تحقيقات

أتحاد المكفوفين…. فساد تحت غِطاء الإنسانية.

"طالبوا بإعادة هيكلته"

الخرطوم :S.T
يعيش أصحاب الهمم أوضاعاً أقل ما يُمكن وصفها بالمأساوية ؛ فمنذ إندلاع ثورة التغيير وحتى فجر هذا اليوم لم تُبِصر شمش حقوقهم المنتهكة والمهضومة – وفقاً لتصريحاتهم وصرخاتهم الضوء قط.
يقف “محمد علي”على قارعة الطريق وبيده مخطوطة معنونة بالبنط العريض(ماضون في درب النضال من أجل أسترداد حقوقنا)،العبارة التي ترجمت الواقع بحذافيره،كشفت أيضاً ما تُعانيه فئة مهمة بالمجتمع ظلتْ وما زالت تتجرع العلقم ولا مُجيب.
يروي بعضها بأسى “محمد عبدالباقي” عضو مبادرة مكفوفين من أجل التغيير؛الذِي تحدث للصحيفة قائلاً : طرقنا أبواب الحكومة الإنتقالية أو كما نُحب أنّ نسميها أنا ورفاقي حكومة الثورة،حيث قمنا بتقديم مذكرتين لرئاسة الوزارء،بيد أنّ ما حدث كان محبطاً للغاية.
مضيفاً : تم استقبالنا بمباني الرئاسة بفتور،تحدث معنا المستشار الإعلامي للسيد رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك مشكّلا صدمة قوية للوفد،خُلاصة تلك المقابلة كانت المطالبة بإختيار ممثلين للمتابعة وهذا ماحدث،إلاّ أن لجنة المتابعة نفسها لم تصل لنتائج طوال الأشهر الماضية. 
ويتابع :مطالبنا محددة ومعروفة وفِي مقدمتها تحسين أوضاع ذوي الإعاقة وحلّ اتحاد ظلْ حتى لحظة سقوط النظام يُسَبح بحمده.
اتحاد المكفوفين البائد !
وفقاً لمصدر تحدث ل (S.T) _ طالب بحذف إسمه _، فإن فساد كبير طال مؤسسات الأشخاص ذوي الإعاقة مثلها وغيرها من مؤسسات الدولة التي كانت ومازالت ترزح تحت دوامته سنوات عددا.
واصفاً ماكان يحدث بالمُتجارة بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة من قِبل اتباع النظام البائد ماقاد في خاتمة المطاف إلى إضاعة حقوقهم وتفاقم معاناتهم سيما وأن الغالبية العظمى منهم تُعِيل أسر هي الآن على حد الكِفاف،تقف على مقربة من هاوية الإنهيار والتشتت.
على منضدة لجنة إزالة التمكين والفساد.
في مُحاولة إزاحة اللثام عن عشرات عمليات اختلاس الأموال من خزينة اتحاد المكفوفين تم تقديم عدد مِن ملفات الفساد المدعومة بالمستندات للجنة إزالة التمكين والفساد للبَت فيها.
يؤكد “محمد عبدالباقي” ل(S.T) عن تقديمهم مزكرة لوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي،حوت بالتفصيل مطالبهم بالتغيير الجذري وهيكلة اتحاد قال إنه بؤرة فساد وواجهة استخدمها اتباع النظام البائد لممارسة النهب والسرقة،ليس هذا فحسب إذا يُشير باصابع الإتهام لنافذين استخدموا الاتحاد كواجهة لتمرير اجنداتهم الشخصية.
لافتاً إلى أنهم رفدوا الوزارة بمزكرة أخرى شقيقة لسابقتها عندما تأخر الرد ولكن المفاجأة كانت اختيار الوزارة تجميد نشاط الاتحاد وليس حله الأمر الذي من شأنه تعطيل العمل بالاتحاد وبالتالي تضرر المئات من عضويته ضرراً بليغاً.
يرى محمد عبدالباقي ورفاقه إن مطالبهم بحلّ الاتحاد لا تندرج تحت قائمة التشفي وإنما مطالب مشروعة ضد جهة ظلت لسنوات تمتص دمائهم دون رحمة.راسمين آمالاً مشرعة في قرارات لجنة إزالة التمكين والفساد التي وضعوا على منضدتها خُيوط حتماً ستقودها لمُستودعات فساد لا تحصى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى