تقارير

الإمام وموقفه من التطبيع..مجلس السيادة يضعه في (وجه المدفع)

تقرير: فتحية عبدالله
فيما ينتفض حزب الأمة القومي برئاسة الإمام الصادق المهدي دون غيره من الأحزاب معلنا رفضه القاطع لقرار التطبيع مع دولة الكيان الصهيوني، و محاولاته إثبات البطولة في إرثاء القيم و المبادئ التي تجعل من قضية التطبيع خطا أحمر بالنسبة لهم، أماط رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان أمس اللثام عن نتائج مشاوراته مع القوى السياسية حيال قضية التطبيع، و قال: إن الإمام الصادق المهدي تحديدا لم يبد أي اعتراض حيال العملية، ما أثار جدلا كثيفا بمنصات التواصل الاجتماعي التي تسابقت في نشر الخبر على أوسع نطاق .
(1)
و لأن ثمة موقف محرج أدخل فيه حزب الأمة القومي حسبما يرى مراقبون، فإن الأمانة العامة للحزب سارعت بإصدار بيان توضيحي أمنت خلاله على لقاء رئيس الحزب بالفريق أول عبدالفتاح البرهان تناولا خلاله موقف الحكومة من قضية التطبيع و دواعيها، غير أن الإمام الصادق المهدي الذي أكد استمرار دعم حزبه للحكومة الإنتقالية الحالية، رهن التطبيع مع إسرائيل بالإجازة عبر برلمان منتخب، إذ أن ليس من مهام الفترة الإنتقالية اتخاذ مثل هكذه قرارات .
(2)
و بعيدا عن المواقف المعتادة للإمام الصادق المهدي حيال ما يتعلق بالقضايا الوطنية، و قريبا من الإملاءات التي جاءت من الولايات المتحدة الأمريكية و التي ربطت قرار إزالة اسم السودان من القائمة الدولية للإرهاب، بالتطبيع مع إسرائيل من جانب، و محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استثمار كرت إنجاح عملية التصالح بين الخرطوم و تل أبيب و الاستفادة منه في العملية الانتخابية، من جانب آخر فإن ثمة أصوات شبابية منسوبة إلي حزب الأمة القومي تقول عبر منصات التواصل الاجتماعي: إن للحزب مفاتيح و مراكز يستطيع من خلالها إجادة قراءة المستقبل بشكل صحيح، لذا فإن ما قاله الإمام يمثل خط الحزب ووما الرجل سوى كادر منضبط تنظيميا .
(3)
و بالنظر إلى المشهد السياسي السوداني، فإن ثمة استقطاب حاد شهدته الساحة السياسية السودانية جراء الموقف المعلن للحكومة الانتقالية الحالية من عملية التطبيع مع إسرائيل، ففي الوقت الذي يرى فيه عدد كبير من المواطنين لا سيما المنضوين تحت منظومة الأحزاب السياسية أن لا مصالح من عملية التطبيع مع دولة الكيان الصهيوني “إسرائيل” ، يغرد البعض الآخر بعبارة (طبع بس) في محاولة منهم لخوض تجربة جديدة في مسيرة العلاقات الدولية التي تقطعت لثلاثين عاما بسبب ممارسات و سياسات النظام البائد، لكن ما بين هذا و ذاك يقول مراقبون: إن التطبيع أصبح واقعا ولا تستطيع أي جهة حزبية كانت أم مدنية إثناء الحكومة الانتقالية للرجوع عما قامت به .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى