تقارير

الجنينة ٠٠٠ تراجيديا الدماء والدموع

الخرطوم: شذى الصويم
تشهد الجنينة منذ السبت الماضى احداث دموية مؤسفة بين مكونات اجتماعية شنت مجموعة هجوم على معسكر كردينق اثر خلافات محدودة تطورت مما أدى إلى استمرار الصراعات إلى أن
قرر مجلس الأمن والدفاع في جلسه طارئة له الاحد برئاسة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان و إرسال تعزيزات أمنية لولاية غرب دارفور، لتأمين المواطنين وحماية المرافق الحيوية، وذلك في اعقاب الاحداث الدامية التى خلفت خسائر في في الارواح والممتلكات.
ووجه المجلس بتشكيل لجنة عليا للتحقيق والتقصي ف الاحداث وتحديد جذور المشكلةورفع توصيات بشانها وانفاذ العدالة على الخارجين على القانون ومحاسبة المتسببين في الاحداث.
مناقشة أوضاع:
وقال وزير الدفاع، الفريق الركن يس إبراهيم يس في تصريح صحفي، إن المجلس ناقش الأوضاع الأمنية بالبلاد بالتركيز على أحداث مدينة الجنينة، واستمع إلى تنوير أمني من الجهات المختصة عن مجمل الأوضاع التي أدت إلى إحداث الجنينة ، وراح ضحيتها عدد من أطراف النزاع ومواطنين أبرياء وأفراد من القوات النظامية التي تدخلت للسيطرة على الموقف.
واضاف أن المجلس اعرب عن أسفه لتفاقم الأوضاع ، وترحم على الأرواح التي ازهقت ،متمنيا الشفاء العاجل للمصابين والجرحى.وثمن الدور الذي اضطلعت به الأجهزة الأمنية والنظامية بالولاية لاحتواء الموقف وكذلك الجهود الرسمية والشعبية التي بذلت لتهدئة الأوضاع ، موضحا أن المجلس وقف على حجم الخسائر البشرية والمادية التي نتجت وفقا للتقديرات والإحصائيات .
وأعلن وزير الدفاع عن اتخاذ المجلس عدة قرارات ، منعا لتكرار مثل هذه الأحداث ت بارسال تعزيزات أمنية لتأمين حماية المواطنين والمرافق الحيوية لبسط الأمن والسيطرة.
وتشكيل لجنة عليا للتقصي والتحقق في الأحداث وتحديد جذور المشكلة ورفع التوصيات بشأنها وانفاذ العدالة على الخارجين عن القانون ومحاسبة المتسببين في الأحداث.
والبدء الفوري في إكمال إنتشار القوات المشتركة لحماية المدنيين. تنفيذ عمليات مشتركة عاجلة لنزع السلاح غير المقنن.
وشدد على ضرورة تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لمراجعة الخطط الدفاعية والتأمينية لولاية غرب دارفور.
وأمن المجلس على كافة الإجراءات التي اتخذتها ولاية غرب دارفور لبسط الأمن والاستقرار.
واوضح الفريق الركن يس ابراهيم يس ان المجلس احيط علما بالتطورات على الحدود الشرقية ،وقال : رغم التعبئة والحشد العسكري الذي تقوم به إثيوبيا في المناطق المواجهة لقواتنا في الفشقة ، وقال نؤكد أن قواتنا ستظل باقية في أراضيها حفاظا على السيادة التي نصت عليها المواثيق والاتفاقيات التي تؤكد أحقية السودان لأراضي الفشقة “، مناشدا إثيوبيا بسحب قواتها في ماتبقى من مواقع لازالت تحتلها في كل من مرغد وخور حمر وقطرآند بأسرع مايمكن التزاما بالمعاهدات الدولية واستدامة لعلاقات حسن الجوار.
واضاف ” أن المجلس إذ يتخذ تلكم الإجراءات يؤكد حرصه واهتمامه بقضايا الأمن وسلامة المواطن وإنفاذ العدالة واحقاق السيادة٠
واعرب الامين العام العام للامم المتحده عن قلقه العميق حول الأحداث في ولاية غرب دارفور.
وقال بيان منسوب إلى ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أنه يشعر بقلق عميق إزاء الاشتباكات في غرب دارفور خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وجاء في البيان أن تصاعد العنف بين مكونات مجتمعية أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتشريد ما يقارب من خمسين الف شخص، وتدمير الممتلكات.
استعادة القانون :
وأعرب الامين العام للامم المتحدة عن عميق تعازيه لأسر الضحايا وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
ودعا الأمين العام السلطات السودانية إلى بذل كل الجهود لتهدئة الأوضاع وإنهاء القتال واستعادة القانون والنظام وضمان حماية المدنيين، وفقًا للخطة الوطنية للحكومة لحماية المدنيين.
منع السلاح :
من جهته اعلن والي جنوب كردفان د. حامد البشير إبراهيم عن حظر التجوال داخل مدينة كادقلي اعتبار من امس الاحد ومنع حمل السلاح في الأماكن العامة والأسواق بما في ذلك العسكريين وذلك في اعقاب انتشار حالة الفوضى والانفلات الامني وتزايد معدلات الجريمة بالمدينة مؤخرا.
واقر اجتماع للجنة امن الولاية تشكيل قوة خاصة لمحاربة المواتر والقبض على المخالفين وعمل نقاط ارتكاز بواسطة الشرطة، فضلاً عن تحريك فرق للطواف الليلي بالمحركات والأرجل.
وقررت اللجنة بحسب الوالي في تصريحات صحفية الاستعانة بقضاة من محاكم أخرى لمتابعة البلاغات والإجراءات المتعلقة بالمجرمين، ورأت اللجنة إشراك الحرية و التغيير ولجان المقاومة فى مسألة ادارة الوقود وإيقاف قيام الحفلات ليلاً .
قرارات لضبط الفوضي:
واعلنت حكومة جنوب كردفان عن قرارات حاسمة لضبط حالة الفوضى والإنتشار المتزايد في معدلات الجريمة داخل مدينة كادقلي ،حيث عقدت اللجنة الأمنية برئاسة الوالي الدكتور حامد البشير إبراهيم اجتماعاً مشتركاً ضم الحرية والتغيير ولجان المقاومة والإدارة الأهلية لمناقشة الوضع الأمني المضطرب بالولاية.
كما أمن الاجتماع على تكوين لجنة من الحرية والتغيير ولجان المقاومة لمراقبة المتفلتين بالأحياء ولجنة أخرى لدراسة أسواق التواصل للحد من ظاهرة التهريب.
وأضاف الوالي ان حكومة الولاية تسعى لمنح الإدارة الأهلية صلاحيات لتفعيل المحاكم الريفية لكبح جماح المتفلتين.
وقال محمد رزق الله تيه ممثل قوي الحرية و التغيير إن الاجتماع كان ناجحاً ومرضى للجميع وشفاف ناقش القضايا بموضوعية ،مطمئناً مواطني الولاية بأن الامن مسؤولية الجميع.
ادانة :
أدانت الجبهة الثورية بأغلظ العبارات الاحداث المؤسفة التي جرت بمدينة الجنينة والتي راح ضحيتها نفر عزيز من ابناء الوطن لهم الرحمة والمغفرة اجمعين.
ضبط النفس:
ودعت الجبهة الثورية في بيان لها على لسان الناطق الرسمي باسمها سامة سعيد رئيس حزب البجا المعارض ، دعت الجميع الي التهدئة وضبط النفس و وقف التصعيد كما تدعو السلطات الولائية والمركزية الي التدخل الفوري لفرض هيبة الدولة وخفض حدة التوتر .
وطالبت الجبهة الثورية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في اسباب النزاع وتحديد الجناة لتقديمهم الي محاكم عادلة.
إصدار قرارات :
قال مدير عام قوات الشرطة الفريق أول شرطة عز الدين الشيخ ، أن اللجنة الفنية لمجلس الأمن والدفاع قدمت تنويراََ لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ،بحضور المكون العسكري، حول الأحداث بمدينة الجنينة أسبابها ومآلاتها ونتائجها. وأوضح بأن اللقاء تناول مجمل الأحداث بولاية غرب دارفور والجنينة بوجه خاص ، وأصدر عدداََ من القرارات والتوجيهات التي من شأنها إعادة الامور الي طبيعتها وجعل الولاية آمنة مستقبلاََ.
وحث مدير عام قوات الشرطة ، المواطنين على الإحتكام لصوت العقل والتعاون مع الأجهزة الأمنية ، داعياََ قيادات المجتمع المدني للقيام بدورها والإسهام في إحتواء الأحداث ،و ‘ترحم على الذين فقدوا أرواحهم خلالها.
مأساة إنسانية:
فيما وصف رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم ان ما يحدث في الجنينة مأساة إنسانية . وغرد اليوم الأحد على حسابه الرسمي بتوتير قائلا: لا معنى وطعم لاتفاق السلام ان لم تفض الى سلم مجتمعي .من المنطلقات المنحدرة من جذورها ومن ثم توفير الأمن للمواطنين دون ابطاء .
من ناحية أخري أضاف ان القوات المسلحة دفاعها عن ترابنا واجب وطني .
تحكيم صوت العقل:
ودعا رئيس حركة جيش تحرير السودان القائد مني اركو مناوي جميع الأطراف والاهل بالجنينة حاضرة ولاية جنوب دارفور إلى تحكيم صوت العقل والبعد عن الشقاق وحفظ الأمن والاستقرار بالولاية.
وأبدي مناوي أسفه من خلال تغريدة على تويتر ‏جاء فيها يؤسفني و يؤسف الجميع الذي حدث في مدينة الجنينة اليوم ، انه لجرح عميق ، كلما نتقدم خطوة للامام ، تعود بنا نكسات للجرح مرة اخري . نسال الله الرحمة والمغفرة للذين فقدناهم من جميع الاطراف وعاجل الشفاء للمصابين، كما اكرر وادعو الاهل بضبط النفس .
ارتفاع ضحايا :
أعلنت لجنة أطباء ولاية غرب دارفور، عن ارتفاع ضحايا أحداث العنف التي تجري في مدينة الجنينة منذ صباح السبت، إلى (83) قتيلاً و (١٦٠) جريحاً بما في ذلك جرحى القوات المسلحة.
وأوضحت اللجنة في بيان رقم 3، أن الأطقم الطبية تقوم بمجهودات متواصلة لتقديم الرعاية الطبية للجرحى والمصابين حيث تُجرى الآن العمليات الجراحية في مستشفى الجنينة التعليمي ومستشفى السلاح الطبي حيث ينقل اليهما الجرحى الذين يحتاجون لعمليات عاجلة وذلك بعد التحسن الطفيف في الأوضاع الأمنية
ونوهت إلى أن حركة الأطقم الطبية لا تزال صعبة وكذلك حركة المتبرعين بالدم من وإلى المستشفيات بسبب حظر التجوال الذي لم يستثني احداً. كما أن هناك حالات حرجة تحتاج إلى تحويل عاجل للخرطوم منها إصابات على مستوى الرأس.
وكررت اللجنة مناشدتها للكوادر الطبية بضرورة الوصول إلى المراكز التى تأوي الجرحى والمصابين وهي (مستشفى الجنينة التعليمي، مجمع السلطان تاج الدين، مستشفى السلاح الطبي ومستوصف النسيم ) و ناشدت حكومة الولاية بتعزيز تأمين المرافق الصحية وتسهيل حركة منسوبيها والتنسيق مع السلطات الاتحادية لإرسال طائرة بصورة عاجلة لإجلاء الجرحى الذين يحتاجون إلى جراحات دقيقة لا تتوفر في الولاية.
أحداث دامية:
وصف عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير “ابراهيم الشيخ” أحداث الجنينة بالدامية والتي أرقت الضمير السوداني، وقال في حديثه لقناة “الحدث” :ما حدث في الجنينة أقرب التطهير العرقي والاثني، ولا علاقة له بالحركات المسلحة غير الموقعة، مشيرا إلى أنها حادثة تكررت للمرة الثانية خلال عام، مطالبا بضرورة ترتيبات أمنية خاصة ومحددة بالمنطقة بانتشار الشرطة والجيش، منوها إلى ضرورة إنزال اتفاق السلام لأرض الواقع وإعلاء خطاب التعايش السلمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى