تقارير

التشريعي الثورية والتغيير …صراع التكوين والرئاسة

الخرطوم:عثمان حمدين
بات واضحا أن رئاسة المجلس التشريعي قد أضحت العقبة الكؤود بين الحاضنة السياسية الحرية والتغيير وقوى الكفاح المسلح وعلى الرغم من إعلان مجلس شركاء الفترة الانتقالية لمصفوفة زمنية توضح مواقيت الاعلان عن المجلس التشريعي والولاة المدنيين الا أن ذلك لم يتحقق في وقت لاتزال فيه المشاورات تمضي داخل الغرف المغلقة بين مكونات الفترة الانتقالية من أجل أستكمال الهياكل وفي سياق متصل رشحت أنباء عن ترشيح  عددا من قيادات الادارات الاهلية وبعض رموز النظام السابق من أجل تولي مقاعد في المجلس التشريعي المرتقب.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت جدلا كبيرا بين الجبهة الثورية والحرية والتغيير حول أي من الطرفين سيتولي رئاسة المجلس التشريعي، ﻭﺗﺘﻤﺜﻞ النسب المتفق عليها ﻓﻲ 55% ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭ 25 ط% ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ، ﻭ20% ﻟﻠﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ وهي ذات النسب التي أعتبرها قائد الحراك الاحتجاجي تجمع المهنيين بانها مخالفة للوثيقة الدستورية (S.T) اقتحمت أسوار الغرف المغلقة لمعرفة الاسباب الحقيقة وراء تاخر التشريعي وتولي الرئاسة وفي هذا السياق يقول القيادي بالجبهة الثورية “محمد أسماعيل زيرو” أن الامر قد تم حسمه من قبل شركاء الفترة الانتقالية وأكد الرئاسة ستؤول للحرية والتغيير بالاغلبية مؤكدا أن تلك الخطوة قد تمت بالاجماع الا أن “زيرو” عاد وأقر بوجود خلافات حول رئاسة اللجان وأرجع ذلك بسبب أن مخصصات رئيس اللجان اقرب لمخصصات الوزير
محاصصات سياسية :
وبالمقابل أنتقد المحلل السياسي البروفسير “حسن الساعوري” الطريقة التي يتم بها أختيار رئاسة المجلس التشريعي وقال في حديثه ل(S.T) أن رئيس المجلس التشريعي يجب أن يكون بمؤهلات معينة وليس علي طريقة المحاصصة السياسية وأضاف كان يجب أن يختار أعضاء البرلمان رئيسه متسائلا كيف تمت تلك الخطوة ؟ وتابع : اذا جاء أعضاء البرلمان ورفضوا ذلك الامر كيف سيكون الامر عندها ؟ ، مشيرا الي أن هنالك عددا من القضايا لم يتم الاتفاق حولها بين شركاء الفترة الانتقالية وبرر ذلك لعدم وجود مكتب قيادي موحد
تساؤلات عديدة :
بينما قرأ المحلل السياسي “الفاتح محجوب” الصراع بين الجبهة الثورية و قوي الحرية والتغيير حول رئاسة المجلس التشريعي بانه امر طبيعي في ظل المحاصصة الدائرة الان و التي بموجبها تكونت الحكومة الانتقالية الجديدة وقال في حديثه ل(S.T) ان الحاضنة السياسية كانت قد تسلمت رئاسة مجلس الوزراء ومعظم الوزارات في التشكيل الجديد  ورأي” محجوب” حول الجبهة الثورية قال : من الطبيعي أن ترأ  رئاسة المجلس التشريعي من نصيبها الا أنه ذكر ان  الصراع ليس حول رئاسة المجلس التشريعي فقط بل أيضا حول العدد الكلي للمجلس متسائلا ماهو نصيب كل كتلة في قوي الحرية والتغيير ؟ وما هو نصيب تجمع المهنيين ؟ وهل لجان المقاومة تستحق نصيب خاص بها ؟  وقال أن الامر اذا كان كذلك هل بزيادة عدد عضوية المجلس التشريعي ام بالخصم من نصيب القوي الاخري ؟ وأكد ان رئاسة المجلس من أهم مناصب الفترة الانتقالية بعد رئاسة مجلس الوزراء لجهة انها  تتحكم في صياغة مستقبل السودان بعد الفترة الانتقالية لذلك فان كافة قوانين تنظيم الانتخابات والقوانين التي تنظم فترة الانتقال كلها ترتبط بمنصب رئاسة المجلس التشريعي وأعتبر انه مبرر كافي  لتبرير الصراع السياسي علي رئاسة المجلس التشريعي بين الجبهة الثورية وبين قوي الحرية والتغيير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى