تحقيقات

أزمة حادة في مياه الشرب بالخرطوم وولايات اخري

جنيها سعر برميل المياه
ازمة مياه حاده بالعاصمة والولايات ٠٠٠هل الايفاء بمطالب العاملون بالهيئة هو الحل؟
خبير يحذر من أزمة كارثية محتملة للمياه جراء انعدام الوقود بالبلاد
هيئة مياه ولاية الخرطوم : تعلن عن اتخاذها تدابير لضمان استقرار إمداد المياه بمحليات الولاية
مواطنون يشتكون من ازمة مياه الشرب ويطالبون بايجاد حلول لها
تحقيق : شذي الصويم
تعانى أجزاء واسعة من أحياء الخرطون وبعض ولايات السودان بأزمة مياه حادة الى بجانب انقطاع التيار الكهربائي مما اثر على حياة المواطنين وطالبوا الجهات المختصة بحل هذه المشكلة مشيرين الى ان أزمة المياة التي أدت الى تزمر وسط المواطنين خاصة الأحياء الطرفية من العاصمة، ما أدى الى احتجاج المواطنين واغلاق الشوارع الرئيسية واشتكوا من معاناة المواطنين في الحصول على المياه في الولايات الأخرى وقالوا أن معظمهم يشكون من مشاكل في الإمداد المائي
وشتكى عدد كبير من مواطنى منطقة الوحدة بمحلية شرق النيل ، ومناطق مختلفة من ولاية الخرطوم من الانقطاع المستمر للمياه ووجود أزمة حادة فى الحصول على المياه وقال مواطنون للجريدة، أن معاناتهم فى الحصول على المياه بدات قبل عشرة ايام إلى اسبوعين وتابعوا اعتمدنا على الموتور ولكن بالرغم من ذلك المعاناة مستمرة ، مشيرين إلى إرتفاع سعر البرميل إلى 500 جنيه وقالوا فى ظل الظروف المعيشية الصعبة لا تستطيع أسر شراء هذه المياه بهذا السعر ، وارجعوا ازمة المياه التى تشهدها الولاية و الولايات إلى إضراب العاملين فى هيئة المياه وانتقدوا الخطوة لا سيما وأنها انعكست على المواطن بصورة مباشرة
وناشد وا السلطات المختصة بالنظر فى أمر معالجة المشكلة خاصة وأن المياه هى عصب الحياة٠
شكاوى:
واشتكى عدد كبير من مواطني الحاج يوسف شرق النيل من الانقطاع المستمر للمياه ووجود أزمة حادة فى الحصول على المياه بما فيها مياه الشرب، وأجمعوا بان معاناتهم مع المياه بدأت قبل رمضان وإحياء أخرى امتدت معاناتهم إلي أسبوعين وقالوا بالرغم من استخدام الطلمبات (الموتور) فى أغلب المنازل إلا أنه لا توجد مياه. مشيرين إلى إرتفاع سعر البرميل إلى 500 جنيه مما أدى إلى تفاقم معاناتهم ٠
انقطاع متكرر:
نقص حاد في التزود من مياه الشرب، وانقطاعات متكررة استمرت لاكثر من أسبوع، مردها التسربات الكبيرة المسجلة بعدة قنوات ضخ رئيسة وشبكات توزيع، حيث تستمر هذه الأزمة التي أرهقت كاهل السكان مع حلول فصل الصيف، رغم الجهود التي تبذلها مصالح مؤسسة “الجزائرية للمياه” لتدارك هذا الخلل فى المياه وتحسين الخدمات المقدمة من تلك المؤسسة ٠
ازمة حادة:
فيما تشهد حي تعويضات الباوقة بمختلف أحيائها في الفترة الأخيرة، أزمة حادة في مياه الشرب فاقت الأسبوع، فيما تفتقر أحياء أخرى بولاية الخرطوم إلى مياه الشرب
مطالبات عاجلة:
وعبّر سكان أغلب الأحياء عن استيائهم الكبير من ازمة المياه والتي اجبرتهم على اقتناء صهاريج المياه المتنقلة بأثمان باهظة للحصول على مياه الشرب داعين السلطات المحلية والهيئات المشرفة على تسيير قطاع المياه بالمنطقة، إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذا الكابوس الذي اثر على حياتهم اليومية، كما طالبوا بتحسين خدمات التزويد بمياه الشرب؛ من خلال اعتماد نظام التوزيع،
ازمة كارثية :
من جانبه حذر الخبير المختص في علوم الجيولوجيا المهندس “جاد الخير عبد الرحمن” من أزمة كارثية محتملة للمياه جراء انعدام الوقود بالبلاد وقال جاد الخير في تصريح صحفيل(S.T) أن تأثر أجزاء واسعة من أحياء الخرطون وبعض ولايات السودان بأزمة مياه حادة الى جانب انقطاع التيار الكهربائي احدثت شلل في حياة المواطنين داعيا الحكومة الى الالتفات نحو حل المشكلة بجدية لجهة أنها مرتبطة مباشرة بحياه الناس ،مشيرا الى ألازمة التي أدت الى تزمر وسط المواطنين خاصة الأحياء الطرفية من العاصمة، ما أدى الى احتجاج المواطنين واغلاق الشوارع الرئيسية.وأشار “عبد الرحمن” الى معاناة المواطنين في الحصول على المياه في الولايات الأخرى مبينا أن معظمهم يشكون من مشاكل مزمنة في الإمداد المائي للشرب والري الزراعي لافتا الى مشكلة الري في الجزيرة وسنار والنيل الابيض وقال انها باتت تهدد العروة الشتوية في ظل انعدام الثقة بين الحكومة والمواطنين
اضراب:
وكان قد دخل عمال وموظفي هيئة المياة في اضراب مفتوح
وقال المهندس “يسري حسن الشيخ” الأمين العام للجنة التسيرية للعاملين بهيئة مياه ولاية الخرطوم في تصريحإت صحفية إن العمال رهنوا رفع الإضراب بتحقيق المطالب واستمرار اللجنة التسيرية ولكنه أبدى اسفه بأنه لا حلول تلوح في الأفق
تضامن:
وفي السياق ارتفع معدل التضامن مع العمال المضربين واللجنة التسيرية للعاملين بهيئة مياه ولاية الخرطوم حيث أعلنت اللجنة التسيرية بوزارة الثقافة والإعلام تضامنها معها ضد ما راج من أنباء عن حلها وكانت عديد من التنسيقيات واللجان قد أعلنت تضامنها مع المضربين و اللجنة التسيرية واعتبرت خطوة المضي نحو قرار حلها بمثابة نكوص عن مبادئ وأهداف ومرامي ثورة ديسمبر وخيانة لدماء الشهداء
وتمثلت الجهات المتضامنة في تنسيقية لجان المقاومة بالمؤسسات وتجمع الزراعيين السودانيين مكتب الإعلام والاتصال واللجنة التمهيدية للعاملين بشركة بتروانرجي وكتلة اللجان التسييرية لنقابات العاملين بشركات إنتاج و نقل خام النفط والتي تضم( اللجنة التسييرية لنقابة العاملين بشركة بشائر لخطوط الأنابيب (بابكو) واللجنة التسييرية لنقابة العاملين بشركة بترولاينز (بيتكو) واللجنة التسييرية لنقابة العاملين بشركة تو بي أوبكو لعمليات البترول واللجنة التسييرية لنقابة العاملين بشركة شارف لعمليات البترول)
يذكر ان مطالب عمال مياه الولاية تتمثل في فصل الهيئة من الولاية ومحاربة الفساد والتمكين وتشكيل مجلس إدارة الهيئة بعد حله من قبل والي الخرطوم ايمن “خالد نمر”
ومن المطالب هيكلة الهيئة بصورة عاجلة وذلك لاستقرار واوضاع العاملين بها وزيادة مرتبات العاملين وتحسين ومعالجة اوضاعهم المعيشية ومرتباتهم وحوافزهم وترقياتهم وتعيين العمال المؤقتين الذين تعدى عملهم بالهيئة الفترة القانونية وكذلك تحسين بيئة العمل
ومن المطالب أيضا دفع استحقاقات العاملين اللائحية عن العام ٢٠٢٠م كاملة غير منقوصة وذلك بسبب توقيف اللائحة المالية الداخلية بصورة غير قانونية من ادارة الهيئة لبعض العاملين مع تفعيلها في الوقت ذاته لمنتسبي ومساندي النظام السابق. وكانت اللجنة التسيرية قد طالبت في بياناتها السابقة بدفع استحقاقات العاملين اللائحية المتوقفة منذ شهر ابربل الماضي بصورة غير قانونية من ادارة الهيئة متمثلة في مرتب ثمانية اشهر لكل مهندس موظف عامل فني كما اقر عليه المنشور المالي لوزارة المالية رقم (٢/٢٠٢٠) بتاريخ ١٢/٨/٢٠٢٠م المعنون للمدير العام لهيئة مياه ولاية الخرطوم. والغاء المنشور الصادر من الموارد البشرية لهيئة مياه ولاية الخرطوم بتاريخ ١٣/٨/٢٠٢٠م الذي حدد ساعات العمل الاضافي ب ١٢٠ وحساب الأجر الإضافي بالفئة الابتدائية للمرتب على ان يتم التعامل مع الأجر الإضافي بساعات العمل الحقيقة وأن تحسب قيمته في ٢٠٢١م كما جاء بقرار مجلس الوزراء (١٤٣) ومنشور ديوان شئون الخدمة ( ٢/٢٠٢٠) بالفئة الاساسية للمرتب. وان يسترد فرق الأجر الإضافي منذ تنفيذ المنشور الموحد للأجور في ١٥/٤/٢٠٢٠م كما جاء في القوانيين والقرارات والمناشير الصادرة من الجهات المختصة. ورفضت اللجنة سياسة التمكين الجديدة التي ينفذها المدير العام الجديد مامون عوض حسن بالهيئة كما رفضت اي تعينات جديدة تتم في الظلام بالعقودات او التعيين الدائم (ما عدا العمال الذين تعدت فترة عملهم بالهيئة الفترة القانونية وفعلا الهيئة في احتياج لهم) سوي كانت عن طريق المدير العام او عن طريق والي الخرطوم ايمن خالد نمر اي تعينات تتم من خارج الاطر القانونية بالاعلان عن الوظائف والمنافسة المشروعة عليها عن طريق لجنة الاختيار واعتبروها أحد أنواع الفساد الإداري والتمكين الجديد التي تتطلب محاسبة من قاموا بها فورا. كما رفضت أي نوع من الفصل التعسفي عن طريق لجنة ازالة التمكين برئاسة أيمن خالد نمر والي الخرطوم ومن مطالب اللجنة التسيرية وضع نظام قوي للشراء والتعاقد في الهيئة يحفظ حقوقها ويمنع التجاوزات والفساد مع حصر المقاولين والشركات التي تعمل في الهيئة مع الاعلان عنها للشفافيةوتفعيل دور الرقابة علي اموال الهيئة ومراجعة ايرادات الهيئة العامة عن طريق ديوان الحسابات والمراجع العام بطريقة محايدة لمعرفة دخل الهيئة ومنصرفاتها الحقيقية، مع مراجعة كل الإدارات الفنية والإدارية للهيئة بكل وحداتها للكشف عن الفساد ومعالجته وتحديد أوجه القصور فيه. والتعامل بشفافية مع اموال الهيئة ومحاسبة الفاسدين. ودفع مديونية الرعاية الطبية فورا ( اشتراك العامليين + دعم الهيئة البالغ اربعة مليون ومئتان الف جنيه) ودفع مديونية الهيئة للتأمينات الاجتماعية البالغة 18مليون جنيه حتى يتمكن معاشي الهيئة من استلام استحقاقاتهم المالية. الكشف عن برنامج وميزانية العمرة الشتوية في الهيئة التي تبناها المدير العام الجديد حاليا. بحسبان أن فشل العمرة او عدم القيام بها سيؤدي إلى عجز الهيئة عن تقديم امداد مائي مستقر في فصل الصيف مما يزيد من معاناة مواطن ولاية الخرطوم. وأوضحت بيانات اللجنة التسيرية أن عدم قيام الإدارات السابقة بعمرات حقيقية لمصادر المياه النيلية والآبار قد أدى لخروج بعض المحطات من الخدمة مثل محطة بري وتدهور بقية محطات الهيئة الاخرى عامة كما ادى لمعاناة المواطن في عدم حصوله علي الامداد المائي المستقر. ورفضت اللجنة التسيرية لجنة مراجعة الايرادات التي كونها المدير المدير العام الجديد من نفس مجموعة المبيعات كما رفضت أن تكون لجنة ازالة التمكين برئاسة والي الخرطوم ايمن خالد نمر الذي اتهمته برفض سياسة الاصلاح في الهيئة منذ تعيينه واليا واتهمته بالاستمرار في نفس نهج سياسة النظام البائد تجاه الهيئة بالتمكين والتغطية على الفساد بعدم المحاسبة واستمرار سياسة عدم الشفافية
تصدى لقضايا العاملين :
وسبق وان اعلنت هيئة مياه ولاية الخرطوم تصديها لقضايا العاملين بالشفافية والوضوح اللازمين لضمان تجويد وتحسين الاداء وابان مدير عام الهيئة مهندس مامون عوض خلال اجتماع مطول ناقش عدد من القضايا تتصل بحقوق العاملين اللائحية وتحسين بيئة العمل و مديونية صندوق الرعاية الطبية للعاملين كاشفا عن تلقي الهيئة دعما ماليا قدمته حكومة ولاية الخرطوم لمعالجة متاخرات العاملين وسداد مديونية صندوق الرعاية الطبية، مشيرا الي ان الهيئة شرعت في سداد متاخرات العاملين وصندوق الرعاية الطبية منوها الي ان ميزانية الهيئة تضمنت لاول مره بندا خاصا بادوات السلامة المهنية وفي ذات السياق استعرض الاجتماع موقف الامداد المائي في الولاية وعدم تاثره بالاضراب مطمئنا مستهلكي المياه باستقرار الامداد ولاشئ يعوق وصوله لمتناول المواطن
تدابير لضمان استقرار امداد المياه بالولاية
اتخاذ تدابير :
وبالمقابل اعلنت هيئة مياه ولاية الخرطوم اتخاذها عددا من التدابير العملية لضمان استقرار إمداد المياه بمحليات الولاية ودعا مدير عام الهيئة مهندس مامون عوض حسن خلال ترؤسه اجتماع طارئ لادارات المياه بالمحليات الي ضرورة احكام التنسيق بين ادارات المياه بغرض تجويد وتفعيل العمل في محاوره المختلفة، مبينا ان الاضراب المعلن من قبل اللجنة التسيرية بالهيئة لم يسلك الطرق الادارية المنصوص عليها في القانون من اجراءات اوليه وقانونية وتفاوض مع ادارة الهيئة كاشفا ان المطالب التي طرحتها اللجنة لم تأخذ الصفة الرسمية حتي يجري التداول حولها، كاشفا عن اجتماع يعقد في الايام المقبلة مع التسيرية بهدف تقريب وجهات النظر للخروج برؤية متكاملة تراعي مصلحة الهيئة، مشددا علي ضرورة مراجعة استحقاقات العاملين المالية المنصوص عليها من يناير وحتي ابريل 2020م، وفي ذات السياق استعرض الاجتماع موقف امداد المياه بالمحليات ووجه بالمعالجات اللازمة لكسورات المياه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى