تحقيقات

الأثرياء يتصدرون آحلام الفتيات.

خيار المرأة شريك حياتها.. الأثرياء يتصدرون مشهد الترشيحات

الخرطوم: محمد آدم بركة

لكل إمرأة خياراتها ومواصفاتها الخاصة في اختيار شريك الحياة، وهناك من تدرس كيفما تشاء عروض الزواج التي تقدم لها للمفاضلة والوصول إلى الزوج المناسب وفق المعايير التي تحددها، الرجل الثري أو ميسوري الحال يحتلون المرتبة، ثم تأتي الترشيحات الأخرى على شاكلة أصحاب المكانة الرفيعة من الأسر، ثم المثقف والرومانسي، فالمتدين الورع، والأخلاق الفاضلة أصبحو من أواخر الترشيحات.
                               (1)
أثبت واقع الحياة اليومية المعاش أن النساء يتحملن الكثير في البيوت وكذلك في مواقع العمل المختلفة ويعملن بصبر وتفاني، ربما يعود لصدق المرأة أو لتقديراً الأبناء وخوفاً من نظرة الأسرة أو المجتمع، ورغم ذلك الصبر والتفاني في احتمال وعثاء الحياة إلا أن هناك رجال لا تحتملهم النساء كالرجال والمتدثرون خلف ستار (الجن والبخل والأنانية) وغيرها من الصفات التي تمقتها المرأة في الرجل، وبهذا القدر هناك نساء على ذات الشاكلة يهرب الرجال من الوقوع في حياتهن، ومن يقع يتسارع بالخروج، هؤلاء عرضة لعيش الحياة القاسية، وغالباً ما تكون نهاية مطافهم الانفصال.
                              (2)
في هذا الصدد يقول الباحث في المجال النفسي د. صالح عزالدين: هناك صفات غير مقبولة في الرجال لا تجامل فيها النساء مطلقاً مثل الشخص الأناني، وأردف: كثير من الأشخاص ممن يحملون صفة الأنانية كجزء من تكوينهم الشخصي والإنساني يفضحها سلوكهم لأنها تعد مرضا نفسيا يؤثر على الحياة الزوجية ويجعل المرأة تعيش وضعاً مأساوياً لأن حقوقها ستكون مصادرة والبتالي قد يحدث الانفصال بين الجانبين، وهذه الصفة تنشأ من حقيقة أن الشخص يعاني الخوف من فقدان السيطرة مما يجعله مراوغا ومتآمراً ويميل للاستيلاء على كل شيء، ونصح صالح المتزوجات من رجال أنانيين بأن يتعاملن مع أزواجهن برفق وحب دائم، ليتعرفن على ما هو خلف الستار، والسعي لترويض قلب زوجها النرجسي الأناني على الحب وإزاحة الـ (أنا) من داخله، ويرجع الدكتور عز الدين صفات الشخص النرجسي إلى الأسرة حيث يؤدى إفراط الأبوين في التسامح والتساهل لإعاقة النضج الإنفعالي فينمو الشاب تحكمه الرغبة في الامتلاك لما حوله.
                               (3)
من جهتها تقول الباحثة الاجتماعية سلمى عز الدين : المعايير والمواصفات الخاصة بالمرأة في اختيار شريك الحياة تختلف من فتاة إلى أخرى بحسب الظروف الحياتية المختلفة، فالتصنيف يبدأ بالثراء والتعليم ثم الثقافة، مضيفة: الزوج المثقف يوازن بين مقتضيات الحياة، ويبث أجواء الحوار المعرفي، ويحاول بناء أسرة مثالية واعية مدركة ومتفهمة، لذلك تعتبر الثقافة عاملاً مهما في أي منظومة أسرية ناجحة، لكن تلك المواصفة تتوافر فقط لدى الزوجة التي تمتلك المال هي أو أسرتها، وتابعت: أما الوظيفة والمكانة المرموقة أصبحت من الأهمية بمكان لعلاقتها بالوجاهة الاجتماعية، واستطردت سلمى: شرط الوسامة يأتي في المرتبة الرابعة فهو مسألة نسبية وقد لا تشترط الزوجة أن يكون الزوج وسيماً سيما إذا توافرت الشروط الأخرى.
                              (4)
وتقول المحامية سوزان أحمد الطيب أن صفة البخل تعد من الأسباب الرئيسية للطلاق، وتكشف: بحكم عملنا واجهتنا عدة قضايا طلاق تعود الأسباب الرئيسية فيها لبخل الرجل وعدم الإيفاء بالتزاماته، والمصارحة قبل الزواج مهمة حتى تستقيم الحياة لأن الرومانسية الكاذبة ستقود إلى إنفصال وارد بنسبة كبيرة لذلك فإن الأشياء الدقيقة لا تظهر إلا بعد الزواج، وأضاضفت: البخل صفة لا يمكن أن تتعايش معها الزوجة فهو لا يقتصر على المادة بل يمتد للعواطف لأن الزواج محبة ومودة لذلك لا تستقيم الأمور حينما يكون الزوج بخيلاً ماديا وعاطفيا على زوجته، وأشارت سوزان إلى أنه يجب التفريق بين بخل الزوج إذا كان ميسور الحال وبين عدم قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية لزوجته وأسرته إذا كان غير قادر على توفير المال نظرا لفقره لأن الزوجة في الحالة الثانية تكون غير صابرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى