تحقيقات

ازمة الغاز والخبز ….في ظل غياب الرقابة

تظاهرات تشهدها العاصمة والولايات

الامين العام لاتحاد شعبة المخابز بالولاية …هنالك خلل فى توزيع الخبز

اصحاب مخابز يشتكون من ارتفاع مدخلات صناعة الخبز

عضو اللجنة الاقتصادية كمال كرار … مافيا من بقايا النظام تسيطر على الدقيق

الخرطوم :شذى الصويم
توقع الامين العام المكلف لاتحاد شعبة المخابز بولاية الخرطوم عن خروج 80%من المخابز بالولاية من الخدمة وارجع ذلك لارتفاع مدخلات التشغيل وقال ارتفعت الخميرة من ٣٧٠ إلى ٩٢٠٠، وارتفعت جركانة الزيت ٣٦ رطل من الف ٧٠٠ جنيه، الى ٧ ونصف، فيما ارتفعت يومية العمالة , وشكا من عدم جودة وضبط الدقيق، فضلاً عن وجود خلل واضح في آليات توزيعه،
فيما اشتكى اصحاب مخابز من جودة الدقيق المدعوم ووصفوه بالردئ، واكدوا فى الوقت ذاته على انخفاض توزيع حصص الدقيق من 90 جوال الى 44 اسبوعياً، مشيرين الى ان سعر الدقيق المدعوم بلغ 700 جنيه بدلا عن 550 ,واشتكوا من ارتفاع سعر الخميرة من 6200 جنيه الى 9500 جنيه، وقالوا ارتفعت سعر جركانة الزيت زنة 36 رطل من 1800 جنيه الى 6500 جنيه، فضلاً عن ارتفاع تكلفة العمالة من 90 جنيه للعجينة الى 200 جنيه، وقالوا ان تكلفة الجوال الواجد بلغت 4 الف جنيه، ونوهوا الى ان تعرفة الكهرباء ارتفعت من 3 الف الى 30 الف جنيه في الشهر، ، وكشف عن توقف مجموعة من المخابز لانعدام الغاز
فيما تظاهر المئات من المواطنين اليوم الأربعاء امام مستودعات الشجرة بالخرطوم تعبيرا عن إنعدام غاز الطبخ .
وردد المواطنون هتافات تنادي بإسقاط حكومة حمدوك وقاموا بحرق الاطارات وقفل الطرق الرئيسية .
وتشهد ولايات السودان إنعدام تام لغاز الطبخ هذه الايام في ميادين التوزيع الرئيسية والسوق السوداء التي وصل فيها سعر إسطوانة الغاز الي 1000 جنيه في ولاية الخرطوم, و3 الف في عدد من الولايات.
وكان قد أبلغت غرفة الغاز بمحلية شرق النيل ومسؤولي المحلية وكلاء الغاز في اجتماع مشترك امس الاول الثلاثاء بارتفاع سعر اسطوانة الغاز من 230 جنيه إلى 460جنيه الوكلاء و500جنيه للمستهلك طبقا لتأكيدات مصادر مطلعة .
وقالت المصادر إن محلية شرق النيل ككل خصصت لها اسطوانات قليلة لا تتعدى الف و200 اسطوانة واضافت أن شركة النيل قامت بتوزيع حصتها إلى الوكلاء وإن المحلية شرق باتت تعاني من أزمة حادة في الغاز رغم ارتفاع أسعاره.
فى ذات السياق كشف اتحاد اصحاب العمل ولاية الخرطوم عن مساعيه الجادة لحل ازمة الخبز بالولاية وذلك من خلال التواصل مع الجهات المختصة بملف الخبز.
واشار رئيس اتحاد اصحاب العمل بولاية الخرطوم المهندس “بكرى جاويش” الي ضرورة وجود تنسيق شامل بين الشركاء الاساسيين فى صناعة الخبز وهم (الحكومة واصحاب المخابز والمطاحن)، مُطالباً الحكومة بالنظر فى الخسائر التى تقع على كاهل اصحاب المخابز وحل مشكلة مدخلات الانتاج.
واكد “جاويش” ان قرار اعادة تسعيرة الخبز هو قرار مشترك بين شركاء صناعة الخبز كافة.
خلل توزيع :
من جهته قطع الأمين العام المكلف لاتحاد شعبة المخابز بولاية الخرطوم “الباقر عبد الرحمن إبراهيم” بعدم اى اتجاه لرفع الدعم , واشار الى انه فى الاجتماعات التي عقدت مع حكومة الولاية اكدت عدم رفع الدعم و قالت ان الدعم على الخبز سيستمر طوال فترة الحكومة الانتقالية،
وطالب “عبد الرحمن برفع” الدعم وعزا ذلك لتأثيره في كميات توزيع الدقيق المدعوم المطروحة على ولاية الخرطوم. مبينا انها تزيد وتنقص يوميا احيانا تزيد من 40% إلي 90% ، اى ما يقارب ال(19) الف جوال يوميا، واشتكى من عقبات ومشاكل تواجه أصحاب المخابز، لخصها في ارتفاع تكلفة الإنتاج المالي، وأعلن عن خروج 80% في المئة من المخابز بالولاية من النطاق العمل، و موضحاً ارتفاع الخميرة من ٣٧٠ إلى ٩٢٠٠، وارتفعت جركانة الزيت ٣٦ رطل من الف ٧٠٠ جنيه، الى ٧ ونصف، وارتفعت العماله للعجينه ٨ جنيه 100 جنيه، ونوه إلى أن ملف الخبز يحتاج وعي وقناعة وخطوة جادة من الحكومة الانتقالية لتحمل المسؤولية، وشدد على ضرورة دعم مدخلات الإنتاج، وانتقد حكومة الولاية في كيفية الدعم الدقيق، وقال دعمها للقيق فقط وتترك مدخلات الإنتاج لأصحاب المخابز ، وتطالب بالخدمة الكلية، وأضاف الحكومة وضعتنا مع الجمهور وفي مواجهة حسب قوله ، إلا انه عاد واستدرك قائلاً :المواطن لديه الحق في ذلك، مبررا بأن أن الدولة تؤكد دعمها للدقيق ورأى أن ملف الدقيق حلقة كاملة الأطراف، إذا تأثرت واحدة تتأثر كل الحلقات،
وتابع إن من المشاكل الرئيسية لاستمرار ازمة الخبز عدم جودة وضبط الدقيق، فضلاً عن وجود خلل واضح في آليات توزيعه، وانتقد فى الوقت ذاته عدم مراعاة الكثافة السكانية من قبل اليات التوزيع ، مؤكدا بأن اي نقص في توزيع الدقيق لا تتم معالجته، واضاف لاتوجد رقابة يومية على توزيع الدقيق من مباحث التموين أوغيرها من اليات رقابة. واتهم الامين العام المكلف لاتحاد شعبة المخابز “الباقر عبد الرحمن ابراهيم” حكومة الولاية واداراتها التنفيذية عبر المحليات بعدم اللا مبالاة والشفافية لملف الدقيق لجهة أنه ملف مهم للمواطن بشكل يومي.
بالإضافة إلى وقف المخابز بسبب انعدام الغاز، مما ينعكس على المواطن وتوقع توقف كامل للمخابز عن الخدمة واردف فى حال استمرت المخابز في الخدمة سيكون هنالك فساد وبذلك تكون هزمت الثورة لإفساد أخلاق الناس .
وشدد على ضرورة اتخاذ القرارات العاجلة لحل ازمة الخبز، واشترط فيها ان يتخذ القرار اصحاب المصلحة ، وتوقع ان تتوقف المخابز بشكل شامل عن الخدمة في حال استمرت الحكومة الانتقالية بعدم الجدية، وحذر من نشاط الفساد في خدمة المخابز ولجهة انهم سيضطرون الي التلاعب بقوت المواطن من اجل توفير لقمة العيش ، وطالب الحكومة بعقد مؤتمر صحفي لتوضيح الحقائق بشفافية كاملة عبر لجان محايده، بإدارة التكاليف، على ان تحدد وزارة المالية ميزانية دعم الخبز التي تخرج من قبل الوزارة ، وشدد على ضرورة إدارة ملف الدقيق بطريقة الصحيحة.
جودة الدقيق:
ووصف صاحب مجموعة مخابز بولاية الخرطوم “غازي أحمد يوسف” جودة الدقيق المدعوم بالردئ، واكد عن انخفاض توزيع حصص الدقيق من 90 جوال الى 44 جوال اسبوعياً، واشتكى من ارتفاع سعر الخميرة من 6200 جنيه الي 9500 جنيه، وقال ارتفعت سعر جركانة الزيت زنة 36 رطل من 1800 جنيه الى 6500 جنيه، فضلاً عن ارتفاع تكلفة العمالة من 90 جنيه للعجينة الى 200 جنيه، مبيناً مما يعني تكلفة الجوال الواجد 4 الف جنيه، ونوه الى ان تعرفة الكهرباء ارتفعت من 3 الف الى 30 الف جنيه في الشهر، وكشف عن ارتفاع سعر الدقيق المدعوم من 550 جنيه الى 700 جنيه، وكشف عن توقف مجموعة من المخابز لانعدام الغاز، وقال ان الحكومة ليس لديها رؤية واضحة لحل ازمة الخبز وشح الغاز، واعلن عن توقف مخابز لاكثر من 15 يوم لانعدام الغاز، مبيناً ارتفع سعر اللتر من 1200 جنيه الى 5 الف .
تراجع كمية الدقيق:
وفى ذات السياق توقفت مخابز جنوب الخرطوم بسبب تراجع حصص الدقيق وانعدام الغاز وبدات اصحاب عدد من المخابز العمل ثلاث الي اربعة ايام في الاسبوع بسبب تراجع كمية الدقيق الي النصف مع ارتفاع مدخلات الانتاج اضافة الى انقطاع التيار الكهربائي .
وقال عدد من أصحاب مخابز ان المخابز تعمل حاليا في الاسبوع بين 3 الي ٤أيام في الاسبوع لتراجع حصص الدقيق وتراجع اداء وعمل المخابز مما يؤدي إلي استمرار الصفوف نتيجة توقف بعض المخابز عن العمل بقية ايام الاسابيع
وقال صاحب مخبز بالازهرى إن أزمة الخبز لاتزال لم تراوح مكانها بسبب عدم وفرة الدقيق وهنالك خسائر كبيرة بسبب ارتفاع التكلفة خاصة بعد زيادة اسعار الكهرباء
تلاعب بوزن الخبز:
وفي وقت سابق نفذ اصحاب مخابز بمدينة الابيض ولاية شمال كردفان اضراب طالبوا فيه بارتفاع سعر الخبز الي( 10)جنيه بوزنها صغير، ان هذا الاضراب يعتبر تهديد لحكومة الولاية والمواطنين من اصحاب المخابز بالابيض الذين استقلوا ضعف الوالي خالد مصطفي، واصبحوا بعد كل فترة ينفذون اضراب بغرض زيادة سعر الخبز وفي نفس الوقت هم يتلاعبون بوزن الخبز علي حساب المواطن وحجم الرغيف الواحده لايتجاوز ال20جرام فقط برغم من تحقيق ارباح هائله وهم مازالوا يطالبون بارتفاع سعر الخبز ،وحكومة الولاية ترفض زيادة سعر الخبز.
مافيا النظام البائد:
ومن جهته شدد عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير والخبير الاقتصادى “كمال كرار” على ضرورة الاهتمام بالإنتاج الزراعى وذلك بانتاج القمح والاهتمام بخفض تكاليف الإنتاج مما اثر على الوارد والدولار وعدم توفر النقد الأجنبى
وحول علاج الازمات فى الاسباب قال “كرار” لا توجد نتائج وقال بأن الحكومة تعالج فى الأسباب مما انعكس على المواطن وتسبب فى ازمة خبز من زيادة فى اسعار الخبز وبيعه بالسعر التجارى هذا فضلا عن عدم توفر الدقيق مما أدى إلي استفحال أزمة الخبز
واتهم “كرار” بقايا النظام البائد بالسيطرة على الدقيق ووجود احتكار المطاحن للدقيق
ودعا “كرار” الدولة لتغطية الفجوة وان تتولى استيراد القمح لانها سلعة استراتيجية وشدد على ضرورة وضع برتكولات مع الدول الأخرى بانتاج سلعى وليس نقدى على أن يتم تعويضها بسلع دقيق وليس قمح
ووصف استيراد القمح بوصمة عار للسودان وتساءل كيف أن يتم الاستيراد والسودان يتمتع باراضى زراعية
وقال “كرار” لم تخرج الحكومة الإنتقالية من الأزمات الا بالإنتاج الزراعى وأردف عهد التسول و(الشحده ) انتهى
من جانبه قال الخبير الاقتصادي د. “ياسر محمد العبيد” دعم السلع الاستهلاكية واحدة من الاقتصاديات الدولية لتمكين الفئات الاقل دخلاً من الناتج المحلي الاجمالي، لافتا الب ان رفع الدعم الذي قامت به الحكومة لا توجد به معالجات حقيقية لاستهداف رفع الدعم مقابل خطة اقتصادية لتغطية الفجوة،( تحرير اسعار) وتابع مرحلة الخبز مرت بمراحل كثيرة والان في المرحلة النهائية، واشار الى ان وزارة المالية في وقت سابق اصدرت قرار بتوفر الخبز التجاري والمدعوم، وقطع بأن الحكومة تسلك في اتجاه رفع الدعم بصورة كلية، وارجع ذلك الى ان 80% من المخابز لا تعمل وبها مشاكل في مدخلات الانتاج وعدم توفر الغاز، وتركت الباب للخبز التجاري، وقال ان تحرير الخبز سوف يؤدي الى اثار سالبة لجهة انه غذاء رئيسي للشعب، واردف لا سيما ان النمط الغذائي تغير بنسبة 90% لاعتماده على الخبز، وقال كان يجب على الحكومة وضع معالجات جذرية للمشكلة بدل الرفع الكلي للخبز، واضاف : انعدام الغاز القى بظلال سالبة على المخابز مما تسبب في اغلاق عدد كبير منها، بالاضافة الى ارتفاع تعرفة الكهرباء بنسبة 60% ، وانتقد غياب وزارة التجارة عن المشهد لتنوير المواطن.
وتابع : ان مسالة الخبز قضية حساسة سوف تخلق عدة مشاكل وانعكاسات سالبة على الحياة العامة، وخاصة انها ترتبط بجانب التعليم وتناول الوجبات وهي الوجبة التي يمكن ان يتناولها كل شخص باقل قيمة ممكنة، وذاد : كان يجب على الحكومة ان تتأنى في خطوة رفع الدعم، واردف: من المؤسف رفع الدعم عن الخبز عمليا اصبح واقع، وقطع بأن رفع الدعم لن يحل مشكلة الاقتصاد في اى حال من الاحوال ولن يعالج الأزمة من التشوهات الاقتصادية الكلية، وشدد على ضرورة استهداف مدخلات الانتاج كلياً من القمح والمدخلات الاخري، بالاضافة الى تشجيع القطاع الخاص، وطالب الدولة بمساعدة قطاعات الزراعة القمح زيادة رقعة الزراعة في هذا المجال، الا انه عاد واستدرك قائلا: لكن اذا ترك شراء القمح للقطاع الخاص ستظل الازمة ويتسبب في الندرة، وشدد على ضرورة البحث عن معالجات حقيقية وبدائل للخبز المخلوط لكي يستطبع المواطن البسيط للحصول على تلك السلعة الغذائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى