تحقيقات

أم ربل …سكان في عداد الموتي !!

القرية المنسية:-2
اهالي القرية :اخذت اراضينا بالقوة الجبرية من نافذين  لمصلحة اماراتي و ميكو للدواجن

مواطنون : دخلونا السجن من دون امر قبض

يجب إرجاع  اراضينا المسلوبة ..و متفائلين بالحكومة الجديدة تنصفنا  حتى لو…..
أم ربل :عرفة خواجة:
“أم ربل ” قرية منسية  تقع  في الجزء  الجنوبي الشرقي  من ولاية الخرطوم ، تبعد حوالي خمسة عشر كيلو متر من “ام ضوبان” ، تعاني  الانهيار الكامل في شتى جوانب الحياة، حيث يستغيث أهل القرية، في محاولتهم للخروج من دائرة الإهمال وتدني ونقص الخدمات في القرية، التي تعد من أكبر قري ولاية الخرطوم  من حيث المساحة والتعداد السكاني ولكنها ظلت منسية وفي عداد الموتي منذ النظام البائد ،وظل مواطنو المنطقة في عراك دائم مع نافذين في  النظام البائد  خاصة بعد ان تعدت شركة (ميكو)    المختصة في انتاج الدجاج  ومستثمر اماراتي على اراضي ومقابر  القرية التي تبلغ مساحتها (2100) فدان من دون وجه حق وبالقوة الجبرية  تحت (الضغط ،التهديد، السجن،الوعيد ) بواسطة نافذين في النظام البائد  ،
وحسب حديث المواطنين  ،حيث شكوا من الروائح الكريهة التي تنبعث من مزرعة شركة (ميكو) التي تقع على بعد (300) متر من سكن المواطنين وتسكب جميع  مخلفاتها في العراء وقد تسببت في تفشي الحساسيات   والحميات وحالات اجهاضات وسط النساء  ،كما ابدأ الاهالي تزمرهم من  وجود ترعة عميقة تتبع لمشروع (الغزلان ) الاستثماري الخاص بمستثمر اماراتي  تسببت في غرق عدد كبير من  تلاميذ المدارس  مما جعل المئات من الاطفال يعزفون عن الذهاب الي المدرسة خوفا من الغرق ، مبينين أن هذه المزارع  منذ انشائها في مطلع العام (2000)  لم توفر خدمات (مياة ،كهرباء،صحة ،تعليم)  لمواطني القرية التي انتزعت اراضيهم بالقوة الجبرية  ،وطالبت الجهات المختصة بمراجعة  مستندات  هذه المشاريع من حيث المساحة والفترة الزمنية .
نعيق اللودرات:
في احد الايام استيقظ مواطنو قرية “ام ربل” على نعيق اللودرات و الآليات وهي تنهب التربة وتقتلع الاشجار من جذورها وتهدم من حولهم الحياة التي عاشوها مئات السنين ، لم يستأذنهم وحتى عندما تم اخطارهم  لتوفيق اوضاعهم  يبدوا انهم استحقروا  منازلهم البسيطة لذلك  ازالوها من دون رحمة ، هذا ما حدث باختصار . آعلان لتنفيذ مشروع الغزلان الذي تبلغ مساحتة حوالي  (1800) فدان اخذت بالقوة الجبرية من المواطنين   فضلا عن  تعرض  ، تروسهم ومراعيهم للسلب، في منظر يطرح عدة استفهامات فهل يستحق  هؤلاء البسطاء ان ينتزع منهم اراضي عاشوا فيها مئات السنين  بهذه الطريقة؟
وهل ضاقت الاراضى الزراعية وانعدمت حتى ننزع ارضي من اصحابها ونعطيها لغريب؟،  ولم تقف معاناتهم  بل تفاقمت  عندما  اعادت( شركة ميكو) لانتاج الدواجن ذات السناريو  هي الاخرى تعدت على  اكثر  من (1300) فدان نزعت  من  اهالي القرية  من دون وجه حق   ، وحسب حديث المواطنين ان شركة (ميكو)  اعتمدت على نافذين في  النظام البائد للاستيلاء على اراضي المواطنين   ونفذت مشروعها رغم انف اهالي القرية واستعانت بقوة شرطية كبيرة  لحماية اراضيها ومنعت المواطنين من السير خلف سياجها المنيع وترسها العالي وهو كثيرا ما تسبب في  اغراق منازل المواطنين.     
            الطريق الى ام ربل:-
لم اتوقع بأن الطريق   الى قرية “أم ربل” يحتاج الى يوما كاملا  ومعاناة وسط الحفر والانقاض ، القرية  تتبع  الى ولاية الخرطوم  جغرافيا فقط ولكنها فعليا ليست لديها علاقة بالعاصمة  التي تضج بالكثافة السكانية العالية والخدمات   ، الطريق  الي “ام ربل: وعر جدا ، حيث ظلت العربة التي تقلنا تسير  لمدة ساعة ونصف في حفر وصحراء خالية ليست بها اثر للحياة، حيث كانت تضل الطريق تارة ، وتارة  اخرى تعترض الرمال سيرها  لدرجة  انها  تكاد  ان (توحل) في الرمال  ، وفي تلك الاثناء دار بخلدي كثير من الاستفهامات وكدت ان اجزم باننا في طريقنا الى صحراء خالية ليس بها  حياة  و في غمرة من تلك الاستفهامات وجدت نفسي امام  قرية  ذات كثافة سكانية عالية ولكنها تفتقر لابسط مقومات الحياة ،واهمال مروع وانتهاك لانسانية سكانها  الذين  اصبحت كل امالهم  تصب في ضرورة  توفر الخدمات  الرئيسية  من (مياه ،كهرباء،صحة ،تعليم )معضلة كبيرة تواجههم في الحصول على معينات الحياة اليومية ، وبالرغم من تلك الظروف الطاحنة هم يتميزون بكرم فياض   مع الزائر بالرغم من قلة امكانياتهم ولكنهم لازالوا  يحتفظون بسمات اصيلة   فقدت منذ زمن بعيد
مجاري الموت:
مئات الأطفال “بام ربل”  توقفوا عن الذهاب الى المدرسة نسبة  لوجود  مجرى عميق يبلغ عمقه اكثر من ثلاثة امتار  يتبع لاحد المشاريع الزراعية   تسبب في غرق عدد كبير من طلاب المدارس  واخرهم  غرق في مطلع  ديسمبر المنصرم  مما جعل الطلاب يعزفون عن الذهاب الي  المدرسة التي تقع على بعد  عدة كيلو مترات  خوفا من الغرق  في مجاري الموت التي نصبها بعض المستثمرين بالمنطقة لتصريف  المياه  في فصل الخريف خوفا من أن تتلف مشاريعهم الزراعية  التي اخذت بالقوة الجبرية  من قبل نافذين    وذلك  بعد ان تم  اطلاق الرصاص والبمبان واعتقال وسجن بعض سكان القرية  لبث الرعب في نفوس الاهالي  من اجل  اخذ  تلك الاراضي  فكانت سببآ رئيسيا في معاناتهم .
أهل الوجعة:
 من جانبه قال احد سكان القرية القدامي” الصديق عمر” ان معاناتهم بدأت  في العام (2003)عند تأسيس مشروع الغزلان الزراعي الذي يمتلكه مستثمر اماراتي  وذلك   عندما فوجئنا  بقوة نظامية  مدججة بالسلاح واخذت اراضي زراعية خاصة بالمواطنين  بحجة انها اراضي حكومية ، وعندما   رفضنا تسليم الاراضي تم اقتيادنا الى قسم شرطة ام ضوبان  وقاموا باستكتابنا تعهدات حتي لا نقترب من مشروع الغزلان بالرغم من الاراضي التي نفذت بها المشروع هي حيازة خاصة بالاهالي ، وتم ازالة المساكن واقتلاع الاشجار ، حتى (زرايب) الابقار لم تسلم من  بطشهم  هي الاخرى نالت نصيبها من الدمار وفي فترة وجيزة اصبحت القرية  ملك لمستثمر اجنبي  دون وجه حق ومنذ ذلك الوقت ظللنا نعاني  من  وجود (خور) كبير   يتبع للمشروع تسبب في  وفاة احد التلاميذ غرقا في ديسمبر المنصرم ، فضلا عن غرق الماشية  في فصل الخريف ، واشار الي ان مشروع الغزلان نفذ وفق وعود  كاذبة   فقبل تنفيذه التزمت الادارة بمساهمات اجتماعية خاصة با (الكهربا،صحة،تعليم ،مياه) فضلا عن طريق طولة (100) متر  يؤدي الى قرية “ودحميد” وقرية اخرى ولكنهم تراجعوا بعد تنفيذ المشروع   ولم ينقذوا ما تم الاتفاق عنه .
(ميكو):
وواصل حديثة ل(S.T)ليضيف بأن مزرعة ميكو للدواجن التي تبعد حوالي (300) متر فقط من سكن المواطنين،و تنبعث من داخلها روائح كريهة   تسببت في ظهور الحميات والحساسيات وسط سكان القرية  فضلا عن الاجهاضات المتكررة ، واضاف بان سكان القرية  يعانون كثيرا في فصل الخريف حيث  تتسرب المياه النتنة الي منازل المواطنين  مما جعل البعض منهم يغادر  القرية في ذلك الفصل ومن ثم يعود عند تحسن الطقس ،   واضاف  بان مزرعة ميكو  هي الاخرى تعدت  على   اراضي وحيازات “ام ربل” وقرية “عرب خليفة”  من دون وجه حق ، فضلا عن تعديها على المراعي والتروس  التي كانت تزرع مطريا  ولكنها فقدت  وتم سلبها من قبل الشركة  ، وظل الاهالي يعانون من عدم وجود مراعي للماشية وانتشار  الامراض الناتجة عن مخلفات المزرعة التي يتم التخلص منها في العراء  ،فيما تتم معاقبة  الشخص الذي يحاول الدخول الى المزرعة باية سبب حتى وان كان عابرا من هنالك يتم التقاطه ومحاسبته 
وعود كاذبة:
بالمقابل اوضح احد المواطنين “نوراني احمد”   بأن  هذه المشاريع منذ انشائها  لم تقدم خدمة اجتماعية لاهالي القرية بالرغم من ان الحكومة خصصت  50% من الاراضي  لاهالي القرية  الا انه لم تخصص لنا اية ارض منها بل  اخذت جميع المساحات بالقوة الجبرية  ، وقد اسست هذه المشاريع على وعود كاذبة  وخدعة لاهل القرية

   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى