجر والزام الموظفين والمتعاملين مع الجهات الحكومية والشركات والأسواق بإرتداء الكمامة وتوفير معينات غسل اليدين في كل المرافق.
وفي ذات السياق ودعت المساجد ودور العبادة للإلتزام بإقامة الصلوات في المساحات المفتوحة مع تقصير فترة الصلاة وخطبة الجمعة اضافة الى ايقاف الدراسة بالفصول النهائية (ثامنة أساس – ثالثة ثانوي) لحين وضع تصور جديد لإستئناف الدراسة.
والزمت سلطة الطيران المدني على تشديد الإجراءات بالنسبة للمسافرين والقادمين والتي تبدأ بإبراز شهادة فحص سالبة من مركز معتمد لفيروس كوفيد 19، والالتزام بإجراءات التعقيم وإرتداء الكمامات للمسافرين والعاملين بالمطار وشركات الطيران والإلتزام بالتباعد الإجتماعي واستخدام الفحص الحراري وحجز المشتبه بهم.
وقدم وزير الصحة المكلف الدكتور “اسامة احمد عبدالرحيم” خلال الاجتماع تقريرا عن الوضع الصحي في البلاد وخطة الوزارة لمواجهة الموجة الثانيه لجائحه كورونا .
واوضح الوزير المكلف ان وزارته تنقصها الموارد المالية لزيادة عدد مراكز العزل والعلاج مؤكدا ان الدولة تقدم الفحص المجاني للمشتبه باصابتهم والعلاج المجاني بالكامل بينما يتم فحص المسافرين بمقابل مادي.
كما استمع الاجتماع لعدد من التقارير من وزارات التربية والتعليم والاعلام اضافة للخدمات الطبية بالقوات المسلحة والشرطة وولاية الخرطوم والطيران المدني و منصة رجال الاعمال لمكافحة جائحة كورونا.
وبحسب ما رشح من اللجنة ان الإغلاق الشامل أو الجزئي سابق لأوانه الآن وذلك بحسب تطورات تفشي الجائحة والإصابات.
وفي سياق متصل شدد خبراء إقتصاديون على ضرورة وضع خطط إسعافية عاجلة لمواجهة الآثار الناجمة عن الموجة الثانية من إنتشار فيروس كورونا، لاسيما وأن تعافي الإقتصاد من أثار الموجة الاولى مازال في أولى مراحله.
ونبه الخبراء إلى المخاطر الإقتصادية والإجتماعية التي يمكن أن تحدث جراء الإغلاق الثاني والذي بات قريبا مع إرتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا. وطالب الخبراء بضرورة إيجاد معالجات علمية لقضايا الاقتصاد السوداني، بجانب محاربة الفساد بكل أشكاله مشيرين إلى أن البلاد بها موارد زاخرة ولكن الحكومة الانتقالية فشلت في توظيف هذه الموارد . وأجمعوا إن أثار الموجة الاولى من إنتشار فيروس كورونا كانت قاصمة لظهر المواطن السوداني حيث تضاعفت الاسعار وزاد معدل التضخم إلى مرحلة غير محتملة وأي تراخي في هذه المرحلة مع دخول الموجة الثانية من الفيروس لا يعني سوى إعلان الإنهيار الكامل للإقتصاد السوداني ومخاطر الإغلاق قد تقود البلاد إلى فوضى وثورة جياع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى