تقارير

التنقيب الأهلي…الموت الحتمي شركة الموارد المعدنية وفاة 116 معدنا في مناطق التعدين

على خلفية انهيار 14 بئر بجنوب كردفان
تقرير :غرفة خواجة
انهارت 14 بئر للتنقيب عن الذهب جنوبي السودان الأربعاء، خلفت خسائر بشرية جارٍ حصرها ولم يتم تأكيد سوى وفاة شخصان
كما وجهت سلطات المعادن السودانية بالتحرك الفوري لإنقاذ معدنيين يحتمل بقاءهم على قيد الحياة جراء انهيار 14 بئر للتعدين الأهلي تتبع لسوق (الكركر) بمحلية الليري بولاية جنوب كردفان
(1)
وقال مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية “مبارك اردول” انه لم يتم حصر أو معرفة عدد الموجودين داخل الآبار
لكنه أكد وفاة إثنان لم يتم إخراجهم من داخل الآبار حتي مساء الأربعاء

(2)
وتعود أسباب الحادثة إلى تجاهل المعدنيين الأهليين توجيهات وزارة المعادن القاضية بعدم تجاوز عمق آبار التعدين لأكثر من عشرة أمتار
ويصل عمق الآبار في تلك المناطق حوالي 20 مترا
وكشف “اردول” عن توجيه إدارة الشركة السودانية بولاية جنوب كردفان بالتحرك فورا لإنقاذ الضحايا
وأكد مدير شركة الموارد المعدنية تحرك حملة للإرشاد التعديني قال انها عادت أمس من ولاية القضارف شرقي البلاد لجنوب كردفان
وتهدف الحملة بحسب ما ذكر لتوعية المعدنين عن اجراءات وسبل السلامة والصحة المهنية في قطاع التعدين التقليدي
وتقع بلدة الليري في ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد
وتبعد البلدة نحو 836 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة السودانية الخرطوم، و148 كيلو متراً عن مدينة كادقلي حاضرة الولاية.
وتحول الذهب لأكبر مصدر لتغذية الاقتصاد المحلي المتداعي، لكن ما تزال توصيات الخبراء تنادي بالتوجه للزراعة بدلاً من الموارد الناضبة
وتعمل وزارة الطاقة بحسب مديرها على إعداد خارطة للمربعات الاستثمارية وتحديث الاطلس للشركات وافتتاح معمل المجهريات
وضبطت الحكومة السودانية، عشرات الكيلوجرامات من الذهب قبل تهريبها إلى خارج البلاد، ما يعكس حجم الهدر الناجم عن التهريب
وتتجه الحكومة السودانية لإنشاء بورصة للتداول المحلي بقيمة مجزية وتقليل التهريب والهدر فضلا عن تكوين احتياطات من الذهب بالبنك المركزي

(3)
وفي وقت سابق كشف تقرير للشركة السودانية للموارد المعدنية، عن وفاة 116 معدنا خلال 2020 ، منهم 36 نتيجة انهيار آبار، و 38 نقص أوكسجين داخل الآبار ،وترأست والي نهر النيل “آمنة المكي”، الاجتماع الثاني لمجلس تنسيق التعدين بالولاية بمشاركة وكيل الطاقة “محمد يحيى”، ومدير الشركة السودانية للموارد المعدنية “مبارك أردول”، وعدد من الادارات ذات الصلة بالتعدين بوزارة الطاقة والتعدين
وبحث اجتماع المجلس الآثار السالبة والموجبة المترتبة على النشاط التعديني بالولاية وسبل تلافي السلبيات
(4)
وأعلن “مبارك أردول” عن سياسات جديدة للشركة السودانية تراعي مسألة تطوير الاسواق وتوفير الخدمات اللازمة للمعدن وتهتم لأمر المجتمعات المحلية من خلال تفعيل برامج المسؤولية المجتمعية بالاضافة الى خلق شراكة فاعلة بين الشركة والحكومة في جانب التأمين عبر تكوين قوات مشتركة وتشجيع الشركات على الاتجاه نحو الاستثمار الزراعي وأمن “أردول” على أهمية توصيل المياه النيلية لاسواق الطواحين
(5)
في الأثناء أبدى الخبير الاقتصادي “حسين القوني” تخوفه من وقوع كارثة تتركز في تقليل الانتاج جراء تحول عدد كبير من المزارعين الى منقبين يبحثون عن الذهب لتغيير الوضع الاقتصادي متجاهلين مهنتهم الرئيسية ( الزراعة ) رغم أن في الفترات الاخيرة قل إنتاج الذهب نسبة لكثرة العمالة الأمر الذي دعى شركات التعدين لتدارك الوضع وتحسين نسبة استخراج الذهب ، واعتبر أن التنقيب عامة ذو عائد مادي مجدي للنقد الاجنبي خاصة وأن الذهب يباع بالدولار ، بالاضافة الى أنه أصبح مصدر دخل أساسي لكثير من الأسر السودانية ، وقال في حديث ل(S.T) :إن أهم المشاكل التي تواجه التعدين الاهلي هو التهريب الى الخارج لأن هناك تدفع الشركات مبالغ مجذية للمنقبين ، وطالب القوني بتضيق الخناق على المهربين ووضع الضوابط اللازمة للحد من التهريب العشوائي
(6)
ويحفر المعدنون التقليديون آبار قد يصل عمقها الى( 100) متر ، وهو ما يترتب على ذلك نتائج وخيمة على السلامة منها عدم حفر الآبار بالصور العلمية المتبعة لفتح المناجم مما ينتج عنه حدوث الانهيارات (حالة الانتوف) ، بالاضافة الى وجود تشوهات في التربة نتيجة لحفر الآبار والتي غالباً ما تحفر في اعماق بعيدة تتجاوز ، وهذا بدوره يؤدي الى الانهيارات التي تسبب وفاة العاملين بالمناجم ، بجانب أنها تولد غازات سامة بالمناجم تؤدي لاختناق العاملين الى جانب استخدام المعدنين للنيران والمتفجرات والغاز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى