تقارير

الانقسامات داخل حركة تحرير كوش ٠٠٠هل تعصف بالحركة؟

تقرير :شذى الصويم
قطع رئيس حركة تحرير كوش “محمد داوود بنداك”، أن الانقلاب الذي حدث داخل الحركة هو استهداف لاتفاقية السلام ونسف وحدة الجبهة الثورية ومسار الشمال، مضيفا أنه المعتمد رسميا من الجبهة الثورية.
وكشف عن بعض المكلفين بالحركة انقلبوا عليه دون اخطاره وعدم الجلوس معه لثلاث اجتماعات، واعتبر أن الانقلاب غير شرعي وليس له مسوق قانوني لعدم انعقاد المؤتمر العام حتى الآن، معلنا عن رفض (463) عضوا بالحركة للانقلاب وتأييدهم الرئيس الشرعي. وقال “بنداك” إنه يعمل بالحس الثوري والعرف التقليدي، مبيناً أن حركة كوش في مرحلة التأسيس والانقلابيون ليسوا من الكادر المؤسس لها وليس لهم اي تخويل قانوني، كاشفا عن أن مسار الشمال يواجه تنظيمات برزت “كالنبت الشيطاني لإيقاف المسار” وإعادة سيناريو الشرق في الشمال.
وبرأ “بنداك”، ذمته من الاتهامات الموجهة له من الانقلابيون بإيداع مبالغ مالية مستلمة من الوساطة والقصر الجمهوري في حسابه الشخصي، وذكر إنه سلم عضوية الحركة المبالغة من المستلمة من الوساطة نافيا استلام اي مبلغ من القصر الجمهوري لسقوط اسمه من الكشف.
حرق لشخصيته :
ووصف اتهامات الانقلابيون بأنها تسعى لحرق شخصيته بتهمة الخيانة المالية وتقليل القدرات والفشل.
رسالة للجبهة الثورية :
فى وقت أكد رئيس حركة كوش السودانية المُكلف،د.” أسامة دهب” أن حركة كوش إحدى المكونات الأربعة التي اتبعت العمل السلمي وعملت جنبا إلى جنب مع الجبهة وهذا ما جعلها جزء أساسي في مفاوضات جوبا.. مستعرضا تاريخ تأسيس الحركة ودخولها مفاوضات جوبا منذ أكثر من عشرة سنوات كواحدة من منظومة الجبهة الثورية.
وكشف دهب في مؤتمر صحفي بطيبة برس عن حيثيات إقالة رئيس الحركة السابق “محمد داؤود” والتي تتماشى مع المتغيرات الجديدة التي تشهدها البلاد وأضاف وبالتفاكر مع قيادات الحركة بالداخل والخارج فقد تم الإجماع على قرار تغيير الرئيس السابق وذلك على الرغم من تحفظات حول التوقيت ومع التأكيد على وحدة الحركة وأضاف اننا طرحنا على رئيس الحركة التنحي و أن يظل على روسنا تاجا وشرفا مدى الحياة بعيدا عن الإقالة كما طرح عليه أيضا أنه وإذا حظيت الحركة باي مواقع في السلطة فإن الحركة ستترك له مسألة اختيار من يرى الشخص المناسب من كفاءات أن يوليه أمر السلطة ولكنه رفض القرار الإجماعي وذكر أن ماتم يعد انقلاب
وذكر “اسامة” انهم تحدثوا مع الجبهة الثورية وابلاغها بما تم من تغيير في كوش حيث تم إصدار بيان بذلك بجانب تحرير خطاب إلى رئيس الجبهة الثورية والأمين العام وقيادات الجبهة وقال أن الجبهة الثورية لا تتدخل في شؤون الحركات والتنظيمات الداخلية لافتاً إلى أن الملاحظات والردود التي صدرت من الجبهة الثورية جاءت داعمة لهذا التغيير ووسمته بالمنهج الديمقراطي مع التأكيد على أنه شأن داخلي
نفى الاتهامات :
ونفى دهب، الاتهامات للحركة بممارسة العنصرية، مؤكداً أن الحركة قومية وتضم أعضاء من ولايات أخرى، وقال:”لسنا أسياد، وكل السودانيين يعيشون في الهامش بما فيها الخرطوم.
ورفض الحديث عن وجود فساد بالحركة حسبما ادعى الرئيس السابق ” بنداك” بأن قيادات اتهمته بذلك، قال :”نحن لا نُشكك في ذمة أي شخص، إلا بإمتلاك أدلة، ونحن لم نتحدث عن أي فساد مالي بالحركة.
في الأثناء، برر عضو المكتب القيادي في حركة كوش المستشار “أحمد ميرغني”، إقالة الرئيس السابق لاتجاهه تحويل الحركة إلى عنصرية وتقسيم الشمال إلى نوبي وآخر عربي، بجانب عدم الدفاع عن نصيب الحركة في مجلس شركاء الفترة الانتقالية
وفى ذات السياق أصدر رئيس حركة تحرير كوش محمد داؤود بنداك بيان معلقا على المؤتمر الصحفى الذى عقده رئيس الحركة المكلف د”أسامة دهب بنداك” بتاريخ (٢٠/١٢/٢٠٢٠) قائلا: أقامت المجموعة الانقلابية مؤتمرا صحفيا بقاعة بحضور بعض القنوات الفضائيه ومجموعه من الصحفيين، تحدث فيه د.” اسامة ابراهيم دهب” الامين السياسي المفصول من الحركة مدعيا فيه أنه رئيس الحركه وقال كنا حتي هذه اللحظه نتعامل مع هذه المجموعة على انها مجموعة خارجة عن العمل المؤسسي والحركي وأنها اعتمدت في تنفيذ هذا الانقلاب على دستور غير مجاز وعلي ضوئه خاطبنا الجهات الرسميه للدولة من مجلس السيادة الانتقالي ووزارة الحكم الاتحادي والجبهة الثورية التي نحن جزء منها.
واعتبر “بنداك” هذه ازدواجية معايير بين الجهات الرسميه للدولة والتلفزيون القومي الذي يمثل الدولة، وأعلن عن رفض هذا المسلك التضليلي للرأي العام والانحيازي لهذه المجموعة وطلب بتقديم اعتذار من نفس التلفزيون القومي ومن الجهات الرسمية للدولة وإلا سنقوم بمقاضاة الهيئة القومية للتلفزيون لتقديمها مادة خاطئة والتي تسببت في احراج وفقدان الثقه بين الحركة مع أعضائها والدولة بأكملها .
انقلاب :
واكد “بنداك” فى مؤتمر صحفى امس بفندق بردايس ان ما حدث بالحزب يعد (انقلابا) وليس قرار مؤسسات
مؤكدا صدور قرار بفصل الذين قاموا بالانقلاب على مبادئ الحركة ونظامها الأساسي وابلاغ الجهات الرسمية بهذا القرار ، وقال ان الانقلاب سيضعف أداء الحركة في تنفيذ المكاسب التي تم تحقيقها في مسار الشمال في المفاوضات التي تمت في جوبا وصولاً لاتفاق السلام .
وتمسك برئاسته للحركة، في اعقاب عزله من قبل مجموعة داخل الحركة،
وكشف بنداك ، ان هناك قرار صدر من مجلس الحركة بفصل من خرجوا على اللوائح، بجانب إبلاغ الجبهة الثورية باعتبارنا أعضاء بها، بالإضافة إلى إبلاغ شركاء عملية السلام بالخطوات.
وأكد أنه ظل يدافع عن قضايا الشمال داخل الجبهة الثورية باعتباره يرأس حركة مطلبية لها دورها السياسي في انتزاع حقوق المظلومين، مضيفا انه ظل يصرف على الحركة من حر ماله، متاسفا عن الحديث حول المال.
وقال بنداك إن إصرار الوسيط الجنوبي على إعتماد كيان الشمال كممثل لمسار الشمال أفقد حركة كوش الكثير من أهدافها التي ترمي إليها في مفاوضات جوبا، مضيفا أن أكثر من550 عضو بالحركة داعمين لموقفه.
وكشف عن الوضع السياسي والتطورات الراهنة عقب توقيع اتفاقية السلام بجوبا، بجانب المواقف التي ظلت الحركة تدافع عنها خاصة قضايا الشمال، مؤكدا أن الحركة قومية ومنفتحة على كل ولايات السودان.
وقال ان الحركة قومية لا تنتمي لاي كيان حزبي او جهوي معلنا في ذات الوقت عن زهده تقلد اي منصب تنفيذي في إدارة الدولة السودانية .
وقال انه لا يمانع في الترشح للمجلس التشريعي بغرض الدفاع عن حقوق المواطنين والمطالبة بها أمام الجهاز التنفيذي وقال انه لن يكون هنالك ضمان لسودان موحد اذا لم تتم معالجة الهوية الثقافية السودانية .

تعطيل مكاسب :
من جهته قال الامين السياسي للحركة د/ محمد البشري انما حدث هو انقلاب يهدف الي تعطيل المكاسب التي تحققت في مسار الشمال وقال ان من بين مكاسب مسار الشمال مراجعة حصة السودان في مياه النيل وضرورة استفادة السودان من كهرباء السد العالي وقال ان الانقلاب انحصر داخل اسرة واحدة فلا يعقل ان يكون رئيس الجناح المنشق والامين العام من بيت واحد .
رفض دعاوى :
وصرح المجلس الرئاسي للجبهة الثورية السودانية حول الاوضاع التنظيمية لحركة تحرير كوش وقال تداول اجتماع المجلس الرئاسي للجبهة الثورية السودانية المنعقد في الثاني والعشرين من ديسمبر الجاري حول الأوضاع التنظيمية لحركة تحرير كوش السودانية وخرج المجتمعون بالتوصيات لجهة
ان الجبهة الثورية السودانية اكثر حرصاً علي وحدة عموم القوي السياسية لا سيما علي مستوي تنظيماتها الاعضاء فتؤكد دعمها لوحدة حركة تحرير كوش.
والجبهة الثورية السودانية تؤكد ان الرئيس الشرعي المعترف به لحركة تحرير كوش السودانية هو محمد داؤود بنداك مؤسس الحركة والموقع علي اتفاقية السلام.واعلنت
الجبهة الثورية رفضها دعاوي تغيير رئاسة حركة تحرير كوش و اكدت مواصلتها في جهود رأب الصدع وصولاً لحركة كوش قوية و موحدة وتدعو جميع الاطراف الي احترام المواثيق وطي الخلاف ووضع هذه التوصيات موضع التنفيذ.
وقالت ان تنفيذ اتفاقية السلام يتطلب المحافظة علي وحدة الاطراف الموقعة عليها قوية ومتماسكة ونبذ كافة اشكال الفرقة والشتات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى