مقالات

إختلفنا معه فأحبنا أكثر بعد الرحيل

S.T: أشرف السماني
تسرب حبه لقلوبنا حينما كانت تتسرب لنا كتاباته الممنوعة من التداول والإنقاذ فى سعرها الأول وجبروتها كنا نتبادلها على ورق ولم تكن على هيئة كتب الإ لاحقا ، كنا ننكب عليها فى نهم وجوع معرفي نحبر على جمل منها نتمضمض بها ونستطعمها وفى زنازينهم ونحن فى عتبات التجمير الأولى كانوا يسئون له ويلفقون حوله قصص حتى يفطمونا من شرابه تخوينا ، فكنا نكتسي مهابة ويرتفع فى نظرنا مراقي لا يدانيها الأقزام أمثالهم حتى ظنوا بنا الظنون أننا جعلناه معصوما أو الاها، مضت سنوات تتبعها السنوات من المكابدة والمجابدة والملاواة واليقين يزداد يوما بعد يوم أنها ( راجحة وعائدة ) كنا نتوضأ نبكر فى مظلة الطلاب الأنصار بمسجد الهجرة ودنوباوى لنسمع الناهلين من معينة شباب هيئة شئون الأنصار وحكمائها الذين كانوا عنوانا للصمود والتضحية يجهرون بكلام وقت ذاك يخشي الكثيرين أن يقولوه بينهم همسا ، ومن هناك نرتب لاركان النقاش والمنتديات من قمة مؤسسات المجتمع المدني جامعاته تصديرا للوعي للشارع العام وفى حلفنا الجبهوي أيام التجمع الوطني المعارض ، كان الحبيب الإمام فى مرمي السهام وكانت تهتدون وما عقبها من فضح للابالسة حتى العودة و التى قال فى خطبتها نحن هنا اليوم
لان أصالة الشعب فى الصمود غلبت ..
وموجة التعصب من عليائها تدلت..
وحجة الديمقراطية الطريدة رجحت..
وحتمية الاستئصال والاستئصال المضاد تراجعت..
وشعلة الأمل فى غد أفضل أوقدت ..
اوقدنا معه هذه الشعلة تعهدنا بالرعاية ، إختلفنا معه فأحبنا أكثر وكثيرا ما اتفقنا. ، يسمعنا بإهتمام ، يفرد جناح محبته علينا حتى نشعر بالأمان، يملأنا بالأمل دائما أن غدا أفضل ترياقا للاحباط ، أقام معنا فى دار الأمة سبع أيام بلياليها فى دورة تدريبة تبدأ من صلاة الفجر والراتب والرياضة حتى نخلد إلى النوم ، كنا نرى مرونته فى كل ما هو تكتيكي وصلابته فى الاستراتيجي، يتعهد المخطئ تصحيحا بلطف، طفنا معه ربوع السودان ورأينا محبته لهذا البلد وأهله فى قسماته حين يلتقيهم وحب الأنصار له حين يلتقونه،
فقدنا عظيم ومصابنا جلل عزاءنا فى أنه أبان معالم الطريق بفكره وبمؤسسات بناها جعل فيها حتى إمامته منتخبة والبيعة مبصرة، عهدنا أن نمضي فى هذا الطريق ، وأن نكمل ما بدأه وأن نلتزم بالمؤسسات وأن نحمل المشروع الوطني سلاما وديمقراطية وتراص وطني ولن نصادق الإ صادق كما كان يقول الصادقين صفة،
هتافان للانصار صححهما
لن نصادق الإ الصادق .
قال الصحيح لن نصادق الإ صادق وهذه دعوة منا لنمد ايادينا بيضاء لكل صادق فى مصلحة هذا البلد وكرامة أهله
والهتاف الثاني البلد بلدنا ونحن اسيادا قال الصحيح البلد بلد الناس كلهم ونحن وجعنا عليها..
اما الامثال الشعبية التي صححها..
دار ابوك كان خربت شيل منها شلية..
قال الصحيح
دار ابوك كان خربت عمرا
هذا هو حبيبنا وإمامنا الراحل والحمد لله الذي جعل له لسان ذكر فى الخالدين بسيرته وما تركه من علوم ومعارف و بمآثره العديدة ومحبة غمرته كما قال بأكثر ما يظن
عمرت دنيتك واخرتك يا حبيب
نتلاقى عند الدائم .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى