تقارير

الترتيبات الامنية … البند الذي يشكل هاجسا لشركاء السلام

الخرطوم:عثمان حمدين
تحديات عديدة واجهاتها أتفاقية السلام الموقعة بدولة الجنوب أواخر اكتوبر الماضي منها التمويل وغيرها ، الأ ان التحدي الاكبر يكمن في تنفيذ بنود الاتفاقية على أرض الواقع لاسيما في ظل الإعلان عن مصفوفة لتلك الخطوة المرتقبة ، وبالمقابل أثار وجود القوات العسكرية للحركات المسلحة بقلب الخرطوم لغطا واسعا من قبل القوى السياسية والشارع العام ، في وقت سعت فيه قيادات الجبهة الثورية إلى أماطت اللثام وأزاحة الستار عن ماهية المبررات التى تدفع قوات تضرب الرصاص في الادغال بأقتحام العاصمة الخرطوم بعد سقوط المخلوع البشير ، وبالامس حرك قيادات الجبهة الثورية بركة المياه الساكنه مناشدين بضرورة الاسراع بتنفيذ الخطوة

وأستشعر ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ الهادي أدريس خطورة الامر وطرق ناقوس الخطر وشدد ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﺳﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ﻭﻓﻖ ﻟﻤﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺟﻮﺑﺎ ﻟﻠﺴﻼﻡ وبحسب الهادي فانه سيقطع  ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ أﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻔﻠﺘﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻀﻮﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﺳﻼﻡ ﺟﻮﺑﺎ ﻭﺗﺪﻋﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ، ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻓﻲ منبر سونا أمس ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻇﻬﻮﺭ ﻟﻪ بعد أنضم رفقة حجر وعقار الي السيادي  ، ونوه إلى أﻥ ﺇﻧﻔﺎﺫ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺳﺘﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺣﺪ ﻟﻠﺘﻔﻠﺘﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻗﻮﻯ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺳﻼﻡ ﺟﻮﺑﺎ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻭﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻋﻀﺪﺍ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﺭﺳﺎﺀ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ، ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﺗﻔﺎﻕ ﺳﻼﻡ ﺟﻮﺑﺎ ﻟﻦ ﺗﺘﺴﺎﻫﻞ ﻭﺳﺘﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺤﺴﻢ ﻣﻊ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﻭﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﻛﺬﺑﺎ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺳﻼﻡ ﺟﻮﺑﺎ
تفلتات امنية:
بند الترتيبات يبدو انه يثير مخاوف قوى الكفاح المسلح وفي ذات السياق ذهب  ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ، ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻣﺎﻟﻚ ﻋﻘﺎﺭ، والتقط القفاز مشددا على ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻕ السلام ، ﻭﺫﻛﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺃﻥ ﻣﺎﻟﻚ ﻋﻘﺎﺭ ﺍﻟﺘﻘﻰ أمس ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﺑﺎﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ، ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﺃﺭﻛﺎﻥ  ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻌﻤﺪﺓ ﺑﺎﺩﻱ ﻭﺃﻛﺪ ﻋﻘﺎﺭ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻻﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ، وشكل بندا الترتيبات الامنية تحديا كبيرا  لجهة أن الحكومة الانتقالية تتطلع لبناء جيش قوى ذا عقيدة موحدة يزود عن حمى البلاد  ، فيما تري الجبهة الثورية أنه يمكن أن يساهم في حسم التفلتات الامنية
تصريحات مهمة:
هناك وصف التصريحات التى أطلقتها قيادات الجبهة الثورية بالمهمة لجهة انها تكشف خطورة تأخير تنفيذ الترتيبات الأمنية في ظل هشاشة الأوضاع الناجمة عن زيادة عدد المقاتلين مقارنة باتفاقات السلام السابقة وكذلك عجز الحركات عن الايفاء بالتزاماتها الخاصة باعاشة وتوفير مرتبات مقاتليها مع يجعلهم عرضة للاستقطاب او التمرد وهذا ما مصي اليه المحلل السياسي محي الدين محمد وقال في حديثه ل(S.T) أن خطورة حدوث هذا الأمر في أن هذه الحركات نقلت بعض مقاتليها للخرطوم والمدن الأخرى ما يؤدي إلى حدوث اشتباكات او عمليات نهب امرا واردا ودلل علي ذلك بانعكاس هذا التصرفات على استقرار المواطنين واعتبر انه يمكن أن يقوض  السلام ويهز الثقة في تماسك هذه الفصائل المسلحة وقدرتها على ترسيخ دعائم السلام في دارفور والمنطقتين
وراى محمد أن الفرصة ما تزال موجودة لتقديم نموذج في كيفية تطبيق بنود اتفاق جوبا في حال تم تسريع عمليات تجميع القوات في معسكرات محددة وتوفير مستلزمات المقاتلين والبدء الفوري في جمع السلاح وتسريح من يريد مغادرة الحياة العسكرية وكذلك من لا تنطبق عليهم شروط الانضمام للقوات المسلحة مع توفير الموارد المالية اللازمة لدعم هؤلاء للانخراط في الحياة المدنية وشدد علي ضرورة التركيز على تأمينهم من حملات التضليل والاستقطاب الذي تقوم بعض المجموعات المحسوبة على الحركات غير الموقعة على اتفاق السلام التي تسعى لافراغ الاتفاق عن معناه عن طريق التشكيك
جرس أنذار:
 بينما هنالك من أكد أن الدولة العميقة هي من تشكل عائقا في تنفيذ الترتيبات الامنية بهدف خلق فوضي في انحاء البلاد وهذا ما أشار اليه المحلل السياسي صلاح الدين عبد الله الدومة في حديثه ل(S.T) مؤكدا أن قيادات المجلس العسكري المحلول ترغب بأن يتاخر الاتفاق ، وأقر بوجود تماطل في تنفيذ الاتفاق وأعتبر ان التصريحات القصد منها دق جرس الانذار للحكومة الانتقالية ، وأوضح الدومة أن القوات التى توافدت إلى الخرطوم تحتاج للدعم المادي والعيني بغرض تاهيلها وأدماجها في قوات موحدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى