تقارير

“الثورية” و”التغيير” من يكسب

الخرطوم:S.T
المشهد السياسي بالبلاد سيكون مفتوحا لكافة الاحتمالات والتوقعات بعيدا عن إمكانية التنبؤ بما يمكن أن تسفر عنه التحالفات التي ظلت تحدث بين عدد من القوى السياسية التي طالما رأت أن هناك شراكة سياسية فيما بينهما وتطابق المواقف والرؤى تجاه العديد من القضايا المطروحة علي الساحة إلا أن تلك التحالفات سرعان ماينفض سامرها وكلٌ يذهب لاتجاهه موليا ظهره للآخر بعد أن تتبدل المواقف وتتعدد خطط اللعب وتضارب المصالح بين الأطراف فالأصل أن تلك التحالفات كانت هشة وليست مبنية علي أرضية راسخة من القناعات والأفكار السياسية التي تتبنى القضايا الوطنية الملحة والتفاهم على حلها ومناقشتها والاجماع على آليات الخروج والمعالجات،
1. والآن تشهد الساحة السياسية متغيرات جديدة وكبيرة في أعقاب التوقيع علي اتفاقية السلام بحاضرة دولة جنوب السودان مدينة جوبا ووصول تنظيم الجبهة الثورية لممارسة العمل السياسي من داخل البلاد وبالتالي المشاركة في الحكومة الانتقالية والمجلس السيادي والتشريعي وما يمكن أن تقتطع الخطوة نصيبا كبيرا من رصيد قوى إعلان الحرية والتغيير السياسي والجماهيري وتأثيرها على وجوده على الساحة كتنظيم سياسي والحاضن الأساسي للحكومة الانتقالية؛ وبدا في الأفق أن وجود قوى الحرية كتنظيم فاعل خلال المرحلة المقبلة يكتنقه الغموض في ظل التكهنات العديدة ومآلات ما يمكن أن تسفر عنه تشكيلات سياسية جديدة قد تغير الواقع السياسي في ظل الاستقطاب والتقاطعات الحادة تموج بها الساحة السياسية السودانية فنشطت تحالفات عديدة وتوقيع على اتفاقية طرفها الأكبر الحزب الشيوعي السوداني، بدات بالحركة الشعبية شمال قيادة عبد العزيز الحلو وانتهت بمجلس الصحوة الثوري بعد أن أعلن الشيوعي انسحابه من قوى إعلان الحرية والتغيير وقوى الإجماع الوطني الوطني وما يمكن أن تقود إليه الخطوة التي اعتبرها العديد من المراقبين انها مجرد تكتيك ومناورات من الحزب الشيوعي يبتغي من خلالها الكسب السياسي اكثر من الجماهيري .
ويقول الخبير السياسي الدكتور وليد عبد الله ل (S.T): إن قوى إعلان الحرية والتغيير بعد 15 نوفمبر لن يكون ذلك التنظيم الموحد والقوي كما كان قبل ذلك التاريخ ؛ ويشير الوليد إلى أن متغيرات كثيرة ستحدث على الساحة السياسية من خلال تحالفات جديدة وتتشكل خلالها مراكز قوى ستدفع بالعملية السياسية في البلاد وأن تلك التحالفات ستكون تحت رعاية ودعم المكونيين العسكري والمدني كل بفريقه.، وأضاف أن المكون العسكري لن يكون بعيدا عن الساحة السياسية خلال المرحلة المقبلة خاصة في ظل التقارب بينه والجبهة الثورية التي تناصب العداء السياسي لقوى إعلان الحرية والتغيير من اجتماعات اديس وما أعقبها من رفض قوى الحرية تضمين بعض بنود الإتفاق بالوثيقة الدستورية ، ويضيف أن قوى الحرية والتغيير ستشهد بعض التغيرات الجذرية وأنها ستتشكل بشكل جديد يتماشى مع المرحلة المقبلة ممثلة للمكون المدني في الحكومة الانتقالية وحتما فإن الامر سيؤدي إلى تقليل نفوذها وتغيير استراتيجيتها تجاه عدد من القضايا المطروحة على الساحة السياسية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى